سياسةمنوعات

ظهور ثعابين ضخمة بمناطق دنقلا والمحس

إنتشر في الفترة الأخيرة ظهور شاذ لثعابين ضخمة في مياه النيل بمناطق المحس و دنقلا، إن الأمر حتما يحتاج لأن يخول لها اختصاصيين لدراسته فهذه الثعابين من أخطر الأنواع وإنتشارها بهذه الصورة المريبة على مستوى المناطق حتماً يشكل خطراً ويخلق ذعرا” في نفوس الاهالي وسكان هذه المناطق بصورة عامة، حقيقة أطلق الصديق نايل نصرفضل الله صرخة تحذير لدى اصدقائه بالفيس بوك عبر نداء إنتباه وتوخي لهذه الحالة التي يمكن أن تسمى “بالظاهرة” لأنها لم تكن بهذه الصورة ،والعددية التي تم إصطيادها  مؤخرا ً كاف لأن يعامل كظاهرة مخيفة وعليه قام عدد من أصدقائه بتدعيم مداخلاتهم بصور تم حصرها في الفترات الماضية لهذا الحيات التي تشكل خطراً علي المجتمع فهي عددية كبيرة وقس علي ذلك العدد مالم يتم توثيقه أو إظهاره علي شبكة الانترنت، نتابع سوياً عدداً من المناطق التي وردت صور منها ونلاحظ تواريخ اصطيادها والاغلب يشير إلى أنها في النيل أو مناطق مجاورة له.

 علي الصعيد الشخصي أبدأ بمنطقة كرمة البلد شمال قبل فترة تم العثور علي ثعبان لايقل عن “المترين” داخل (زريبة) ضأن . تحدث محمد عبدالقادر بانه كان لديه زريبة به فتحة صغيرة تمكن من خلاله الثعبان بالدخول ليلاً وافترس خروفاً متوسط الحجم وعندما ابتلعه زاد حجم بطنه وشكل كتلة تعيقه عن الخروج هذا مما جعله يمكث بالداخل للصباح الي حين حضورهم وتمكنوا من قتله وهو في الداخل  بصعوبة وعقبها قاموا بتشريحه ليجد بداخله الخروف كاملاً وحسب محمد عبدالقادر : فهو شرس للغاية يبتلع الضحية مباشرة دون أن يلحق أي اذى بالكائن تمهيداً للبلع . كانت هذه أول حالة إذ نلاحظ علي صفحات الاصدقاء والناشطين بمواقع التواصل الاجتماعي منذ فترة أن استعراض هذه الحالات في تزايد مستمر مع تقارب الاوقات، حيث شهدت منطقة أردوان “أوندة” قبل أيام إصطياد ثعبان ضخم بواسطة  الاستاذ الناشط وجدي خال رماز كما شهدت أردوان حالة مماثلة من قبل تم اصطياده بواسطة شريف فرح لثعبان لايقل عن مترين ونصف حسبما أورد المتابعون  وتابعنا قبل أيام قليلة بالضفة الغربية لكرمة تحديداً منطقة الحفير اصطياد ثعبان ضخم علي يد الصياد الماهر حمادة شايقي والذي إستقر بشباك صيده بالنيل وتمكن من قتله . ويضيف الناشط نصر كجبار بأن منطقتهم شهدت صيد ثعبان في الايام الماضية حسبما أورد في مداخلته مدعماً بصورة ثعبان ضخم . وأضاف الصديق خيري جوقل صورة ثعبان طوله لا يقل عن الثلاثة أمتار أخذت من منطقتهم  ظهر أمس الاحد.

إن ما تكرمنا بعرضه من حالات هي التي ظهرت علي الشبكة مدعمة بصورة حية توضح الأمر دون وضع أي تبريرات فطيرة لهذه الحالات التي تتمدد أمامنا ولنضعها في طاولة الجهات المسئولة وذوي الاختصاص والباحثين في أمر الزواحف بالولاية الشمالية فهذه الظاهرة تعد من أخطر مهددات الثروة الحيوانية والسمكية عندما يستقر في هذه المناطق وحتماً هي مصدر إزعاج وقلق للمواطنين .  
فعليه يجب أن تقوم الجهات المعنية بواجبها حيال الأمر فهذه الثعابين لا تكتفي بالحفاظ علي نفسها إلى أن تنقرض بل تلد وتبيض وتتكاثر منها ما تبيض ثلاثين ومنها من تبيض مئة وهي تختلف من بلد إلى آخر حسب المصادر العلمية وذلك مما يصعب احتواءها  فمن الافضل ان يتم تدارك الامر قبل أن تتضاعف أعدادها .

إن هذه الافاعي لم تكن موجودة في هذه المناطق مثل الأصلة وإنما تتواجد الثعابين الصغيرة التي لا تشكل خطراً بل كانت طبيعية وهي تحافظ دوماً علي المسافه بينها وبين الانسان ولم تشكل خطورة كهذه إذ طالعنا الخبر قبل أيام من منطقة حبراب المحس الذي يفيد عن إختفاء الشاب حسن عبدالنور حسن أثناء تفقده لشباك صيده (التلي) فقد من اللنش التي كان يستقله ولايزال المواطنين وأجهزة أمن دنقلا في مهمة بحث عن الجثة ويرجح رأي معظم الأهالي أن هذه الثعابين التي تقوم بإبتلاع الضحية داخل المياه فوراً ستكون هي السبب في اختفائه وترجح أغلب الآراء أنها جاءت مع مياه النيل من الخزانات وإستقرت وسط الأحجار والشلالات في منطقة المحس وشكلت مجموعة مهددة للكائنات فيها .

إن أفضل طريقة للحفاظ على سلامتك هي التعرف على الثعابين المحلية من خلال دليل ميداني أو التحدث إلى خبير محلي لمعرفة أي الثعابين التي تحتاج إلى أن تحترس منها . آراء مختصة في الإطار مما يساعد علي توعية المواطنين ولو بجزء قليل مما عليه الي حين النظر في أمر الثعابين التي انتشرت في قرى المحس ويقول الدكتور أحمد آدم من شرطة الحياة البرية بحديقة حيوان كوكو أن الأفاعي والثعابين ليست كثيرة في السودان لذلك لا تحظى بالاهتمام إلا قليلا وعلى مستوى الجامعات فقط و الافاعى او الاصلات الموجودة في الحديقة رغم انها مسالمة يصفها بالقاتلة إذ بإمكانها إن تبتلع إنساناً بالكامل بعد أن تلتف حوله وتعصره بجسمها حتى تقلته ثم تبلع فريستها مستفيدة من طبيعة جسمها المطاطي الذي يساعدها على الابتلاع الذي تبدأه بالاقدام حتى تصل الي منطقة الرأس و الاصلة في حركتها كسولة لا تتحرك كثيراً بعكس الثعابين السامة التي تنشط في الحركة .

رأي خبير ..
ويقول الأستاذ علي صالح علي وهو خبير في الزواحف : الثعابين من أقوى الزواحف ولكن الرأس أكثر أعضاء الثعبان قوة وإذا دخل الثعبان الي جحره وأريد البعض إخراجه فإن عشرة رجال قد لا يستطيعون ويضيف أن الثعبان إذا امسكته من الذيل ورفعته إلى أعلى فلن يستطيع أن يتحرك او يحرك رأسه لأن سلسلته الفقرية وتكوينه العظمي سيتعرض للكسر و موته. ويقول علي صالح أن الثعابين عندما تلسع الثعابين لا تترك الأنياب في داخل جسم الانسان كما هو شائع ويضيف أن الثعابين لها في نهاية ذنبها شوكة تسخدمها في حالة اصطيادها لفريسة قوية وشعرت أنها لن تربح المعركة فتغرز شوكتها في انف الفريسة حتى تضعف وتنهار قوتها كلياً . ويقول علي أن (ابو الدرق) وهو المعروف بالكوبرا وهو مقاتل شرس وشديد السمية حتى أن ريقه سام وإذا صادف عين الانسان فإنه سيتعرض للعمى وسمها يوجد في شكل انبوبة متصلة مع الانياب والبعض يأكل لحمه بعد استخراج سمها. وهناك نوع آخر يسمى ب( أبو علايل )وله صوت مثل صوت الديك وهو خطر جداً وسام ويوجد بكثرة في شرق السودان وآخر يسمى اب سعيفة وهو غير سام ومهمته فقط تخويف الناس وترويعهم وهو يطير في الاشجار ويتواجد بكثرة في الغابات أما دبيب الفئران فهي حية ذات لون أحمر وأصفر وتخصصها فقط أكل الفئران وهناك أيضاً ثعبان يسمى ابو شبير وهو صغير جداً ولكنه خطر وسمه قاتل وله بكاء وصراخ كالاطفال و من علاماته أن جسد الضحية كله ينزف دما حتي الموت.

تتولد الاسئلة ؛
* هل هي ظاهرة تطورت مع التغير المناخي الذي احدثه سد مروي . وهل في ظرف لا يتعدى عشرة سنوات يمكنها ان تتناسل وتنتشر في رقعة جغرافية بحجم الولاية الشمالية .
* هل قدمت من خارج السودان مع معدات التعدين الذي انتشر في الولاية او معدات بناء السد ؟.
* هل هو فعل اجرامي يضاف الى حرائق النخيل الغامضة وامراض السرطان والكلى لتفريغ الولاية من سكانها !.
نحتاج الى دراسة وتحقيق علمي / امني من الجهات المختصة.

 

 تحقيق: صهيب كرمة

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق