تغطياتحوادثسياسة

تجميد أرصدة المنظمات .. “الأيتام” ورحلة البحث عن حياة!!

تقرير: صلاح باب الله
قبل أربعة أشهر أصدرت مفوضية العون الانساني قرارا جمدت بموجبه أرصدة عدد من المنظمات العاملة في مجالات العون الانساني وحجزت على مقارها وبررت دواعي القرار بتهم تتصل بغسيل الأموال وممارسة بعض الانشطة المشبوهة.

والقى القرار بواقع مرير على المستفيدين من دعم المنظمات خاصة وسط الشرائح التى ترزح تحت وطأة الفقر وبصفة أخص شرائح الأيتام.

وروت المواطنة اسيا عبد السلام وهي تغالب دموعها في حديثها مع زمرة مع الصحافيين في منزل والدها بالخرطوم بحري معاناتها عقب توقف الدعم الشهري الذي تدفعه لها منظمة الاحسان البالغ ثلاثة الف جنيه.

وتوضح في حديثها ان زوجها توفي قبل عامين بعد رحلة معاناة مع المرض وترك لها سبع من الأبناء جميعهم في مرحلة التعليم فضلا عن انها تقطن في منزل والدها.

وتقول اسيا بعد ان تنهدت بحسرة ان الدعم الشهري الذي تدفعه لها المنظمة المذكورة كانت توظفه في شراء المواد التموينية وتوفير ماتبقى منه لسد رمق ابنائها السبع.

صمتت اسيا برهة ونظرت برجاء الي السماء واعتدلت في جلستها ورفعت يدها بالدعاء لله ان يعود صرف الدعم الشهري لابنائها وتصف توقفه بانه ضغط على الأيتام اللذين لاناقة لهم ولاجمل في أسباب صدوره.

ودعت الحكومة والمسؤولين للتكرم بزيارة المنزل في اي وقت ليشاهدوا معاناتها على الطبيعة، وتمضى للقول في نبرة حزينة “ادعوا الحكومة ومسؤوليها ان يتكرموا بزيارتنا في أي وقت ليعايشو معاناتنا على الطبيعة مرحبا بهم يتفضلوا في اي وقت”.

لايختلف الحال كثيرا بل يزداد سوء عند الارملة سعاد عبد الله سعد، التي اصيبت بفقدان البصر بعد وفاة زوجها الذي ترك لها ولد وبنت في مقتبل العمر، وتروى بحزن واسى انها رغم فقدان البصر تكابد لتوفير ابسط الأطعمة لابنائها بخلاف متطلبات الدراسة وتفاصيل الحياة الراتبة.

وتقول انها كانت تصرف دعما شهريا من منظمة الاحسان بيد انه توقف منذ اربعة اشهر فتدهورت اوضاعها حتى انها اضحت تعتمد على الاصدقاء والجيران في الطعام اليومي ناهيك عن بقية متطلبات الحياة.

وتطالب سعاد وهي تغالب دموعها القائمين على الأمر بالنظر اليها بعين الرحمة حتى تتمكن من تربية انجالها، وتعود لتصف توقف الدعم بالكارثة التى المت بها وباسرتها.

المشهد لايختلف كثيرا عند الارملة سامية عادل القاطنة في ضاحية السليمانية بجنوب الخرطوم التى رحل زوجها من الدنيا لها وترك لها سبع من الابناء والبنات.

تقول بانها كانت تتسلم دعما شهريا من المنظمة ذاتها يبلغ ثلاثة الف جنيه لكنه توقف منذ اربعة اشهر كانت توظفه بحسب روايتها في توفير الطعام رغم قلته لاسيما وان ست من ابنائها يدرسون في مرحلة الاساس.

وتزداد معاناة سامية وتقول انها مدينة لدكان في الحي بمبلغ ثلاثة الف جنيه انفقتها في توفير الطعام وهي الأن عاجزة عن سداد الدين واضحت تبحث فقط عن الغذاء لانجالها
وتلفت الانتباه لمطالبة المدارس لها بدفع الاقساط البالغة الفي جنيه.

تؤكد سامية بانها تعتمد على دعم المنظمة الشهري بالكامل وتقول لا علم لنا بدواعي توقف الدعم وترجو ان يعود اليوم قبل الغد

وفي دوائر الحكومة أثنى المدير العام لوزارة التنمية الاجتماعية بولاية الخرطوم الدكتور ناظم سراج الدين وهو يخاطب تدشين برنامج منظمة الموائد الخيرية للعام 2020 يوم امس (الثلاثاء) على الجهود التى تبذلها منظمات العمل الطوعي الانساني في سد الفجوة الناتجة عن عجز الدولة في مجالات العمل الطوعي الانساني، اردفها بالعتذار عن تقصير الدولة في تررتيب اولويات المنظمات بعد تسعة اشهر من سقوط النظام.

والتزم سراج الدين بمساندة الوزارة للمنظمات بالافعال والاموال، واعلن عن اجتماع مع المنظمات لترتيب الخطوة بالتركيز على تمليك الاسر مشروعات انتاجية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى