اقتصادالسودان

كشفت المثير .. “مريم الصادق” تقدم استقالتها من الآلية الاقتصادية

الخرطوم: سودان برس
تقدمت مقررة الآلية الإقتصادية، نائب رئيس حزب الامة القومي مريم الصادق المهدي باستقالتها بصورة مفاجئة.

وكشفت مريم في بيان حصل عليه (سودان برس)، الخطوات التي تم الانفاق عليها داخل اللجنة والعثرات التي واجهتها لحل الأزمات الراهنة.

وأضافت: الأن وبعد مضي عشرة أيام وسط صمت غريب من الأطراف الثلاث “تعيش اللحن حالة موات ولا تستطيع تقديم شئ”.

وفيما يلي بيان مريم الصادق المهدي:

بسم الله الرحمن الرحيم

حول الآلية الاقتصادية العليا الموؤدة

في الاجتماع الثلاثي الذي انعقد عصر الخميس 5 مارس 2020 بدعوة من مجلس الوزراء وضم المجلس السيادي ومجلس قوى الحرية والتغيير. 
بعد الاستماع لتقديم رئيس مجلس السيادة لأجندة الاجتماع الثلاثي الثلاثة، نوقش البند الاول من الأجندة وهو الخاص بالأزمة المعيشية الطاحنة الراهن. 
ابتدر الحديث رئيس مجلس الوزراء د. عبد الله حمدوك انهم في مجلس الوزراء بحثوا الأزمة في اجتماع امتد لساعات اربع وخرجوا برؤية يطرحها وزير المالية، والذي طرحها بواسطة الباور بوينت وكانت موزعة على الحضور كتابة في ملف انيق. 
بعد الاستماع لرؤية الحكومة قدمت قوى الحرية والتغيير رؤيتها في حل الأزمة المعيشية و التي كانت قد ناقشتها في اجتماع مطول في اليوم السابق و هي:

انشاء غرفة ازمة ثلاثية من الاطراف الثلاثة ( السيادي – الوزراء – الحرية ).انشاء صندوق تابع للمالية تؤول اليه الممتلكات المصادرة بواسطة لجنة التمكين لتخصص لتمويل توفير السلع الاستراتيجية.تمليك سين للغلال لوزارة التجارة ووضع اليد عليها بالكامل.توفير دعم عاجل لتمويل حصاد القمح في الجزيرةمراجعة سياسات الذهب وفك احتكاره.وضع الدولة يدها على الشركات الامنية والرمادية.تصحيح الموقف السياسي تجاه السعودية والامارات ومتابعة متبقي الدعم المرصود.ابتدار حملة شعبية لدعم الموازنة العامة.انشاء الية من الشرطة لرقابة وصول السلع الاستراتيجية لمستحقيها مع عمل اصلاحات عاجلة في الشرطة تمكنها من هذا الدور.فتح اسواق بيع مخفض ثابتة ومتنقلة تساعد في تخفيف الضائقة المعيشية.تعيين محافظ جديد لبنك السودان ومدراء جدد للمصارف الحكومية.البدء فوراً في اجراءات تبديل العملة.الاسراع باكمال هياكل السلطة المدنية.حل مشكلة اجراءات ميناء بورسودان.مراجعة سياسات الصادر.
بعد نقاش مطول تكونت تلك الآلية برئاسة نائب رئيس مجلس السيادة و تحددت مهامها العاجلة لحين انعقاد المؤتمر الاقتصادي المقرر في 29 مارس 2020. و ضمت الآلية في عضويتها كل من: ا. محمد الفكي الناطق الرسمي باسم مجلس السيادة، رئيس الوزراء و وزراء القطاع الاقتصادي بمجلس الوزراء اضافة لوكيلة وزارة العدل و وزير الداخلية و مدير جهاز المخابرات الوطني، و تمثيل 7 لقوى الحرية و التغيير 5 منهم من المجلس القيادي المركزي و 2 من لجنة الخبراء الاقتصادية. 
اجتمعت اللجنة اجتماعا مطولا مباشرة بعد نهاية الاجتماع الثلاثي المذكور بغالبية عضويتها، بحثت فيه الأزمة الراهنة بمسئولية و شفافية وبدأت في وضع الحلول العاجلة. حتى الآن لم تصدر اللجنة اي بيان عنها او تصريح رسمي باسمها. و تم تسريب لمحضر غير رسمي للاجتماع الثلاثي نشر على نطاق واسع. 
ما حدا بي للكتابة هو ردود الأفعال التي وجدها هذا التسريب، سواءا من الرأي العام السوداني او من الآلية نفسها: 
⁃ الحاضنة السياسية ممثلة في المجلس المركزي تقرر قرار بصورة جماعية شفافة في اجتماع رسمي -الروشتة المقدمة من قحت اعلاه- ثم يبدأ أفراد منها في الهجوم على القرار الجماعي الذي شاركوا هم أنفسهم او ممثلي مكوناتهم فيه. 
⁃ التردد بشأن الشراكة الثلاثية و دور المكون العسكري فيه، خاصة دور الدعم السريع ما زال الأساس الذي يحكم هذه الشراكة. 
⁃ التردد هذا فيما يخص الشراكة. و العقلية المعارضة في العمل السياسي التي تتسيد طريقة تفكير قيادات قحت هما عوامل ذاتية اشد مضاءا و تأثيرا في التسبب في البطء في اتخاذ القرارات و في تنفيذها بأكثر مما يؤثر به وجود الدولة العميقة او مؤامرات داخلية او خارجية. 
⁃ حالة التردد و الوجل من اتخاذ قرار و السعي لتحسين الصورة امام إعلام رقمي قوي و مؤثر عبر المواقع الاجتماعية؛ جعل أقوى مؤثر في صنع القرار السياسي مجموعات الاعلام الرقمي سواءا كانوا افرادا او مجموعات.
⁃ لذلك فإن غياب منهجية واضحة للعمل في دولاب الدولة؛ و غياب روح الفريق، و ضعف القدرة على الثبات على القرارات المتخذة كلها عوامل تغذي و تقوي بعضها البعض و تجعل من الوضع الراهن المفهوم و الممكن الحل؛ وضعًا كارثيًا خطيرًا. 
في اجتماع ثلاثي انعقد يوم 10 مارس ابلغنا بواسطة السيد رئيس مجلس السيادة بتحويل رئاسة الآلية لرموز (رئيس مجلس الوزراء). و لم تعقد الآلية اجتماعا او تصدر قرارا منذاك. 
الان وبعد مضي عشرة أيام على حالة الموت السريري لتلك اللجنة وسط صمت غريب من الأطراف الثلاث؛ أعلن عن انسحابي من عضوية تلك اللجنة و التكليف بأن أكون مقررة لها؛ فلست ممن يتسمون بمواقع لا عمل وطني فيه و لا خدمة لاهلي اقدمها عبره. و لكي لا أكون شريكة في اي خداع او تسويف للشعب السوداني الأبي. 
مريم المنصورة الصادق المهدي

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق