تغطياتحوادث

زيارة حميدتي للقاهرة .. بحث الملفات الشائكة!

الخرطوم: تحليل اخباري
جاءت زيارة وفد الحكومة برئاسة النائب الأول لرئيس مجلس السيادة الفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي) التي قام بها مؤخرا الي العاصمة المصرية القاهرة، عقب محاولة إغتيال رئيس الوزراء دكتور عبد الله حمدوك الفاشلة.

حميدتي توجه الي القاهرة علي رأس وفد ضم وزير الدولة بالخارجية الدكتور عمر قمر الدين والفريق جمال مدير جهاز المخابرات العامة بدعوة رسمية من قبل الرئيس المصري المشير عبد الفتاح السيسي ليومين حملها مدير المخابرات المصرية عباس كامل عقب إلتقاء كل من الرئيس البرهان ونائبه حميدتي ورئيس الوزراء الإنتقالي حمدوك كل علي حدة.

وكشفت المعلومات الأولية تورط مصريين في حادثة محاولة إغتيال حمدوك، بجانب سوريين وسودانيين وربما لدى مصر المعلومات الكاملة لا سيما وان هنالك أصابع إتهام لجهات خارجية قالت إنها تسعى لزعزعة الامن والاستقرار فى السودان.

فالمحاولة جاءت في ظل وضع حرج وهو وضع يتطلب تعاون الجميع خاصة دول الاقليم تتقدمهم مصر مع الحكومة الانتقالية لتحقيق استقرار امني وسياسي في السودان للعبور نحو انتخابات حرة ونزيهة.

بجانب ذلك يتوقع ان تحدث الزيارة اختراق في مسار العلاقات الثنائية بين البلدين وتعزيز التعاون بينهما في مختلف المجالات الدولية والإقليمية والعربية والخاصة بحكم تداخل الحدود الجغرافية والعلاقات الأزلية بين الشعبين.

ونجح دقلو خلال زيارته في معالجة أوضاع السودانيين المحتجزين في ميناء السد العالي بواسطة السلطات الأمنية المصرية مع حالات مشابهة لمصريين بالسودان.

ولعل مخرجات الزيارة ستسهم بشكل كبير في ازالة الاحتقان السياسي بين البلدين بسبب ملف سد النهضة مضيفين بأن الفائدة الأكبر من تلك الزيارة هي نجاح دقلو في إعادته لثقة أفراد الجالية السودانية بمصر في حكومتهم بعدما افتقدوها كثيرا.

وهدفت الزيارة كذلك لإستئناف الحوار والتشاور السياسى حول ملف سد النهضة (الملف الابرز) خاصة ان القاهرة ترى ان اى تراخى فيه يمثل تهديد للامن القومى المصرى المرتبط بالمياه.

وعكس التعاطى الاعلامى حول سد النهضة بعضا من القلق لبعض الاطراف وأن حميدتى هدف من لقائه بالمسئولين المصريين بعث رسائل للأطراف المهتمة بسد النهضة ان الأمور مستقرة وأن اثر التوتر محدود واى محاولة للتصعيد تنطوى على حساسية عالية من قبل الاطراف.

ويتطلب ذلك قدرا كبيرا من الدبلوماسية السياسية، وشكلت الزيارة مثلت سانحة كبرى لتحريك ملفات التعاون الثنائى بين البلدين خاصة الاتفاقات الموقعة فى شتى المجالات.

وشكل لقاء دقلو ومكاشفته لافراد الجالية السودانية بمصر بالبداية الحقيقية لعودة الثقة بين الحكومة والجاليات السودانية في كل دول العالم، خاصة بعد تعرض الجالية السودانية في مصر لاهمال كبير من قبل الحكومات السابقة الأمر الذي اظهر فجوة بينها وبين الجاليات في كثير من الدول مستشهدين بما عانته الجاليات السودانية في كل ليبيا ولبنان والعراق وغيرها من الدول الأخرى في عهد النظام السابق الذي لم يكن يهتم لامر هذه الجاليات.

وعكس اللقاء مدى الاهتمام الرفيع من قبل دقلو والذي يمثل الرجل الثاني لأمر السودانين في مصر وهو امر من المفترض ان يحدث منذ زمن طويل واصفين اللقاء بانه احد ابرز مكاسب زيارة دقلو الى العاصمة المصرية.

على هامش الزيارة التقى الفريق أول محمد حمدان دقلو بمولانا محمد عثمان الميرغني رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل بمقر اقامته بالقاهرة بحضور عدد من قيادات الحزب.
وتناول اللقاء القضايا السياسية والاقتصادية الراهنة وجهود الحكومة لتجاوز التحديات التي تواجه الفترة الانتقالية بما يفضي الي انتخابات حرة ونزيهة تقود البلاد نحو السلام والاستقرار.

وتم التامين على جهود الحكومة لتحقيق السلام عبر المفاوضات الجارية بجوبا مع حركات الكفاح المسلح وجهود السودان في تحقيق السلام في دولة الجنوب.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق