آراء

قابل للكسر | د.معاوية عمر .. قمة

اجتمع رؤوساء وملوك وحكام الدول العربية مؤخرا بالدمام فى قمتهم العربية التى تنعقد كالعادة والأمة العربية تمر بمنعطفات خطيرة.

قديما كانت تجذبنا القمة العربية وتلفت انتباهنا ليس لقوة قراراتها التاريخية او صلابة مواقفها تجاه القضايا العربية التى ظلت لا تراوح مكانها فقط يجتمع سامرهم وينفض وكالعادة ببيان الشجب والاستنكار والادانة وفى بعض القمم كانت التوصيات فى البيان الختامى بأن الشجب والادانة والاستنكار تسبقها كلمة (أشد) كنا قديما نستمتع لمناكفات الراحل القذافى والذى كان نجم كل القمم التى كان فيها حضورا إذ أنه إما أشبعهم نبذا وتقريعا أو آثر الصمت وأشعل سيجارته، أو ما كان يثيره وقتها الراحل أيضا صدام حسين من مواقف وصلت درجة الاحتلال وإجتياح الكويت .

نعم تمر الأمة العربية بتموجات وتقاطعات وخلافات طاحنة وصلت حد الحرب والتحالفات بعد أن انطفأت نيران الربيع العربي وقمعت الثورات وخبى بريق الأمل وانقطع عشم التغيير وانهارت كل الآمال والطموحات نحو واقع جديد بمزيد من الحريات والخدمات.

نعم يشارك السودان كعادته فى كل قمة ويعود بخفي حنين بعد أن يمهر البيان الختامى بتوقيعه مثله وبقية الموقعيين ولا جديد فى الموقف العربي تجاه كافة القضايا ولكن هذه القمة غير انعقدت فى ظروف بالغة التعقيد فى سوريا والعراق وليبيا واليمن والسودان فالأزمات تطوق البيت العربي من كل فج عميق والخلافات تبلغ ذروة سنامها والمشاكل تحاصره من كل الجبهات .. فهل نجح القادة العرب فى نزع فتيل الأزمات أم سيذهبون ويخلفون ورائهم بيان لا يساوى ثمن الحبر الذى كتب به.

السودان دولة أفريقية كاملة الدسم وان كنا ننتمي للعروبة لغة ولسانا .

اما آن الأوان أن نعرف بأن (الأعراب أشد كفرا ونفاقا) !!.

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق