تغطياتمنوعات

بعد تفاقم الأزمة .. طلاب يراجعون دروسهم بصفوف الوقود في الخرطوم

الخرطوم: سودان برس
لم يكن (علي) الطالب بالثانوي يدري انه سوف يذاكر دروسه وهو على أبواب الإمتحانات في مكان غير غرفته المخصصة والمجهزة لذلك بمنزلهم بالمعمورة.

لكن شاءت أقدار أزمة الوقود التي تفاقمت بالخرطوم أن يقوم (علي عادل) بحمل كتبه والتوجه بسيارة والده الى صف الوقود المتطاول لترك فرصة أخرى من الوقت لوالده الذي يبحث بدوره عن سبل عيش ابنائه في جد وكد.

(على) لفت نظر محرر (سودان برس) وهو يمسك بكتاب ويقرأ باهتمام، اتجه اليه لمعرفة المزيد حيث قال: انا ادرس بالصف الثاني وعلى أبواب الإمتحانات وحاولت أن اساعد والدي بقيادة السيارة في صف الوقود لترك زمن أخر لوالدي لجلب احتياجات البيت.

وأضاف: على “انا سعيد بمساعدة والدي .. وصف الوقود به ميزات كثيرة رغم التعب فقد علمني الصبر والتحمل والنظام واحترام الأخرين.

وعن المذاكرة قال (علي) استفدت كثيرا من الزمن الكبير في الانتظار والصف المتطاول وكنت اراجع دروسي عبر جدول مذاكرة معد مسبقا.

وأبان ان بعض زملائه ايضا يقودون سيارات ابائهم بصف الوقود في طلمبات أخرى، مضيفا انهم ظلوا يتبادلون المعلومات عبر وسائل التواصل الإجتماعي عن مكان الوقود .

وتفاقمت أزمة الوقود بالخرطوم منذ اسبوعين وتطاولت صفوف البنزين والجازولين مع انعدامه في أغلب المحطات بالخرطوم والولايات.

بالمقابل شهدت الخرطوم أزمة مواصلات خانقة بسبب عدم وجود الوقود، واضطر عدد من المواطنين قطع مسافات طويلة راجلين مع انعدام المواصلات بالمواقف.

وخصصت وزارة الطاقة عدد مت الطلمبات للوقود التجاري غير أن الوقود نفسه شبه معدوم.

لكن وزارة الطاقة والتعدين أعلنت عن إستلام بواخر من الوقود بميناء بورتسودان بلغت 40 الف طن من الجازولين، و38 الف طن من البنزين تم تفريغها أمس،واشارت إلي تحسن موقف الإمداد الكهربائي والتقليل من القطوعات اعتبارا من أواخر مارس الجاري

وكشفت عن مضاعفة ضخ الوقود للمحطات يومي الخميس والجمعة بحوالي 6000 متر مكعب، اي ما يعادل 30 الف برميل ، لزيادة التوزيع على المحطات.

وفي ذات السياق دعت آلية ضبط مراقبة توزيع الوقود، المواطنين للالتزام بنظام الاصطفاف الزوجي والفردي، وحراسة حقوقهم و التبليغ عن التهريب والتلاعب بالمواد البترولية لما يسببه من ضرر بالاقتصاد القومي.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق