آراء

م. عبدالعال مكين يكتب .. هؤلاء من صنعوهم

متابعتي لموكب جرد حساب امس الاثنين قادتني للوقوف عند المقال العميق للصحفية الشابة رشان اوشي صاحبة الفكر المعتدل والقلم الرصين بعنوان (الطغاة الجدد) فيما ذهبت اليه، ولعلي اجد في مقالها مدخلا لحديثي عن موكب تصحيح مسار ثورة ديسمبر الوليدة (جرد حساب) وخروج جموع مقدرة من شباب الثورة المسروقة يتوشحون بهتافات وشعارات تطالب بتصحيح مسار ثورتهم بعد عاما على توقيع الوثيقة الدستورية بين المدنيين والعسكر ولما آل اليه حالهم وحال البلاد والعباد من تردي لا تخطئه العين في كل شئ السياسة، الاقتصاد، الأمن الاجتماعي، والخدمات ما انعكس سلبا على معاش الناس وارتفاع الاسعار وانهيار الجنيه السوداني مقابل الدولار وكل العملات وتوسع رقعة الفقر .. وجاءت الكارثة الكبري بتعيبن الولاة الجدد الذين وجدوا رفضا صريحا ومعلنا في كل الولايات.

إن اعلان تجمع المهنيبن جناح الحزب الشيوعي عن الموكب وجد ترحيبا من الوالي امجد وتكفل بحمايته عبر مخاطبة الشرطة تامينه بعد تحديد مشاركاته.

من هنا يأتي التناقض في التعامل مع الثوابت سيما حرية التعبير ونجد ان المواكب التي خرجت قبل ايام وانا دمت كل يوم الجمعة رفضا للتعديلات على القانون الجنائي تغافل عنها السيد امجد وحاول منعها وقطع الطرق عليها باغلاق الكباري وعدد من الشوارع والمساجد ومنع حركة الناس في وسط العاصمة حتى منع التحرك عن المرضى وذوي الحاجات ومنع المصلين من اداء صلاتهم في جماعة والتعبير عن مواقفهم وهذه تعتبر جريمة جديدة وخنجر مسموم غرس في خاصرة الحريات العامة والخاصة وحق التظاهر وحرية التعبير حقوق مكفولة بالقانون والدستور (الحرية لنا ولسوانا).

وما لفت نظري في تعليق للامين السياسي للمؤتمر شعبي عبدالوهاب سعد عن بيان الحزب العجوز (الشيوعي ) يتظاهر بانه ضد العنف و الاعتقالات وسكت عن انتهاكات الشرطة والاجهزة الامنية لمسيرات الجمعة الغاضبة المتوالية ضد التعديلات القانونية ان الحزب الشيوعي يعمل بسياسة الكيل بمكيالين (وضربني وبكي وسبقني واشتكا).

من اقبح الاشياء التي مارسها الشيوعين وبقايا الحرية والتغيير مع القوي الاخري ضد اليمين المعتدل (الاسلامين) والوسط والوطنيبن هو نهج الإقصاء والتخطيط لابعاد الاحزاب الكبيرة عن الععل السياسي وبعد ما تمكن حمدوك وحكومته من مفاصل الدولة وجه سهامه نحو صناع الثورة من شبابنا المغلوب علي امره اذ ان مهمتهم قد انتهت (بالواضح الما فاضح) وهذا النهج ذكرني ما كتبته الصحفية رشان اوشي في مقالها (الطغاة الجدد) وقالت نحن من صنع الطغاة بالاشارة للظاهرة المتداولة عبر الوسائط عن عن صناعة ثوب طبعت عليه صورة (حميدتي) أطلق عليه اسمه لتجميد الرجل والتسويق له اعلاميا بلا حياء . ومن قبل مجد النميري والبشير وهنا الملاحظة جيدة تستحق الوقوف عندها.

نعود لموضوع الساعة (جرد حساب) السؤال مع من يجرد الحساب هل مع حكومة المنظمات (حمدوك) ام قوي الحرية والتغيير (المفرتقة) نعم كما ذكر المثل (الحساب ولد) وذلك في الشراكات ولغة التجار لكن الشراكة هنا انتهت بفض الاعتصام وركوب شلة المزرعة قيادة الدولة.

إن الاحداث العظيمة والتحولات الكبيرة علي مستوي البسيطة لايمكن ان يصنعها شخص بمفرده مهما ملك من ذكاء والهام .

الإقصاء والتهميش الفردي والجماعي الذي تمارسه (قحت) لم يعاني احد منه مثلما عاني الاسلامين علي مختلف توجهاتهم وتياراتهم وكيانتهم ،، والأن الدائرة تدور مجددا بإقصاء صناع الثورة من الشباب الحادبين علي مصلحة الوطن من الضياع والتمزق والتشتت.

اذا علينا ان نستدرك اننا نحن من صنع هؤلاء الفاشلين والمجرمين وفاقدي الوعي والضمير الوطني وروح المسئولية والدفاع عن الحريات و مكتسبات الثورة ليست فرض كفاية بل فرض عين وعلي الجميع الاستعداد للمناهضة اسلامبن ويسارين لاتخاذ موقف موحد وكلمة سواء لوقف الفوضي والعبث الممنهج .

اللهم هل بلغت اللهم فاشهد

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى