تغطياتحوادث

محاولة إغتيال حمدوك .. سيناريوهات متعددة !!

تحليل اخباري: سودان برس
الهجوم الغادر اليوم للمحاولة الفاشلة لإغتيال رئيس الوزراء الانتقالي دكتور عبدالله حمدوك أثار العديد من التساؤلات أولها غرابة الفعل في حد زاته هو الاغتيالات السياسية من هذه الشاكلة، حيث تعتبر دخيلة علي المجتمع السياسي السوداني الذي لم يعرف الاغتيالات طيلة عهود الصراع السياسي السوداني، لعل العنف كان محتكرا لبعض الجهات المرتبطة بالحكومات، ومهما اساءت استخدام القانون .. لكن يشكل الإرهاب بهذا الأسلوب ظاهرة جديدة جديرة بالدراسة.

وكنا قد تناولنا الحديث عن بنية الإرهاب المتوفرة في البلاد نتيجة سياسات النظام البائد الذي أتاح لكثير من الجماعات الإرهابية الغطاء الامن الذي هيأ لها ممارسة حياتها وإدارة تنظيماتها السرية دون خوف او ملاحقة.

ولعل ما حدث لرئيس الوزراء اليوم هو نتيجة للتضييق علي هذه الخلايا الإرهابية وجيوبها المنسية منذ عهود النظام المخلوع خاصة وان لجنة الأمن والدفاع العليا اتخذت خطوات جادة لمكافحة الإرهاب منها مراجعة الجوازات الدبلوماسية والعادية التي تم منحها لبعض هذه الجيوب الإرهابية ضمن سياسة النظام الساقط في تعامله.

ويبدو ان ماحدث هو محاولة انتقام لبعض هذه المجاميع الإرهابية وخلاياها النائمة، خاصة وانه لم يبعد العهد بكشف السلطات الأمنية لاحدى هذه الخلايا الإرهابية (شرق النيل ) وقد جاء في اعترافاتها نيتها في إغتيال بعض الشخصيات والرموز السياسية منها حمدوك نفسه.

لكن هل يفسر ماحدث ان يكون نتيجة للتقارب الكبير في الأيام القليلة الجارية مابين المكونيين العسكري والمدني وهو اتجاه استعدل بوصلة أجهزة حكم الفترة الانتقالية وتصميمها نحو معالجة أوضاع الوطن الجريح.

والسؤال المحوري من هو المستفيد من تفجير الأوضاع وكامل المشهد السياسي، ليرى السودان دوما مازوما تكتنفه الصراعات السياسية والحزبية المقعدة للحليلولة دون تحقيق أي انجاز او تطور ؟!

ام انها بروباغندا علي الطريقة الأوروبية في تلميع حمدوك بعد فشل الحكومة الكبير في معالجة الأوضاع الاقتصادية والمعيشية بالبلاد حتى لجأت الي تكوين لجنة عليا لمعالجة الازمة برئاسة نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق اول محمد حمدان دقلو وتنامي شعبية العسكر مقابل انحسار شعبية المدنيين وأكبر رمو زالمدنية والحكومة المدنية حمدوك.

سيناريو رفع أسهم حمدوك الذي تم اعداده علي عجل، إن كان حقيقة يفتقد للكثير من الحنكة السياسية خاصة اذا خرج من لجان المقاومة، الحامي الرئيس للثورة والقوة الحقيقية التي تسنده، لان حمدوك لا ينتمي لاي حزب كما هو معلوم.

سيناريو أخر يتحدث عن محاولة للزج بالدولة العميقة وبقايا الإسلام السياسي، كمحرقة قادمة وشيكة تنتظرهم نتيجة لاشتراطات بعض الدوائر والمحاور الإقليمية لضربهم حتى توفر الدعم السياسي والمالي للحكومة الانتقالية، وكأن هذه المحاور لم يعجبها البطء الذي تتعامل به الحكومة في حسم جماعات الإسلام السياسي.

والسيناريو الخارجي وهو المتعلق بزيارة المسؤول الأمريكي الكبير الي البلاد ومحاولة الإيحاء له عبر إعطائه مؤشرات خاطئة للأوضاع في البلاد، ويأتي الامر بين يدي زيارة مرتقبة الي أمريكال رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان وأول مطالبها المعلومة رفع اسم السودان من اللائحة الامريكية الراعية للارهاب.

جميعها سيناريوهات يمكن ان تمثل قراءة تحليلية أولية لمقاربة حادث محاولة اغتيال رئيس مجلس الوزراء عبدالله حمدوك، لكن التحقيقات الأمنية والأيام وحدها كفيلة بترجيح أيا من السيناريوهات السابقة تمثل تفسيرا لحقيقة ماحدث.

ومهما كان الأمر الا ان الإرهاب والاغتيالات السياسية يبقي عادة دخيلة علي المشهد السياسي بالبلاد وانه اذا ضربها سوف يمثل بداية النهاية للدولة وتفكيكها الي دويلات لامحالة.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق