آراء

القومة للسودان – الحملة الشعبية للبناء والإعمار

بقلم: الأصمعي
(١)
أطلق رئيس مجلس الوزراء د.عبدالله حمدوك مساء الخميس الماضي مبادرة القومة للسودان – الحملة الشعبية للبناء والإعمار وهى مبادرة تستحق الاشادة والدعم لإنجاحها لجهة أنها اعتمدت على السودانيين داخل وخارج السودان في إطار العمل الجماعي لإخراج البلاد من هذه المرحلة الصعبة وإعادة بنائها ،وهذا يؤكد ماظل يُردده رئيس الوزراء في أكثر من مناسبة بأن السودانيين عبر وحدتهم وتماسكهم قادرين على تجاوز كل التحديات .
(٢)
فور إطلاق رئيس مجلس الوزراء للمبادرة عبر التلفزيون القومي لوحظ سرعة انتشارها في الوسائط الإعلامية ومنصات التواصل الاجتماعي مدعمة بتصاميم إعلانية توضح كيفية التبرع عبر الهاتف المحمول وأنظمة الدفع الالكتروني بطريقة سهلة وميسورة وفيها درجة عالية من الشفافية الأمر الذي يؤكد بأن هنالك جهد مسبق قد تم يستحق الإشادة والتقدير أيضاً ، حيث كانت نسبة الاستجابة والتجاوب عالية للمبادرة من قبل المواطنين وحققت ارقام كبيرة في زمنٍ وجيز الأمر الذي يُعزز ماحمله خطاب رئيس الوزراء من معانى خلال تدشين المبادرة الهادفة لمواصلة الخطى و استكمال مسيرة البناء و الاعمار التي ابتدرها أبناء وبنات الشعب السوداني ، فالمبادرة وجدت استجابة عالية من جموع الشعب السوداني بمختلف قطاعاتهم رغم الظروف الضاغطة الأمر الذي يعد مؤشرا جيدا لنجاحها.
(٣)
احزننى جداً ان فئة قليلة انتقدت المبادرة وقللت من شأنها بدل دعمها وتشجيعها فهذه الفئة لم تفرق بين الحكومة والوطن ، فالمبادرة تستهدف نهضة الوطن لا الحكومة الانتقالية ذات الفترة المحددة التي لا تتعدى الثلاث سنوات ، فهذه الفئة لم تعجبها صراحة الاستجابة الفورية و العالية للمبادرة فعمدت إلى إجهاضها عبر حيل كثيرة من بينها وضع ارقام وهمية للتبرعات باسم رجال أعمال وسياسيين قاموا بنفيها لاحقا ومن ثم تم تداول هذا النفي عبر الوسائط الإعلامية ليؤثروا سلبا ً على نسبة الاستجابة للمبادرة ولكن خاب فألهم فالشعب اوعى من هذه الحيل والتصرفات البائسة ، كما تعجبت أيضاً لفتوى احد علماء السلطان وهنا لا أود الاستفاضة في الحديث تجاهه غير شكره لان بفتواه العجيبة هذه ألهم روح الشباب وزادت نسبة الاستجابة وانقلبت عليه فتواه وهو خاسر وحزين.
(٤)
اتمنى من القائمين على أمر المبادرة ضرورة الإسراع في معالجة مساهمات السودانيين في دول المهجر فهذا القطاع العريض كانت له إسهامات مقدرة في إنجاح ثورة ديسمبر المجيدة و ظل و ما يزال يلعب دورا ثابتا و متعاظما في دعم القضايا الوطنية ولن يبخل في التبرع والمساهمة لإنجاح هذه المبادرة المتميزة.
(٥)
حددت المبادرة قضايا رئيسية طارئة يجب معالجتها بصورة عاجلة ولم تذكرها بشكل مفصل ، لذلك يجب على الحكومة أن تعطي الاولوية ضمن القضايا الطارئة مسألة توفير كل المعينات اللازمة للتصدى لوباء كورونا ، وتوفير الأدوية المنقذة للحياة وان تخصص لها موارد مالية معتبرة لمعالجتها بصورة جذرية، فضلا عنً توظيف بقية التبرعات لمعالجة مسألة الخبز والمواصلات والإمداد الكهربائي خاصة واننا مقبولون على شهر رمضان المبارك ، كما يجب على الحكومة أن تعطى الأولوية لتأهيل مشروع الجزيرة ضمن المشاريع الاستراتيجية القومية ويقينى في ذلك أن الزراعة هى قاطرة الاقتصاد السوداني وعبرها نستطيع أن نحقق التعافي الاقتصادي.
(٦)
ختاماً أُجدد المناشدة لجميع السودانيين داخل وخارج البلاد بمواصلة دعم مبادرة القومة للسودان – الحملة الشعبية للبناء والإعمار فنجاح خطوة المبادرة هذه هي البداية الصحيحة لمشوار الألف ميل نحو التنمية و النهضة المنشودة.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق