آراء

م. عبدالعال مكين يكتب: اتفاق جوبا للسلام غير قابل التنفيذ

تاتي اهميةالسلام في السودان لأسباب كثيرة وهو ضرورة ملحلة للمواطن السوداني لتحقيق الاستقرار ،اهمها انهاء الحرب الطويلة التي عطلت التنمية والتطور واخرت تحول الحكم في البلاد من عسكريا الي مدنيا الي تحول ديمقراطية حقيقي .
تاتي اهمية السلام ايضا لعودة النازحين واللاجئين الي وطنهم الاول لبناء قري ومدن جديدة وافراغ المعسكرات. تاتي اهمية السلام كذلك لغرس روح الوئام والمحبة بين ابناء الوطن الواحد وإعلاء قيم التسامح والتسامي فوق الجراح وعدم الالتفات للوراء واجترار الماضي.
إن اتفاق السلام الذي وقع في جوبا هو بداية لفتح جديد لمسارات لاقاليم وولايات حدودية وقعت تحت طائلة الحرب اللعينة التي قضت علي الاخضر واليابس وشردت انسان المنطقة .
لكن هنالك ثمة سؤال ماهو مصير الحركات التي لم توقع علي سلام جوبا ؟؟؟ وماهي الفرص المتاحة امامها حتي تلحق بقطاره ؟؟.
السلام يحقق الاستقرار والنمو ويوفر السلام المجتمعي و يعد شرطا ضروريا لاستمرار البشرية وتطورها ، واي نظام في العالم يفتقد السلام سينهار ويعود شبيها بالعصور القديمة والجاهلية الاولي.
إن اتفاق جوبا واجه حملة شرسة من عدد من الكتاب والمتابعين للصفقة البائسة بين مكونات قحت في المركز وفي حركات الكفاح المسلح وان رحبنا به الا ان ماجاء في تفاصيل الاتفاق لهو قسمة ضيزة ومبرر لاشعال الحرب من جديد لاهوداة فيها تقضي علي ما تبقي من سودان ،مسالة الاقاليم والحكم الذاتي واحدة من بنات افكار نيفاشا وياسر عرمان والحلو وعقار المساهمين في انفصال جنوب السودان يسعوا بنفس الخطي لفصل ولايات اخري من السودان جنوب كردفان والنيل الازرق والشرق ودارفور .
اذا كانت الاتفاقية توصي بان الموارد تقسم بنسبة 40% للولايات التي تتميز ايجابيا عن اخرياتها تعتبر النسبة مجحفة مقارنة بنسبة التي منحتها نيفاشا لمناطق انتاج البترول في غرب السودان لا تتجاوز ال 2% كيف يقبل المفاوضون هذا الشي وهذا التقسيم مع ملاحظة لمدة 10 سنوات للتميز الايجابي في التعليم وتقسيم الموارد . المركز يخرج من المولد بلا حمص وهنالك مسالة مساواة اللغة الام باللجهات المحلية وابعاد المؤسسات الدينية عن مؤسسات الدولة ،انها العلمانية بأم عينها .
هنالك إشارة مهمة علي الجميع الالتفات اليها إن الولايات وعت الدروس جيدا وتفهمت مسالة الفيدرالية وتقسيم السلطة وتعيين الولاة ولن يجرؤ احدا بعد اليوم لتمرير صفقة خاسرة في الولايات وكسلا نموذجا يا اهل الحرية والتغيير وماتم في جوبا ما هو الا محاصصة مابين الحركات وقحت ولماذا اللف والدوارن لتعطيل دولاب الدولة في الفترة الانتقالية إن سلام جوبا لن يكن الاخير كما نري بما فيه من عيوب وهنالك قوي سياسية اوضحت موقفها في بيانات نشرت للراي العام بان اتفاقية السلام في مهب الريح .
الامم المتحدة تقول ان وجود السلام في اي دولة امرا اساسيا لتمكين الافراد من الابداع في مجالات عدة الاقتصاد والثقافة الي توفير الامن الحقيقي الذي يؤدي الي الرخاء والراحة للمجتمع.
سؤال يطرح نفسه هل اقتنعت الحركات بهذه السرعة هل حققت لاهلها ما ناضلت من اجله؟ هل التمثيل في مجلس السيادة مرضي ؟؟ وال 25% لمجلس الوزارء والتشريعي مرضية كذلك؟؟ كاني لا اصدق . الاسلام دين السلام وهو الآلية التي يتم اللجوء اليها لفض النزاعات دون اللجوء للعنفواذا الاتفاقية تمت بما قرانه فانها مجحفة ومعيقة للتحول الديمقراطي وتسعي لتفيت السودان مرة اخري ،ونقول لعبد العزيز الحلو و عبدالواحد محمد نور قيادات الحركات غير الموقعة ،بان غيابكم عن ركب السلام يضر به رغم عثراته ومعوقاته واذا استمر الحال بما نشاهد ونري فان اتفاق جوبا غير قابل التنفيذ .نسال الله ان يبسط السلام في السودان وينعم اهله بالامن والرخاء والراحة.

اللهم هل بلغت اللهم فاشهد

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى