آراء

م. عبدالعال مكين يكتب: الحلو والابتزازات الأخيرة “فصل الدين عن الدولة مثالا”

من الواضح ان غياب حركتي عبدالعزيز الحلو وعبدالواحد نور عن اتفاق جوبا عمدا سيضر بعملية السلام واغلاق ملف الحرب . وان كانت مواقف عبدالواحد نور واضحة من المفاوضات لكن ما بال الحلو دخلها وخرج منها ممانعا ؟! .
وعلى حسب ما اعلن ان الرجل الاول في الحركة الشعبية عبدالعزيز الحلو رفض وجود حميدتي في رئاسة وفد الحكومة للتفاوض وهذا سبب غير منطقي ولا واقعي بل ولا يستحق الوقوف عنده كثيرا لان الحكومة هو الاصل في التفاوض وتختار من تشاء لادارة وفدها.
وجاءت اخبار تحمل انباء جديدة غير مبشرة تقول عن لقاء حمدوك بالحلو في اثيوبيا لالحاقه بعملية السلام وما كان في الخاطر ولا البال ان يخطو رئيس الوزراء عبدالله حمدوك وهو رئيس غير مفوض من الشعب السوداني ولا من الحكومة نفسها لإتخاذ قرارات فردية تكرر ذلك كثيرا من حمدوك تجاهل شركاءه في الحكم والشعب الذي يجلس باسمهم على كرسي المجلس وذهب غير مباليا تحت رعاية مندوب منظمة الغذاء العالمي السابق (الخواجة ديفيد بيرسلي ) صاحب الجولات الماكوكية في كاودا ودون علم رئيس مجلس السيادة الفريق اول عبدالفتاح البرهان للمرة الثانية يتكررالمشهد متجاوزا بهامجلس السيادة ، اما الاولي التي لن تمحو اثارها اي مبرارات مخاطبته للامم المتحدة منفردا طالبا منها قواتا دولية تحت البند السادس هذا يدلل علي اختلاف بين المكونين العسكري والمدني.
وفقدت جوبا بريقها والقها واتجهت الإنتظار نحو اتفاق اديس ابابا المشؤم بين حمدوك والحلو الذي رفضه البرهان وحميدتي كما نقلت لنا الأخبار.
الاتفاق في حد ذاته ردفعل لعدم.مشاركة الحلو في مفاوضات جوبا والتوقيع علي المبادئ بالاحرف الأولى. اللقاء من الواضح الغرض منه ترضية الحلو لان الشيوعين سعوا لمشاركته ليصبح خميرة عكننة على بقية الحركات وعلى سلام جوبا الذي لطالما اعلن الشيوعي بعلو الصوت رفضه . وهم الان يسعون لالحاق الحلو بقطار السلام لخلق توازن في المعادلة السياسية بعد دخول الجبهة الثورية وانبطاح الحرية والتغيير امامها وتعطيل الوثيقة الدستورية.
الحلو من برجه العالي المتوهم يطلق تهديداته علها الاخيرة بفصل الدين عن الدولة او حق تقرير المصير اذا تعزر الوصول لمطلبه الاول وهذه ليس المرة الاولي (هذا نص من اتفاق حمدوك والحلو : قيام دولة ديمقراطية في السودان تكريس لحقوق جميع المواطنين أن يقوم الدستور علي مبادئ فصل الدين عن الدولة وفي حالة غياب هذه المبدأ قال الحلو يجب احترام حق تقرير المصير ولايجوز للدولة تحديد دين رسمي) .
بالله عليكم اسمعوا هذا الرجل الذي يزايد علي السواد الاعظم من المسلمين السودانين ، قال اذا لم يتحق فصل الدين عن الدولة خياره الثاني ان يمنح حق تقرير المصير (مصيرك بكرة تتالم) .
هذا الحلو الذي اتي من رحم الغيب ومن الصفوف الخلفية بعد ذهاب قيادات الصف الاول التي كانت لها لمعان وبريق في فكرتها ونضالها وحظيت بقبول عام من كل الاثنيات و تختلف عنه فهما ، وغادرت الحياة وهي راضية عن نضالها مثل يوسف كوه وعادل كوكو وتلفون كوكو لا تحمل حقدا مثل عبدالعزيز الحلو تاجر الذهب والسمسار وعميل دولة جنوب السودان والشيوعي الماكر .
اذا كان الحلو يرغب في تأسيس دولة ديمقراطية كلنا ديمقراطيون واذا كان يريد فرض إرادته وارادة الحركة الشعبية علينا بهذه التهديدات بفصل الدين عن الدولة اوحق تقرير المصير نقول له ابحث عن وطنا آخر وشعبا آخر غير شعب السودان وارضه وعن موطئ قدم غير جنوب كردفان التي لا تنتمي اليها الا اسما وطمعا في تحقيق حلمك المفقود . نحن مع الديمقراطية التي تدعو للتداول السلمي للسلطة والتي تحقق الرفاهية والرخاء للشعب السوداني وذلك او الطوفان .

اللهم هل بلغت اللهم فاشهد

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى