السودان

السودان يفتتح مدافن الهرم التاسع للملك (تابرك) بنهر النيل

أعاد السودان عصر الأمس إفتتاح مدافن الهرم التاسع للملك تابرك بمنطقة البجراوية بولاية نهر النيل والتي يعود تاريخها للعام ٢٠٠٧ ق.م وتضم عدد من العظام الأدمية والحيوانية وقطع الفخار والقاشاني معلناً عن عزمه رصف طريق أسفلتي للربط بين شارع التحدي ومنطقة إهرامات البجراوية بغرض تشجيع السياحة.

وأكد وزير السياحة محمد أبو زيد مصطفى خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد بغرض الاعلان عن إفتتاح الهرم التاسع على إهتمام السودان بالترويج للجواذب السياحية التي تعكس الوجه المشرق للبلاد وتعمل على دفع عجلة الاقتصاد مشيراً إلى ان المشروع القطري لترميم أهرامات السودان يستهدف العديد من المناطق الآثرية بجانب البجراوية والبركل مشيداً من جانبه بدور الكفاءات المحلية التي أسهمت في اعمال الكشف والتنقيب كاشفاً عن إقامة منتجع بمنطقة السبلوقة السياحية.

وأعلن والي ولاية نهر النيل اللواء حقوقي حاتم الوسيلة عن إقامة طريق أسفلتي يؤدي للأهرامات وعدد من المصدات بغرض حمايتها بجانب تشيد عدد من الإستراحات والكافتريات مشيداً بدور الحكومة القطرية في دعم مشروع حماية وترميم الآثار السودانية.

وأشار إلى جهود حكومته بالتنسيق مع الجهات المختصة الإتحادية لتطوير العمل السياحي بالولاية على كافة المستويات لإبراز عمق وتاريخ الحضارة السودانية مشيراً لأن المنطقة عرفت بإزدهار صناعة الحديد وتقطيع الأحجار.

وقال الوسيلة ان الهرم التاسع للملك تابرك بمنطقة البجراوية والذي حكم 21 عام يمتد لعشرة أمتار تحت الأرض وقد تم إكتشافه قبل مائة عام على يد عالم الآثار الأمريكي رايزنر وأعيد إفتتاحه هذا العام.
وكشف المنسق العام للبعثة القطرية لأهرامات السودان د. صلاح الدين محمد أحمد عن إكتشاف بعثات المشروع القطري السوداني لحماية الآثار لأكثر من 6 الف من المواقع الجديدة التي لم يكن متعارف عليها سابقاً بجانب ترميم 24 صرح آثري ةحماية 56 من المواقع الأثرية المهددة بالإنقراض مشيراً لأن المنحة القطرية غير المستردة والتي تبلغ قيمتها 135 مليون دولار قد أسهمت بجانب حماية وترميم الآثار في تدريب 100 من الكوادر السودانية في ذات الوقت الذي أسهم فيه المشروع بتوفير أكثر من الف فرصة عمل للعمالة المحلية التي تقطن حول المواقع الأثرية.
ووصف المنسق العام مشروع حماية الآثار السودانية بأنه أكبر مشروع للحماية بعد مشروع إنقاذ آثار النوبة الذي تم تنفيذه في ستينات القرن المنصرم وهو يهدف إلى إبراز تاريخ وحضارة السودان في المحيط الإقليمي والعالمي. وكشف مدير البعثة القطرية لأهرامات السودان د. محمود سليمان عن عثور الفريق العامل على عدد من العظام البشرية والحيوانية بجانب الجرار والأواني الفخارية والحديد والقاشاني داخل غرف الدفن بالهرم التاسع للملك اديخالاماني والمعروف بأسم الملك تيكا والتي تقع على عمق 10 أمتار تحت الأرض.

وأشار محمود إلى ان فريق العمل واجه العديد من التحديات أبان عمليات الحفر والتنقيب بسبب الحالة السيئة لجدران الممر المؤدي لغرف الدفن مشيراً لأن الهرم التاسع يحوي مدرج مقطوع من الحجر الرملي و 3 غرف للدفن حيث تضم الغرفة الثالثة التي تزين جدرانها وسقوفاتها الرسوم الملونة مسطبة مقطوعة في الحجر الرملي يوضع عليها التابوت وتحوي عدد من الزخارف والنقوش البارزة في الناحية الشرقية ورسومات ملونة في الناحية الشمالية والجنوبية.

وقال مدير البعثة ان المدافن سيتم إفتتاحها لزيارة السياح عقب إنتهاء العمل على تدعيمها الذي يتم بواسطة مهندس ألماني مبيناً ان إعادة إفتتاح المدافن عقب مرور قرن على إكتشافها اثبت ان الهرم ليس ايل للسقوط كما كان متداول كما ان الغرف الجنائزية لا زالت في حالتها الأصلية.

 

وكالات

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق