آراء

م. عبد العال مكين يكتب: السلام من وجهة نظر نيام

التفاعل الايجابي الذي استشعرته في حديث تاج الدين نيام في ندوة اقامها المؤتمر الشعبي حول اتفاق جوبا اتاح لي فرصة التعرف على انجازات اتفاق الدوحة في دارفور ، ولعل الرجل كان صادقا مع نفسه وثابتا وهو يسرد تلك الانجازت الغير مرئية لكثيرين .

تاريخيا قضية السلام و الحرب سيطرت علي المشهد السياسي في السودان لفترات طويلة وارهقت الدولة في توفير الاستقرار والتنمية والامن للمواطن .

وعملية ايقاف الحرب واحدة من اعقد المسائل الجوهرية التي يمكن ان تتم باقل الخسائر بسبب تربص الدوائر الخارجية احيانا التي تسعى باتجاه تعقيد المساعي للتوصل لسلام.

إتفاقيات كثيرة حاولت ان تطوي صفحة الحرب في السودان ومااستطاعت لضعف الارادة الداخلية للدولة وعدم الرغبة في ذلك منها ابوجا وانجمينا والدوحة وان ساهمت بعضها في استقرار مرحلي وتحقيق القليل من حفظ الامن والتنمية بفعل مجهودات مقدرة من الوساطة والحركات الحاملة للسلاح عندئذ.

ولكن يظل الخوف من رفض بعض الحركات التوقيع على اتفاق جوبا حتى الان تحت دعاوى مثل علاقة الدين بالدولة والدستور وتقرير المصير.

نيام في حديثه ابرز ايجابيات اتفاق جوبا للسلام التي لم تتطرق لها الاتفاقيات السابقة واشير لذاك في نقاط . اولا -اتخاذ القرار السليم وتطبيق ما اتفق عليه بإرادة قوية وثانيا- الترتيبات الامنية وهذا مالم تنجح فيه الدوحة لكن نحجت فيه جوبا بتقسيم القوات مابين الحركات والقوات النظامية 6 الاف لكل طرف.

ثالثا- اصلاح المؤسسات العسكرية التي تتبع للدولة . رابعا ان تبقي القوات مدة 3 شهر قبل الدمج لاجراء عملية فرز وتحقق.

هذه النقاط الاربعة اضافات حقيقية لاقليم دارفور ومكاسب كبيرة لاسقرار المنطقة وبدء صفحة جديدة لما بعد التغيير واحلال السلام.

ما تبقي من بنود لم يختلف عليه اثنان الحقيقة والمصالحة والنازحين واللاجئين والتعويضات وهي نفس بنود اتفاق الدوحة . نأمل افساح المجال للقادمين الاخرين الذين لم يوقعوا علي اتفاق السلام حتي يلحقوا به و يكون هذا الاتفاق شامل للجميع في ظل ادارة التنوع.. والسودان وطن يسع الجميع.

اللهم هل بلغت اللهم فاشهد

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى