السودان

خروج السودان من بند الإجراءت الخاصة وتمديد ولاية الخبير لعام

أصدر مجلس حقوق الانسان بجنيف قرار بالتوافق يشيد بتحسن حالة حقوق الانسان في السودان، وقرر المجلس تمديد ولاية الخبير المستقل لمدة عام وخروج السودان من بند الاجراءات الخاصة.

واعتمد مجلس حقوق الإنسان بجنيف اليوم الجمعة الموافق 28/9/2018 قراراَ حسب (سودان برس)، بالتوافق بشأن حقوق الإنسان بالسودان تحت البند العاشر من أجندة المجلس.

وأوضح وزير العدل د.محمد أحمد سالم، رئيس وفد السودان أن القرار قضي بضرورة تقديم الدعم الفني وبناء القدرات للسودان وتجديد ولاية الخبير المستقل لحالة حقوق الإنسان في السودان.

وقال أن ولايته الخبير تنتهي حال تم التوافق والتوصل لصيغة مناسبة بين حكومة السودان والمفوضية السامية لحقوق الإنسان بفتح المكتب القطري للمفوضية بالخرطوم.

وقال د. مصطفي عثمان إسماعيل مندوب السودان الدائم لدي مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الأخرى بجنيف، أن القرار صدر بلغة مميزة تعظم منه جانب بناء القدرات وتقديم الدعم الفني والتقني إلى السودان.

وأكد ان أفضلية القرار جاء في إبرازه لدور السودان في حل النزاع بدولة جنوب السودان والاعتراف صراحة باستقبال السودان لملايين اللاجئين من دول الجوار وفتحه للمسارات الإنسانية لتوصيل الإغاثة للمناطق المتضررة بالصراع.

وأبان اسماعيل أن القرار أشاد بتعيين أعضاء المفوضية القومية لحقوق الإنسان في السودان، مشيراً إلى ان القرار تضمن خارطة طريق للانتقال والخروج من بند الإجراءات الخاصة وإنهاء ولاية الخبير المستقل.

وأكد اسماعيل أن الشواغل المعرب عنها في القرار لم ترد بصيغة الإدانة وإنما بصيغة التشجيع والحث.

وخاطب المندوب الدائم، مجلس حقوق الإنسان شاكراً المجموعات العربية والإسلامية والأفريقية والمجموعات الأخري والدول الصديقة والشقيقة دعمهم مشروع القرار.

وجدد التزام السودان بالتعاون مع أليات المجلس من ترقية وحماية حقوق الإنسان في السودان، مؤكدا أن المسلك الذي يسلكه الاتحاد الاوربي تجاه حقوق الإنسان في السودان يعكس مدي إزدواجية المعايير التي تمارسها هذه المجموعة وهي تغض الطرف عن انتهاكات حقوق الانسان في مناطق كثيرة من العالم.

وكانت المجموعة الأفريقية بجنيف تبنت مشروع القرار بعد التوافق عليه مع حكومة السودان والإتحاد الأوربي تحت البند العاشر المعني بتقديم المساعدات الفنية والتقنية وبناء القدرات.

وأشار المندوب في وقت سابق ان مشروع القرار يعد الأفضل طيلة الفترة السابقة.

الجدير بالذكر أن جلسة الحوار التفاعلي مع الخبير المستقل لحقوق الإنسان في السودان قد شهدت مشاركة أكثر من 40 دولة إضافة الى المجموعات الإقليمية كانت قد طالبت بتقديم الدعم الفني للسودان وإنهاء ولاية الخبير المستقل.

وشارك السودان بوفد رفيع المستوي ترأسه وزير العدل د. محمد أحمد سالم ومقرر المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان وأعضاء البعثة الدبلوماسية بجنيف.

وقدم الخبير تقريره حول أوضاع حقوق الإنسان في السودان، فيما طالبت عدد من الدول والمجموعات الاقليمية المجلس بإنهاء ولاية الخبير المستقل وتقديم الدعم للسودان.

وقال وزير العدل د. محمد أحمد سالم، في بيان السودان الذي ألقاه خلال جلسة الحوار التفاعلي الاربعاء، أن تقرير الخبير المستقل المعني بحالة حقوق الإنسان في السودان نأي بشكل واضح عن سياق البند العاشر الذي يعنى بتقديم المساعدات الفنية وبناء القدرات لتحسين أوضاع حقوق الإنسان بالبلاد.

وأشار الى أن التقرير ركز على ذكر حالات فردية ومحدودة ومنحها طابع التعميم، مضيفآ أن معظم هذه الحالات بني على الآراء الشخصية أكثر من اعتمادها على الأدلة والبينات المقامة على أسس سليمة.

وقال سالم أن السودان أحرز تقدما في الكثير من مجالات حقوق الإنسان التي تشمل، اكتمال الحوار الوطني الشامل، وبدأ عملية إنفاذ مخرجات الحوار بتشكيل حكومة الوفاق الوطني ذات الطيف المتسع و الشروع في التحضير لإعداد الدستور الدائم للبلاد.

وأشار الى إجراء السودان للتعديلات العاجلة واللازمة على الدستور الانتقالي الذي يسري حاليا لاستيعاب مخرجات الحوار إضافة الى تعزيز الثقة بين الحكومة والأطراف المعارضة.

وأكد وزير العدل في تقريره أن باب الحوار ما زال مفتوحاً لمن امتنع عن المشاركة من بعض الأحزاب السياسية و بقية المجموعات المسلحة المحدودة.

وإوضح أن عملية إصلاح التشريعات الوطنية تمضي بخطى حثيثة، بغرض مواءمتها مع الالتزامات الدولية وتعزيز وحماية حقوق الانسان.

ويعد القرار الذي صدر بحق السودان هو الأفضل في تاريخ حقوق الانسان بالسودان والذي بدوره يرسم بخطي واضحة برنامج الخروج من بند الإجراءات الخاصة وبداية التعامل مع السودان كدولة عادية تتعاون مع أليات المجلس وفق ما هو متبع.

وشهدت الجلسة مشاركة أكثر من 40 دولة إضافة الى المجموعات الإقليمية ومجموعات الانتماء للسودان وهي المجموعة الأفريقية والعربية ومجموعة دول عدم الانحياز والمجموعة الإسلامية.

وشجعت المجموعات السودان لفتح مكتب المفوضية السامية لحقوق الانسان حتى يخرج السودان من بند الإجراءات الخاصة.

وشدد وفد السودان على ضرورة تقديم الدعم الفني وبناء القدرات من اجل تحسن حالة حقوق الانسان في السودان.

سودان برس

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى