تغطياتحوادث

“حميدتي” والأزمة الاقتصادية .. “الحصة وطن”

تحليل اخباري: سودان برس
وصلت الاوضاع الاقتصادية والمعيشية بالبلاد مرحلة بالغة التعقيد تحتاج لمعالجة استثنائة من الحكومة الانتقالية التي من الواضح انها استنفدت كل محاولاتها للمعالجة وتوفير المواد الاساسية الا ان التشوهات الهيكلية للاقتصاد السوداني وماورثه من تركة تخريب ممنهجة ومقصودة طيلة الثلاثين عاما جعلت الحلول والمعالجات تبدو عصية المنال لا ينفع معها الا اخر الدواء الكي.

والتأم الاجتماع عالي المستوى بين المجلس السيادي الانتقالي ومجلس الوزراء الانتقالي و اللجنة المركزية لقوى اعلان الحرية والتغيير والخروج بقرار تكوين لجنة عليا لجنة استثنائية لمعالجة الاقتصاد .

ووضع علي رئاسة اللجنة نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق اول محمد حمدان دقلو ومريم الصادق المهدي ممثلا لقوى التغيير نائب له استبشر الجميع باسناد رئاسة اللجنة الي القائد حميدتي لما يتمتع به من قابليات وامكانات تؤله للنجاح في مهمته المقبلة، علي الرغم من بعض الاصوات التي استنكرت اسناد رئاسة اللجنة له وهي اصوات لاتمثل اجماعا او اكثرية او حتى تنطلق من وجاهة موضوعية

بعد موافقة محمد حمدان دقلو “حميدتي” نائب رئيس مجلس السيادة برئاسة الآلية العليا للأزمة الإقتصادية يأتي بالإحساس بالمسؤولية تجاه معاناة الشعب السوداني، وجاءت قبول التكليف من مجلس السيادة ومجلس الوزراء وقوى إعلان الحرية والتغيير خاصة وأن الأوضاع لا تحتمل التأخير ولابد من الحسم.

لكن ماذا ستفعل الحكومة الإنتقالية وهي ترى البلاد تنحدر نحو حافة الانهيار الوشيك من الإزمة الإقتصادية الخانقة، ووزير المالية إبراهيم البدوي يصرخ في مؤتمره الصحفي بأنه عاجز عن توفير (203 ) مليون دولار لتوفير الدواء والوقود والقمح والدقيق.

السؤال الذي يطرح نفسه بشدة هل يستطيع حميدتي والفريق العامل معه تجاوز الصغائر وتحمل المسؤولية الوطنية لمعالجة الأزمة الإقتصادية الراهنة وتجنب السودان شبح الدولة الفاشلة؟

للاجابة علي هذا السؤال الاستراتيجي دعونا ننظر الي الأفق ونقرأ كافة السيناريوهات في حالة حدوث انهيار اقتصادي غير فجأة كما تصاعد الدولار فجأة ونضع ثلاثة خطوط تحت كلمة “الحصة وطن”

حينما قال مبارك الفاضل المهدي عضو حزب الامة القومي قبل ثلاثة اسابيع بأن محمد حمدان دقلو شايل البلد في أشارة لجهوده في دفع العملية السلمية في مفاوضات جوبا مع حركات الكفاح المسلحة وأنه نبه قوى إعلان الحرية والتغيير بان المنحة المقدمة من المملكة العربية السعودية والامارات قد تنتهي في الربع الأول من العام الحالي.

وكان من واقع المسؤولية الوطنية والأمن والاستقرار يقود الجميع بالعبور للإنتخابات بطريقة سلسلة وانه علي استعداد تقديم المساعدة الي الشعب السودان لكن قوى إعلان الحرية والتغيير لا ترغب في ذلك.

يبدو ان حميدتي بحكم تجربته لإدارة ملف السلام يرتكز علي علاقات جيدة مع دولتي السعودية والامارات حتي اذا طلب يد العون بعد ان تخلي اصدقاء السودان عن الموعد المضروب لعقد المؤتمر في ابريل وتأجيله الي يونيو المقبل سيفتح الباب لمعالجة الأزمة الإقتصادية الخانقة وتأمين السلع الاستراتيجية وتوفير الإسناد العاجل لحصاد محصولات الموسم الزراعي الشتوي والتحضير الي الموسم الزراعي الصيفي.

إذا هنالك بارقة أمل إن الآلية لابد لها من اتخاذ اجراءات سريعة وعاجلة لضبط الاسواق وحماية المواطن من جشع التجار وارتفاع الاسعار، بمراجعة سياسات الواردات والصادرات لحين انعقاد المؤتمر الإقتصادي في نهاية شهر مارس الحالي لان قرارته ملزمه للجميع.

ولعل نجاج حميدتي والفريق العامل معه بتثبيت الأسعار وضبط وتنظيم الاسواق وتوفير الادوية والقمح والدقيق والمحروقات ( البنزين ، الجازولين ، الغاز ) يكون بمثابة النجاح المطلوب للآلية العليا للازمة الاقتصادية لحين قيام المؤتمر الاقتصادي.

المطلوب من رئيس الآلية العليا للازمة الإقتصادية المواصلة في وقف التدهور الاقتصادي، ودعم عملية السلام في جوبا وعدم الالتفات للبكاء علي اللبن المسكوب لان من واجبات نائب رئيس مجلس السيادة رئيس وفد التفاوض حماية العملية الديمقراطية وصولا بالبلاد الي أنتخابات حرة ونزيهة ينتخب فيها الشعب قيادته بإرادة حرة .

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق