تغطياتحوادث

كورونا .. “المواطن” بين التحذيرات وتلبية الإحتياجات!

تقرير: سودان برس
استجاب المواطنون للاجراءات والتحوطات لمنع انتشار فيروس كورونا في البلاد وذلك منعا من التسبب في مزيد من حالات الإصابة، الأمر الذي يسهم في سلامتهم وبالتالي المساعدة فى الحد من انتشار الفيروس.

وتؤكد تقارير وزارة الصحة ان هذا الأسبوع هو الأخطر على الإطلاق بالنسبة للسودان وهناك احتمال لازدياد حالات الإصابة في الوقت الذي تتسع فيه دائرة انتشار الوباء عالمياً.

بالمقابل قرت لجنة الطواريء بعدم كفاية استعداداتها لمواجهة أي احتمالات لتطور جائحة كورونا.

وقال صديق تاور ان الكارثة فوق امكانيات الدولة الاقتصادية والطبية وذلك في حديث له للإذاعة على خلفية ارتفاع حالات الإصابة بكورونا الي 5 اصابات، بعد إعلان حالتين مؤخرا، ويقول تاور انهم ربما يلجأون الي فرض حالة حظر دائم نتيجة تطور انتشار كورونا.

ورغم إلتزام المواطنين بعدم الخروج من منازلهم واستجابتهم لهذه التدابير، لكنهم ظلوا يواجهون مخاطر جمة من خلال صفوف الخبز والوقود والدواء والتي مازالت مستمرة فالناس يبحثون عن قوت يومهم ودواء لصحتهم.

وظل المواطن يقف ساعات طوال في انتظار المواصلات وفي الحصول على الخبز وبالتالي يكون عرضة للإصابة بكورونا نتيجة الازدحام والتجمع والاختلاط، ولكنه مضطر وهو يقف عاجزا أمام تحذيرات الحكومة.

حالات سخط وتضجر من المواطنين بسبب استمرار أزمة قطوعات الكهرباء ليلا ونهارا وزيادة نسبة الجرائم نتيجة الفقر والحاجة فأصبح المواطن” ان لم يمت بكورونا مات بغيرها تتعدد الأسباب والموت واحد”.

فلماذا تصمت الحكومة؟ والي متى ولماذا لا تطلب تدخل الجيش للمساعدة خاصة هناك قوات جاهزة يمكن أن تساعد المواطنين في حفظ الأمن اولآ وتنظيم الخدمات.

وتداول نشطاء في وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تشير الي معاناة المواطنين في الحصول على الخدمات بينما حمل نشطاء الحكومة مسئولية التقصير وأنها لم تجتهد لراحة مواطنيها بتوفير أسهل الخيارات المتاحة خدميًّا فبجولة سريعة سنكتشف أن كل شيء الآن يدور في فلك المعدوم أو غير المتوفر بمعنى آخر صعوبة الحصول عليه.

ويسعى المواطن لإستجلاب احتياجاته خاصة السلع الضرورية التي بغيرها لا تستقيم الحياة ولا تستمر، فالخبز الذي يحيا به الإنسان يكاد الحصول عليه يحتاج لطاقة تمكنك من الوقوف المرهق المجهد في صف طويل ثم زمن كبير حتى تحصل عليه.

والمواصلات حدث عنها ولاحرج فرحلة الذهاب والإياب من المسكن للعمل وبالعكس تتم بمجازفة تصل مرحلة الخطر فقد رأينا كيف أن شبابا قد لقوا حتفهم سقوطا من على ظهر عربة مكشوفة بعد أن أعياهم الوقوف الطويل انتظارًا لمركبة تقلهم.

والعلاج يبدو أصعب من مشقة الخبز والمواصلات حيث تدور رحاه بين صعوبة الحصول عليه أيضًا وبين ارتفاع أسعاره إن وجد، مع عدم استقبال الحالات البارة بالمستشفيات.

وعليه أصبح المواطن جراء هذه الازمات كأنه يكافح لوحده في مواجهة مصيره المحتوم، فإذا كانت أزمات الخبز والدواء والوقود يمكن مقاومتها بطريقة أو أخرى عن طريق إيجاد بدائل، لكن أن يفقد المواطن الإحساس بالأمن والطمأنينة العامة فإن ذلك ما لا يحتمل، مما يفقد الحكومة أهليتها ومشروعيتها.

هنا يطل التساؤل المشروع والعريض في وضع البلاد الحالي؟ ما الذي تقدمه الآن حكومة حمدوك للمواطنين من خدمة؟

إن استمرار الازمات جعل الرأي العام يفقد الثقة في الحكومة وهو يعيش حالة من فوضى الأسعار التي تضرب بأطنابها في الأسواق وبرمجة الكهرباء وقطوعاتها والعام الدراسي محاصر بكمية من المشاكل و الأزمات وبالتالي أصبح المواطن يقول ان لم نمت بكورونا سنموت بغيرها من الازمات.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق