تغطيات

تعرف على تفاصيل قضية المعلم المدان بكشف إمتحان الكيمياء وكيف الصقت التهمة به

متابعة: سودان برس
كشفت أسرة المعلم عمر عبدالله عمر، المدان بتسريب إمتحان الكيمياء للعام 2018، عن تفاصيل جديد حول القضية وإلصاق التهمة به.

وقالت الأسرة في بيان لها، أن بعض قيادات جهاز الامن والمخابرات الوطني في عهد الانقاذ البائد وفئة من قيادات وزارة التربية والتعليم وسدنة النظام بنيابة امن الدولة فامت بإلصاق تهمة تسريب الامتحان بابننا الاستاذ عمر عبد الله (كبير المراقبين).

وأضافت الأسرة انها ظلت طيلة العامين الماضيين تتابع عن كثب تلك الاحداث حتى انتهت بتلك المحاكمة المهزلة، والتي اصدر القاضي بموجبها حكما جائرا وظالما ضد ابننا الاستاذ عمر عبدالله، حكما بالسجن 14 عاما وبالغرامة خمسة عشر مليون جنيه.

وفيما يلي يورد (سودان برس)، بيان الأسرة:

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان إلى جماهير الشعب السوداني
حول قضية
الاستاذ / عمر عبد الله عمر
المتهم بتسريب إمتحان الكيمياء
للعام 2018 م

تعالى: ( لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِن قَبْلُ وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ حَتَّى جَاءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَارِهُونَ)
التوبة -الآية 48
الاخوة والاخوات ……
لقد تابعتم في السنتين الماضيتين ما حدث من تسريب لامتحان مادة الكيمياء بالشهادة السودانية وما نتج عن ذلك من اضرار مادية ومعنوية علي الشعب السوداني بصورة عامة وعلي الطلاب واسرهم بوجه أخص.
الاخوة والاخوات،،،،،
مما يُؤسف له فقد قام بعض قيادات جهاز الامن والمخابرات الوطني في عهد الانقاذ البائد وفئة من قيادات وزارة التربية والتعليم وسدنة النظام بنيابة امن الدولة بإلصاق تهمة تسريب الامتحان بابننا الاستاذ عمر عبد الله (كبير المراقبين).

وقد ظللنا طيلة العامين الماضيين نتابع عن كثب تلك الاحداث حتى انتهت بتلك المحاكمة المهزلة و التي اصدر القاضي بموجبها حكما جائرا و ظالما ضد ابننا ( استاذ عمر عبدالله) حكما بالسجن 14 عاما وبالغرامة خمسة عشر مليون جنيه.

وبهذا الحكم فقد هدم القاضي جدار العدالة وهز كيان القضاء السوداني والذي كان مشهودا له بالكفاءة والنزاهة.

الاخوة و الاخوات ،،،،،
إننا اذ نستنكر وندين هذا الحكم الجائر والظالم لاننا نعلم براءة ابننا الاستاذ وانه صاحب خلق ودين وسلوك قويم يشهد له بذلك كل من عرفه او زامله او التقاه في دروب الحياة المختلفة ( كما سمعتم وشاهدتم ذلك في الفيلم الوثائقي الذي كان بعنوان (في غياهب الجب – المعلمون ما بين القتل والسجون)، والذي اكد فيه المتحدثون ان ابننا لا علاقة له بذلك التسريب البتة وقد تبين ذلك جلياً في مداولات المحكمة عندما جاء زملاؤه الاساتذة ومساعدوه في لجنة مراقبة الامتحانات وشهدوا بالحق وهم يعلمون، وقالوا : ان الاستاذ لم يفض الشمع الاحمر ولم يقم بفتح المظاريف ولم يسرب الامتحان ، واكد ذلك أحد شهود الاتهام وعلى الرغم من هذا لم تأخذ المحكمة بشهادته.
الاخوة و الاخوات ….
قد جانب حكم محكمة الموضوع الصواب ومعايير المحاكمة لم تكن عادلة، وفى غياب المحكمة الدستورية حاليا نأمل في إعادة المُحاكمة وفقاً للقانون وبدون تدخل من الجهات الأمنية والتنفيذية، وان تكون المحكمة مفتوحةً للكافة ومحضورةً محلياً واقليمياً ودولياً ولا احد فوق القانون، وان تباشير الثورة المجيدة تبشر بتصفية وتنقية الأجهزة العدلية من شوائب النظام البائد وتدخل السلطة التنفيذية في العمل القضائي، ثم ان اساس المحاكمة بُني على خيانة الأمانة لموظف عام. وهل كان الاستاذ مؤتمناً على الامتحان أو واضعاً لمادة الامتحان أو تحصل على الامتحان قبل انعقاد اللجنة، وبمفرده أم تم فتح المظاريف وأمام اللجنة، ومن ثم كانت جلسة الامتحان هذه مؤشرات وتساؤلات لابد من استصحابها في هذه الدعوي الجنائية لاثبات أو نفي ما نسب للأستاذ.

ان قاضي محكمة الموضوع قد جانبه التوفيق وسمح بالتدخل والهرج والمرج داخل قاعة المحكمة بل أقر بأن التحري كان ناقصاً وغض الطرف عن تدخل الأجهزة الأمنية في التحري مع الأفراد والمتهمين واستعمال العصا والجزرة والترغيب والترهيب للمتهمين وحتي الشهود واعتقالهم بجهاز الامن والسماح للبعض بالسفر خارج السودان وتهديد الشهود وتغييب بعض المتهمين وكل قرائن الأحوال تشير الي التاثير علي المحكمة والأخلال بمبادئ المحاكمة العادلة.

وخلال السنتين الماضيتين لم نفقد الأمل في مراحل التقاضى المتبقية، فقد ايدت محكمة الإستئناف وكذلك المحكمة العليا حكم ذلك القاضى الظالم الذي لم يكتب حتى بعض الوقائع والافادات والحقائق كاملة في محضر التحري امام محكمة الموضوع مما افقدها الصدق و النزاهة..

الاخوة و الاخوات،،،،،
أننا في هذه السطور نود ان نبين ان الاستاذ قد عاش حياته المهنية ما بين (المؤامرة) و(الافك) خلال عهد النظام البائد . فالمؤامرة كانت في نهاية العام 2016م عندما تم ابعاده من هيكلة محلية كرري بوزارة التربية والتعليم وقد تقدم وقتها بتظلم للسيد وزير التربية و التعليم بولاية الخرطوم ، وقد وجد ذلك التظلم اذاناً صاغية و قد رُدت له مظلمته بأن ارجع الى إدارة التعليم بالمحلية غير أن ذلك لم يرضِ بعض المتآمرين على الاستاذ و ظنوا ان الاستاذ قد انتصر عليهم فكادوا له كيدا عظيما بالتعاون مع بعض منسوبي جهاز الامن والمخابرات في العهد البائد فالصقوا بالأستاذ عمر عبدالله تهمة تسريب امتحان الكيمياء وجاءوا بشاهدات الزور والبهتان .

الاخوة و الاخوات،،،،،
ومما يؤكد ما ذكرناه سابقا تصريحات وزيرة التربية والتعليم في المؤتمر الصحفي لإعلان نتيجة الشهادة السودانية الذي كان بتاريخ 5/7/2018م حيث الصقت الوزيرة تهمة تسريب الامتحان بالاستاذ قبل ان تستمع المحكمة لشهود الاتهام وتصدر حكمها الجائر بتاريخ 27/9/2018م مما يعد تأثيرا سالبا على تحقيق العدالة وتطبيق القانون . إضافة لذلك فقد صرح أحد قيادات الوزارة في بهو المحكمة و امام عدد من الناس ( أن الاستاذ عمر اذا طلع براءة فسوف اتقدم باستقالتي من الوزارة ) و قد اعترض محامو الاستاذ ( عمر) على سلوك ذلك القيادي المحرض و المتامر داخل المحكمة أكثر من مرة و امام القاضي والذي لم يحرك ساكنا.
الاخوة و الاخوات،،،،،

جماهير الشعب السوداني
ومن خلال ماجري من محاكمة انتفت فيها كل مبادئ القانون و قيم العدالة ، فقد اهتزت ثقتنا بصورة كبيرة في القضاء السوداني الذي تم تسييسه وافساده من قبل النظام السابق . علاوة علي ذلك فقد مارست بعض قيادات جهاز الامن والمخابرات الوطني السابق كل الاساليب القذرة في طمس الحقائق و إخفاء المعلومات و اللجؤ الي التخويف والترهيب و لذلك فهم شريك اصيل في هذه الجريمة.
الاخوة والاخوات،،،،،

وبعد توفيق الله أسقط الشعب السوداني سلطة البؤس والظلم والاستبداد و استبشرنا خيراً بفجر جديد تُرسخ فيه قيم العدالة و تُرد فيه المظالم الا ان ذلك لم يحدث وقد نشرنا عدة رسائل عبر وسائل الاعلام المختلفة للقائمين على الامر فلم نجد اذناً صاغية ، مما جعل ابننا الأستاذ عمر قابعا في السجن يتجرع مرارة الظلم و قد اكمل عامه الثاني خلف القضبان.

الاخوة و الاخوات …….
اننا نناشد السيد رئيس مجلس السيادة الانتقالي و نائبه و أعضاء مجلس السيادة الانتقالي و السيد رئيس مجلس الوزراء و النائب العام لجمهورية السودان و السيد رئيس القضاء و وزير العدل بان يتحملوا مسئوليتهم التاريخية تجاه استاذ عمر و أن يرفعوا عنه هذا الظلم فان اسرته تنتظر منكم نصرا مؤزرا وموقفا نبيلا يسطره لكم التاريخ.

الاخوة والاخوات،،،،،
لا يفوتنا ان نتقدم بالشكر الجزيل لكل زملاء الاستاذ وجيرانه وكل الاهل والاقارب داخل السودان وخارجه والذين ظلوا يتابعون قضيته ويسألون عنه ليل نهار كما نؤكد شكرنا المستحق لكل الاعلاميين الذين تناولوا هذه القضية ودافعوا عن الاستاذ .

كما نزجي الشكر اجزله لكل القانونيين وأساتذة القانون بالجامعات السودانية الذين انضموا لهيئة الدفاع وذلك بعد ان امنوا بعدالة قضية أستاذ عمر عبدالله وبراءته وعلي راسهم العالمان الجليلان البروفسيور شيخ الدين شدو والبروفسير ياسين عمر يوسف.

الاخوة و الاخوات ،،،،
نتيجة للظروف التي تمر بها البلاد من تحوطات احترازية لاحتواء انتشار وباء الكورونا الذي اجتاح العالم – نسال الله تعالى ان يجنب بلادنا هذا الوباء فقد قمنا بالغاء المسيرة الاحتجاجية و الوقفة التضامنية و المؤتمر الصحفي الذي كنا نريد ان نخاطبكم عبره .

الاخوة و الاخوات ،،،،
نهيب بكل جماهير شعبنا الذين فاتهم مشاهدة الفيلم الوثائقي ( في غياهب الجب – المعلمون ما بين القتل و السجون )و الذي قامت ببثه ( قناة سودان بكرة الفضائية ) بالرجوع لموقع القناة باليوتيوب و وسائل التواصل حيث سلط الفيلم الضوء على هذه المهزلة القضائية التي تجلت في محاكمة الاستاذ عمر.
ختاما ،،،،،،

نسأل الله ان يفك أسر الاستاذ و ان ينتقم من ظالميه .و لن يهداٌ لنا بال حتي نحقق العدالة ونرد الاعتبار و الكرامة لاستاذ الأجيال.
قال تعالي ( وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ (42) مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ (43)).
إبراهيم الايات 42-43

اسرة الاستاذ/ عمر عبد الله عمر
الثلاثاء 31-03-2020 م السودان – الخرطوم

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق