اقتصادالسودان

مدني عباس: سنعلن حرباً بلا هوادة على جشع التجار بالقانون

الخرطوم: سودان برس
كشف وزير الصناعة والتجارة الاستاذ مدني عباس مدني عن اجراءات مشددة ستتخذها وزارته لمراجعة سجلات الموردين والمصدرين ومايصاحبها من تلاعب خلال فترة حكم النظام البائد وتقديم المذنبين للعدالة بالاضافة لتشديد الرقابة الادارية والشعبية على الاسواق بمشاركة المواطنين.

وقال مدني في برنامج (حوار المستقبل ) بقناة النيل الأزرق لايوجد قانون يحمي الصناعات الوطنية، مبيناً ان البلاد تمتلك امكانيات ضخمة الا انها لم تجد التخطيط الملائم مشيراً الى ان حكومة المخلوع البشير مارست تدمير ممنهج للاقتصاد واعتبرها دولة جباية تصب في صالح قلة.

وكشف مدني عن اصلاحات ستبدأ بالسياسات والحوكمة وتحفيز الانتاج بالاضافة للصادرات، مبيناً ان وزارته شكلت لجان لمراجعة السجلات التجارية مؤكداً ان الحكومة السابقة كانت تمارس التجارة.

وأضاف مدني ان وزارته بالتنسيق مع الجهات ذات الصلة تعمل على مراقبة الحدود لمكافحة تهريب السلع الى دول الجوار مشيراً الى ان التهريب والفساد الحكومي السابق ادى الى حجب ايرادات الصادرات في الموازنة العامة للدولة.

وشدد على ضرورة تفعيل قانون حماية المستهلك بالاضافة للتعديلات التي تمت اجازتها لمكافحة التهريب والسماح بتدخل الدولة لصالح المنتج والمستهلك مؤكداً بان كل من يعبث بقوت الشعب سينال العقاب وفقاً للقانون .

وأكد وزير الصناعة والتجارة على ضرورة تفعيل تجارة الحدود المنظمة مبيناً ان الخرطوم وجوبا يمكن ان يحدث بينهما تكامل اقتصادي كمثال.

وقال ان وزارته بدأت في مراجعة السياسات وتطبيقها الا انه استدرك بالقول نحتاج لضبط وزيادة الصادرات وتشجيع الانتاج والانتاجية بالاضافة الى تحويل الصادرات الى قيمة مضافة.

واكد اهتمامه بالصناعات الصغيرة والمتوسطة واعلن الحرب على جشع التجار والوسطاء بالقانون داعياً الى تفعيل التعاونيات الاستهلاكية والانتاجية وقال ان اولويات الحكومة الانتقالية هي الصناعة المرتبطة بمناطق الانتاج.

وأشار مدني الى ان البلاد تعاني من فساد مؤسسي مؤكداً قدرتهم على معالجة جذور الازمة من داخل مؤسسات الدولة .
ومن جانبه طالب د. ياسر ميرغني الامين العام لجمعية حماية المستهلك بتطبيق قانون حماية المستهلك المجاز من قبل الرئيس المخلوع البشير بالاضافة الى نشر القانون في الصحيفة الرسمية.

وأبان ان المستهلك سينعم بالرفاهية بفضل هذا القانون في حال تم تطبيقه ووجه ميرغني انتقادات شديدة اللهجة لاستيراد سلع تنتج داخلياً داعياً الى تشجيع الصناعة الوطنية وجعلها تنافس بعضها البعض.

وقال أن البلاد تورد سلع استفزازية وكمالية على حد وصفه أجملها في كريمات تبيض البشرة غير المسجلة والتي قال انها تؤدي للفشل الكلوي .

وانتقد ميرغني قانون المدارس الخاصة وقال انه تم تفصيله لصالح اصحاب المدارس مستدلاً بان والي الخرطوم وادارة التعليم الخاص بوزارة التعليم لم يستطيعو ارجاع طلاب تم فصلهم من إحدى المدارس الخاصة لمجرد لفت انتباه ادارتها.

وقال ان الاجانب يمارسون غسيل الاموال عن طريق تجارة وتصدير الثروة الحيوانية ودعا الى مراجعة التعاونيات السابقة وحقوقها بالاخص البنك الخاص بها الذي تم تغيير اسمه .

من جهتها كشفت الكاتبة الصحفية سمية سيد عن ممارسات تزوير تطال قطاع الحجر الصحي بولاية البحر الاحمر ادت الى تدمير قطاع الثروة الحيوانية بارجاع الهدي الى البلاد ونفوق اعداد كبيرة منها ترمى في عرض البحر وارجاع عدد من البواخر لمراجعتها صحياً.

وأبانت أن الأزمة الاقتصادية نتيجة لتراكمات إلا ان حدتها زادت بفساد الانقاذ بعدم تطبيق السياسات الموضوعة ودعت سمية لمراجعة سجلات الموردين والمصدرين مؤكدة بان تجارة الحدود بعد انفصال الجنوب كانت تقدر بـ 4 مليون دولار مع الدولة الوليدة فقط حينها.

وقالت سمية ان هنالك نافذين في الحكومة البائدة كانوا اصحاب مصالح في تهريب السلع واعابت على حكومة الفترة الانتقالية عدم تقديم رؤية اقتصادية متكاملة لادارة المرحلة مشيرة الى ان رفع القيمة المضافة يتم بالصناعات الزراعية

ودعت لمنح امتيازات تشجيعية للمصدرين خاصة بانشاء مسالخ حديثة تهيئة لايقاف صادر اللحوم الحية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى