آراء

آخر الليل | إسحق أحمد فضل الله .. سفة الدولة

>(شرخ في المرآة) إسم عمل سينمائي أيام أورسون ويلز..و فيه القاضي يحاكم أحداً علي جريمة ارتكبها هو.. القاضي.

>و (سرعان كثيرون سوف يخرجون من المسجد بعد الفقرة أعلاه يصرخون ان إسحاق فضل الله يتهم المحاكمات الآن بأن اللص يحاكم الآخرين)!!

>و ما نريده هو شروخ كثيرة في مرايا كثيرة الآن تفسد الرؤية… – و كلمة (فساد) مثيرة و لكنها تصبح اكثر إثارة حين يكون المهتم بالفساد هو أهل القانون

>و منذ عام 2010م مستحقات لمستشارين قانونيين تختفي..

>و آخر في حجم المستشار زمراوي

>و خطابات رنانة بين المالية و العدل و النائب العام و المراجع العام.. خطابات تسأل عن المبلغ هذا أين (أختفي)

>و الإثارة تتصاعد حين يكتب المراجع العام الي أمين المال يطلب (دفتر) الإيدعات

>و الرد يأتي ان الدفتر ضاع..و لا يمكن العثور عليه

>واتهام و وثائق.. و ضجيج و.. إثارة.

{2}

>و أيام الفساد (محاكمات الفساد) الآن تجعل الملف ينفجر بعد أن ظل يمشي.. بطيئاً منذ عام 2010م

>و في العليفون القديمة (الطيب خ) الذي يتميز بالسخرية يحكي كيف ان والده طروباً (يهتز جداً للدلوكة)

>و ان والده هذا كان/مع القبيلة…/مشتبكاً في حرب بالسيوف مع قبيلة أخرى.

>و ان راسه يقطع… لكن الرجل يجعله حماس الدلوكة يستمر في القتال

>و الرجل بعد ساعات يجلس للحظات حتي يستريح.. (و يسف سفة من السعوط )

>و الرجل يرمي بكرة السعوط الي فمه ليفاجأ بان السفة تسقط من وراء ظهره.

>و هنا فقط يعرف ان راسه قد قطع

>و نحن… دلوعة حرب الفساد الان تجعلنا نشرع القلم و نسرد حكايات فروقات المستشارين التي اختفت

>و..

>و نجلس ساعة وسط المعركة و نعيد النظر

>و هناك نجد ان المبلغ الذي اختفي.. و مازال.. مليوناً..

>و أنه بالتالي… خمسون ألف دولار

>و أنه.. شئ مخجل ان يجرفنا حماس الحرب الي شئ مثل هذا

{3}

>لحظات.. ثم نجد ان كوب الماء في الصحراء هو شئ أعظم قيمة من نهر النيل  في الخرطوم.

>و أن الخمسين ألف دولار هي كوب الماء في الصحراء

>وأن ظمأ الدولة يجعل للمبلغ اهمية هائلة

> و البندول الذي يتأرجح بين العنف لإصلاح الدولة و بين الهدوء… ينتهي بنا الي النماذج في العالم

>و الإسبوع الماضي.. كوريا تكمل المرحلة العاشرة في إصلاح الدولة

>و كوريا.. التي كانت هي الجوع الأعظم تكمل الإسبوع الماضي (كل شئ عبر الكومبيوتر) و انت في بيتك

>و السوق و المصرف و العمل والترزي.. حتي الطبيب يصل إليك في بيتك

>كوريا صنعت هذا بإسلوب (العنف)

>بينما اليابان تصبح اليابان بإسلوب الرقة..لكن.

>الياباني هو مواطن (ينتحر) اذا إهتزت ميزانية الدولة.. او فقد الجيش شيئاً.. او تراجعت اليابان شبراً عن المقدمة.. المواطن.. دون شرطي يقف فوق راسه.. يفعل هذا

>بينما نحن؟! بينما نحن.. ماذا؟!

>المحاكمات بداية لاصلاح الدولة.. و المحاكمات لا يصرخ أحد تحت نافذتها يدعو للعنف..و لا احد يصرخ هناك.. يدعو الرقة.

>لكن المحاكمات كل أحد يصرخ تحت نافذتها يدعو الي

>العجلة

>و العلنية

>و الأحكام الحاسمة

>و..

>عندها الدولة سوف تجد ان (السفة) تسقط في فمها و ليس خلف ظهرها.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق