منوعات

ركن الأطفال .. نصف قرن من المعلومات والطرائف بحوش الإذاعة

الخرطوم: سودان برس
يبث برنامج (ركن الأطفال) الذي يبث صباح كل يوم جمعة بالاذاعة السودانية يوم الجمعة 14 اغسطس الجاري حلقة خاصة عن السلام والمحبة والتعايش السلمى.

ويعد البرنامج من اقدم البرامج في الاذاعة السودانية وقد بدا منذ انطلاقتها الاولى واستمر لاكثر من نصف قرن من الزمان في خدمة الكبار والاطفال وظل لاكثر من 50 عاما يقدم الترويح والترفيه ويتوارثه جيل بعد جيل.

ومر على البرنامج عدد من المبدعين منهم المدير الاسبق للاذاعة المخرج معتصم فضل الذي وضع بصمته الإخراجية على البرنامج منذ انطلاق صافرة البداية وكان من الذين يقفون الساعات الطوال لتسجيل البرنامج الذي يعد من اصعب البرامج الاذاعية التي تتطلب جهدا خارقا لاسعاد الاطفال وجذبهم للبرنامج في ظل وجود القنوات الفضائية.

الداخل لاستديو الازهري بالاذاعة خلال تسجيل البرنامج يجده يزدحم بالاطفال ونجوم البرنامج الذين ظلوا يجسدون شخصياته من خلف المايكرفون منذ ان كانو اطفالا, المشهد هناك يعكس صورة لصعوبة التجربة وجهد العاملين عليها لانتاج فكرة عميقة ومفيدة للطفل السوداني.

فالكل يمسك باوراقه ويهمهم ليحفظ دوره قبل ان يقف خلف المايكرفون ليقدم فقرته بطريقة المحترفين المتمرسين على دور احبهم الاطفال من خلاله ورسموا لشخصيات البرنامج ملامح باخيلتهم الصغيرة والواسعة وفرحة الاطفال المشاركين في البرنامج لا توصف وهم يشكلون مع الكبار لوحة تستحق ان تحصد الجوائز العالمية .

داخل الاستديو يجلس الممثل المخضرم محمد شريف على ومعه الممثلة تهاني الباشا في قراءة صامتة للقصة التى سيتم تقديمها لصديق البرنامج الذي ينتظرهم لاسبوع كامل وبالقرب منهما يجلس دكتور سفيان احمد حسين ويستعد لتقديم فقرته الراتبة الصحة والتربية .

في اخر الاستديو تجلس الحبوبة وابنتها وهي تقرا في اوراق امامها باهتمام شديد فالقصة التى سترويها الحبوبة يجب ان تحمل في مضامينها فكرة كبيرة موضوعة داخل قالب درامي شيق وممتع وقد عكفت الحبوبة وابنتها على انتاج هذا الفعل بشكل اسبوعي لاربعة عشر عاما استعرضوا خلال القصص التي سردوها معظم الامثال السودانية .

العم فقيري احد صناع النجاح ظل يروي للاطفال نوادره بطريقته الطريفة والقريبة الى القلب فهو مستعد دائما لتقمص الشخصيات وهو يجسد سيناريو لرجل كبير في السن يقدم كبسولات خفيفة لتربية الاطفال وتوعيتهم.

وبالاستديو ايضا مجموعة الشجرة التي تقف خلف المايكرفون لتروي سيناريو جديد في عالم الطبيعة والاشجار بقدرة عالية رسخت في ذاكرة كل من تابع ركن الاطفال في اي مرحلة من مراحل حياته ,المجموعة الشعرية تقدمها صبايا صغيرات يمتلكون قدرات عالية في العمل الاذاعي .

يوسف عبد القادر الذي نال حب اجيال كثيرة وعشقه الآلاف يقوم بدور تربوي كبير في تدريس وتوعية وتثقيف اطفال السودان وهو كما قال (تربية حبوبات) تربى على يد الحاجة زهرة بت ادريس وجده يوسف الامين شرف ودخل الاذاعة عن طريق نجاة كبيدة وعندما دخل الاستوديو وجد عمالقة.

من الذين كان يستمع اليهم سابقا منهم الفكي عبد الرحمن والجعفري وخورشيد ونفيسة محمد محمود »السنينة« وهو يدين بالفضل لعدد كبير من الرواد منهم الفكي عبد الرحمن والشاعر والكاتب المسرحي حسن أمين والمربي الفاضل عبد العزيز عبد اللطيف وحسن عبد المجيد وعوض صديق وهو دائما ما يفاجي الاطفال ويقول عبر الاثير (نكتة).

واكد عدد من المنتمين للبرنامج ان الرئيس الاسبق جعفر نميري كان يهتم ببرنامج ركن الاطفال واحيانا يرسل عربته الخاصة للاطفال وكان راعيا للمجموعة وسافرت بواسطته الى غالبية الدول العربية .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى