اقتصادتغطياتحوادث

“وزير المالية” في الواجهة .. تفاصيل مؤتمر صحفي عاصف!!

الخرطوم: سودان برس
قال وزير المالية والاقتصاد الوطني د. ابراهيم البدوي ان البلاد تواجه مشكلات تتعلق إاستيراد السلع الاستراتيجية ورثتها الحكومة الانتقالية من النظام البائد ومنذ انفصال جنوب السودان والعام 2011 م كان علامة فارقة لذلك بالنظر الي ان الاقتصاد السوداني فقد ثلث النتاج المحلي الاجمالي و95 % من اجمالي الصادرات واكثر من 70% من الايرادات الحكومية.

حالة تعقيدات:

وقال وزير المالية في مؤتمر صحفي بالخرطوم اليوم الخميس، ان النظام السابق بدد اموال النفط ولم يتهياء للانفصال ونتيجة لذلك اصبح الاقتصاد السوداني شبيها ب”المريض الذي لم ياخد الدواء”، وبالتالي سادت حالة من التعقيدات، وأضاف: “للاسف الشديد ظلت العقوبات وتبعاتها علي الاقتصاد ماثلة” ولم يتم تقديم دعم كافي إلا من دولتي الامارات والسعودية مبديا الشكر والامتنان لدعهم والذي ساهم في توفيرمدخلات الانتاج واستيراد احتياجات القمح والادوية ونتطلع للمزيد من الدولتين الشقيقتين والسودان وشعبه ليس جاحدا للدعم، مؤكدا الحوجة الماسة لتوفير النقد الاجنبي لاستيراد المشتقات البترولية ومشتروات القمح.

قصة الفاخر:

وعزا وزير المالية التعاقد مع شركة الفاخر بانهم كانوا في الاسبوع الاول من ديسمبر وفي امس الحاجة لتوفير تمويل لباخرة لاستيراد قمح يغطي حاجة البلاد حتي نهاية ديسمبر بحيث كان المخزون المتبقي من القمح لا يتجاوز اكثر من اسبوع، مضيفا انه بحسب قانون الشراء والتعاقد يتيح لوزير المالية في ظرف استثنائي العمل علي التعاقد او الشراء المباشر وعاد ليقول حقيقة هو ليس تعاقد وانما كان هناك تعاقد بين وزارة المالية وبنك السودان وشركة معينة.

وأضاف بالنظر الي اننا توافقنا مع بنك السودان علي الخروج من شراء الذهب وتم الاتفاق علي الشراء من موارد حقيقية في اطار تفعيل موارد القطاع الخاص وعليه لم يستطع بنك السودان توفير 28 مليون دولار للحصول علي تلك الشحنة من القمح وتواصلنا مع عدة جهات افضت الي ان هناك شركة واحدة وهي الفاخر والتي لم يكن لدينا معها اي علاقة او معرفة، وكانت مجرد علاقة تتصل بدفع مستحقات هذة الباخرة في ظرف استثنائي.

موارد حقيقية:

وأوضح البدوي ان زارته تواصلت مع غرفة الذهب باتحاد اصحاب العمل للحديث عن توسيع مظلة الشراء للذهب عن طريق موارد حقيقية واستخدام ذلك اما في استيراد السلع الاستراتيجية او في حالة تصدير اكثر من 2 أو 25 كيلو من الذهب فوزراة المالية تقوم بشراء حصائل صادر الذهب من موارد حقيقة وفعليا تم انشاء حساب في بنك السودان للسلع الاستراتيجية بمبالغ كافية حفاظا علي استقرار الاقتصاد السوداني عن طريق كبح جماح التضخم والتقدم خطوة بخطوة لاستقرار سعر الصرف.

ظروف استثنائية:

وقال البدوي ان هذة الظروف الاستثنائية افضت الي ذلك واضاف نحن في وزارة المالية ننوه الي ان كل المشتروات المتعلقة بالمشتقات البترولية تتم في اطار التعاقدات بين وزارة الطاقة والتعدين والشركات الموردة والمالية دورها بالتعاون مع بنك السودان توفير النقد الاجنبي وهناك متاخرات كثيرة تتعلق بالظروف الاقتصادية المعلومة.

سياسة دولة:

وأشار البدوي الي ان وزارة المالية وبنك السودان وكافة الوزارات الاقتصادية تنفذ سياسة الدولة وتحظي بتوافق ومباركة تامة من قبل رئيس السلطة التنفيذية رئيس الوزراء وسوف يدلي ببيان في هذا الموضوع في الوقت المناسب واكد انه لم يتخذ القرار بمعزل عن الاوضاع المعروفة عن الاقتصاد السوداني لافتا الي ان الوزارة ابوابها مفتوحه لمن يرغب في التحقق من المبالغ المرصودة لمشتروات القمح والتعاقدات الاخري

سقف القانون:

ونوه وزير المالية الى أن كل من لديه تحفظات او اتهامات للفاخر فهناك نيابة عامة مقتدرة وقضاء مستقل والكل تحت سقف القانون سواء الفاخر او غيرها من الشركات، وزاد انا والمسئولين بوزارتي لسنا فوق القانون، وحال اعتذرنا عن شي نعتذر عن عدم قدرتنا في هذة الظروف الاستثنائية علي كبح جماح التضخم واستقرار سعر الصرف ونمضي وفق خطة وفكرة ونتعامل في ظروف موضوعية معروفة وإحتكار صادر الذهب للفاخر ليس صحيحا.

الدولار الموازي:

لافتا الي رفع العقوبات عن الشركات والمؤسسات والتي عجلت بتراجع سعر الصرف الي 85 جنيها للدولار بالسوق الموازي مما يؤكد ان هذة الاسباب مهمة في تحديد سعر الصرف رغما عن هناك اساسيات معروفة مثل العجز في الميزان التجاري

خطة أمنية:

وأقر البدوي بوجود بمضاربات في السوق الموازي وتوقع خلال الاسابيع القادمة وضوح الرؤية للازمة الاقتصادية الحالية عقب عقد المؤتمر الاقتصادي، مؤكدا ان المعالجات جارية لحل أزمة اقتصادية تمت بفعل فاعل خلال 30 عاما ماضية خاصة عقب انتهاء الحقبة البترولية، مشيرا الي وضع خطة امنية مع الجهات ذات الصلة لاحاك السيطرة علي تهريب الذهب عبر مطار الخرطوم معلنا ان لجنة ازالة التمكين استردت 29 منزل وقطعة ارض ومركز تجاري وسوف يتم تسجيلها لتحسين الموازنة وفيما يختص بالأموال المنهوبة خارجيا أكد ان وزارة العدل تضطلع بالملف.

اجراءات قانونية:

مقرر لجنة السلع الاستراتيجية بوزارة المالية علي عسكوري أقر بازمة حقيقة في استيراد السلع الاستراتيجية وفي الوقت نفسه نفي اي علاقه تربطهم بالفاخر وقال: (ليس لنا علاقة بالفاخر) ولا معاملة تفضيلية مع الفاخر منددا بالاتهامات الجزافية والطعن في الوزارة، مؤكدا اتخاذ اجراءات قانونية في الأمر.

واشار عسكوري الى وجود هجوم ممنهج علي وزارة المالية، مؤكدا ان ابواب الوزارة مفتوحة للباحثين عن الحقيقة وليس منبرا لبث الاكاذيب والاشاعات وقال: (الناس الكتبوا عن هذة القضية كتبوا من بنات افكارهم)، قاطعا: بدفاعه عن المالية وليس شركة الفاخر وهناك غرض ) وقال ان المالية ليست ضالعة في صراعات تدور في السوق وهي جهة لخدمة الشعب ولا توقع عقود النفط اطلاقا، نافيا الاتهام باحتكار ومنح الامتياز لشركة الفاخر لعقود النفط والدقيق

وأكد ان استيراد الدقيق تاتي الموافقة علي عقوداته من ادارة المخزون الاستراتيجي بالبنك الزراعي والمالية ليس لها اتفاق مع شركة الفاخر ومثلها وبقية الشركات التي تمت الموافقة عليها لتصدير الذهب واستغلال حصيلة الصادر لاستيراد القمح والوقود وهناك تعاقدات مع مطاحن الدقيق واخرها شركة سين ل25 الف طن.

استيفاء شروط:

وجدد عسكوري ان الفاخر لا تحتكر تصدير الذهب والصادر مفتوح لاي شركة ويتم اصدار سعر وفقا لبورصة دبي وقائمة طويلة من الاجراءات الديوانية للصادر وتم الاعلان من قبل المالية في حالة استيفاء الشركات للشروط فمن حقها تصدير الذهب، واضاف: “لسنا بصدد الدفاع عن اي شركة وابواب المالية مفتوحة”

وكشف ان احتياجات القمح بواقع 45 مليون دولار والوقود بانواعه 212 مليون دولار والادوية 45 مليون دولار باجمالي 302 مليون دولار شهريا وهدد باتخاذ اجراءات قانونية ضد كل من يطعن في نزاهة موظفي وزارة المالية مؤكدا استهداف الوزاره وهجوم ممنهج من بعض الاشخاص لم يسمهم

صادر الذهب:

من ناحيته قال مدير عام وزارة المالية ومسؤول ملف الذهب علاء محي الدين، ان هنالك لبس بخصوص شركة الفاخر منبها الي ان هناك حوار بين وزارة المالية والوزارات المعنية من الطاقة والتعدين وبنك السودان ومنتجي الذهب للوصول الي تصور مشترك لتنظيم عملية تصدير الذهب كسلعة تحكمها قوانين الدولة للتصدير والاستيراد وكل هذه الجهات توافقت على تصور معين.

ولفت الي ان هنالك بعض المتطلبات من المصدرين وعقب حوار طويل مع وزارة المالية والتجارة تم التوافق على إجراءات كفيلة بتوفير المناخ الجيد ونتج عن ذلك منشور بنك السودان الأول في يناير الماضي وهذا المنشور خضع الي نقاش وتعديلات ونتج عنه منشور آخر في بداية فبراير ملبيا لتطلعات ومطالب المصدرين، مؤكدا أن المنشور حدد التصدير حرصا على الشركات الوطنية ذات الشخصية العامة من خلال الدفع المقدم وان لا يكون هنالك اي تصدير للقطاع العام وأردف انهم طالبوا بالدخول للمصفاة بيد أنه أقر بأنها بها إشكالات وخدماتها غير معتمدة دوليا هذا الأمر يضيع الوقت،

وأضاف انه بعد نقاش طويل سمح للقطاع الخاص بتصدير الذهب كسبائك الي بورصة دبي وذلك من أجل الشفافية وإعطاء كل الشركات فرصة للتصدير ويتم تنظيم هذا القطاع وان يكون المورد الرئيسي العملة الصعبة والمبالغ تستطيع شراء السلع الاستراتيجية واللوائح والأسس، وشركة الفاخر الان ينطبق عليها المنشور كبقية الشركات.

انفراج مصرفي:

ممثل بنك السودان المركزي محمد بكري سيد احمد، أكد حدوث انفراج في التعاملات المصرفية عقب تلقي البنك رسائل من الاوفاك، وتوقع زيادة عدد المراسلين، نافيا تضليل الشعب السوداني برسائل مضلله عن رفع الحظر المصرف، موضحا أن البنك تم اقحامه في عملية صادر وإحتكار شراء الذهب وهي ليست من مهامه، مبينا انه في إطار تصحيح السياسات الكلية فان وزارة المالية هي المسؤولة عن شراء وصادر الذهب، وأن الصادر مفتوح لكل من يملك القدرة علي تصدير اكثر من 10 كيلو ذهب.

اتهام مباشر:

رئيس شعبة مصدري الذهب السابق عبد المنعم الصديق، أكد أن شركة الفاخر لم تكن عضوا في الشعبة أو الصادر وهناك 400 شركة تعمل في صادر الذهب والبيع والشراء كان بامكانها توفير مبلغ 28 مليون دولار لاستيراد باخرة للقمح مطالبا وزير المالية بإبعاد الفاخر ووجه اليه اتهاما مباشرا بتوفير الحماية لها، وقال بانها تربح في توريد القمح والجازولين وقطع باستفادة الفاخر من صادر الذهب خصما علي بقية الشركات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى