آراء

اليكم/ الطاهر ساتي ..هل زارهم مسؤول ..؟؟

:: منذ الخميس الفائت، كل ذي لسان وشفتين يلعن الشُرطة ويطالبها بحماية المتظاهرين، ثم يصمت .. وهذا خطأ فادح، و نوع من الظلم وترسيخ للفوضى .. فالجدير بالتأمل أن كل من يطالب الشرطة بحماية المتظاهرين، و كل من يؤكد أن التظاهرات السلمية من الحقوق الديمقراطية المسموح بها، يعلم أن للتظاهرات ضوابط وشروط معمول بها في كل دول العالم، وغير معمول بها في بلادنا، ومع ذلك لا يطالب العمل بها ..!!

:: نعم، بدلاً عن نقد الشرطة وحدها يجب نقد مناخ الفوضى أيضا، بحيث يكون لكل تظاهرة شروط وضوابط معمول بها في كل دول العالم الديمقراطية، ومنها تحديد الجهة المسؤولة عن التظاهرة والإعلان عنها حتى تكون مساءلة أمام القانون والرأي العام في حال تم المساس بممتلكات الدولة والمواطن .. ثم على هذه الجهة المسؤولة عن التظاهرة إخطار السلطات بزمان ومكان و مسار التظاهرة ..!!

:: ويبقى السؤال، هل أخطرت الجهة المنظمة لمواكب الخميس السلطات الحكومية بمكان حشدها؟، وزمان تحركها ؟، ومسارات سيرها ؟.. هل هذا ما حدث؟، أم أن كل شئ حدث دون علم و إخطار السلطات الحكومية، وكأن البلاد إحدى غابات إفريقيا ؟.. وكما اتهم كل ذي لسان وشفتين الشرطة بانتهاك حقوق المتظاهرين، فان الشرطة أيضاً اتهمت مجموعات – وصفتها بالمتفلتة – بكسر السياج الواقي في شارع القصر ثم الإعتداء على سيارات بعض المواطنين ..!!

:: وعليه، إن كانت الشرطة مسؤولة عما حدث لبعض المتظاهرين من إصابات، فهي مُدانة بلا تردد .. ولكن من المسؤول عما حدث لعربة الأستاذ إبراهيم الشيخ الرئيس السابق لحزب المؤتمر السابق و القيادي بقوى الحرية والتغيير، و عربات أخرى لعامة الناس غير المعروفة لوسائل الاعلام ؟.. من المسؤول عما حدث لعربات الناس من رمي بالحجارة؟، ومن المسؤول عن إغلاق الطرق الرئيسية لحد عجز عربات الاسعاف عن إسعاف المرضى ..؟؟

:: وإن كانت الشُرطة مسؤولة عما حدث من إختناق لبعض المتظاهرين بالغاز المسيل للدموع، فهي مدانة بلا شك .. ولكن من المسؤول عن الاعتداء على عربات الشرطة بالحجارة، كما تظهر في مقاطع الفيديو؟، ومن المسؤول عن إصابة ( 60 شرطي)، بعضهم في المشافي حالياً.؟.. وبالمناسبة، هل زارهم وزير الصحة، أو أي مسؤول ، كما كما زار المتظاهرين المصابين؟، أم أن هؤلاء أفراد شرطة أجنبية غازية و لايستحقون تفقد أحوالهم، بل يستحقون الاعتداء عليهم..؟؟

:: و إن كانت الشرطة مسؤولة عما يحدث للمتظاهرين من موت وإصابة، فهي مُدانة بلا تحفظ .. ولكن يجب أن تكون هناك أيضاً جهة مسؤولة عما يحدث من تخريب وتحطيم واعتداء على الشرطة وممتلكات المواطنين، وهي الجهة السياسية التي تنظم المواكب وتحشدها، ولا تعلن عن نفسها، ولا تخطر السلطات بها، لتحدد مكان التظاهرة وزمانها وخطوط سيرها وكيفية تأمينها، كما يحدث في دول العالم الحر .. !!

:: المهم..ثمة نصيحة غالية، لرئيس الوزراء، نصها : ( البشر الذين نلتقيهم يومياُ، ونتعامل معهم دائماُ، مهما اختلفت أعراقهم وثقافاتهم وأعمارهم، لهم القدرة والرغبة في ارتكاب الأخطاء والجرائم، ولكن فقط في حال أن يجدوا من يتيح لهم الفرصة)، هكذا قالت ماريَّنا ابراموفيك – 1974- بعد تجربة سمتها بتصرفات البشر في حال منحهم حرية إتخاذ القرار بدون شروط .. وليتها قالت : في حال منحهم حرية إخراج المواكب ( بدون ضوابط) ..!!

الصيحة

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى