سياسةولايات

بعد موجات الرفض الأهلي .. هل يدفع بعض الولاة بإستقالاتهم؟

تقرير: سودان برس
توقعت قيادات اهلية تقديم معظم ولاة الولايات المضطربة استقالاتهم لفشلهم في تلبية مطالب جماهير الولايات، في ظل غياب دعم المركز واعتبرت خروج المواطنين على الولاة بالتظاهرات واعتراض مواكبهم التشريفة ورفض الاستماع لخطبهم اشارة للولاة بمغادرة كراسيهم.

ورات قيادات اهلية ان موجات السخط الاهلي الواسعة بعدد من الولايات، قد تضطر الولاة تقديم استقالتهم.

وهتفت جماهير غاضبة الاسبوع الماضي بمنطقة سنجة في وجه والي سنار لفشله في التعاطي مع الاثار الكارثية التى خلفتها السيول والامطار ما اضطره الى مغادرة مبنى رئاسة الولاية بعد ان رددوا شعارات “سنجاوية الوالي اذية”.

واضطر والي ولاية سنار الماحي محمد سليمان الاسبوع الماضي الى مغادرة مقر رئاسة امانة الحكومة بعد محاصرته من قبل جماهير غاضبة هتفت في وجه احتجاجا على ضعف تحركه حيال المتضررين من اثار السيول والامطار ومن تدني الخدمات بالولاية والاكتفاء بالاستغاثة من المركز.

واحرق المحتجون الذين تجمهروا امام امانة الحكومة بعاصمة الولاية اطارات السيارات وجاءت الاحتجاجات قبل ساعات من وصول رئيس الوزراء د. عبد الله حمدوك الى الولاية لتفقد اهلها من جراء ما تعرضوا له من اضرار بالغة بسبب السيول والامطار وذلك بارسال تعزيزات امنية للزيارة خشية افشالها من قبل الغاضبين.

وتعرضت ولاية سنار خلال الايام الماضية لسيول عاتية تسببت في وقوع خسائر في الارواح والممتلكات وتلف مساحات واسعة من الرقع الزراعية.

من جهة اخرى منع أهالي المجلد بولاية غرب كردفان المعتصمين لاكثر من اسبوعين امام مبنى المحلية والي الولاية من مخاطبتهم احتجاجا على بطء تحركه وعدم الاستجابة لمطالبهم او زيارتهم.

وتسلم الولاة المدنيين الشهر قبل الماضي زمام الادارة في ولايات البلاد المختلفة باستثناء ولاية كسلا تسلموها من الولاة العسكريين بعد المطالبات المتكررة من قبل قوى الحرية والتغيير وبعض أهالي الولايات بضرورة تغيير الولاة العسكرين بمدنيين.

واعتبر القيادي بولاية غرب كردفان موسى محمدين ما يحدث بالولايات من مشاكل خدمات اساسية دون ان تجد معالجات من الولاة الجدد اعتبره فشلا مبكرا، منتقدا عدم تفاعل والي الولاية مع مطالب اهالي منطقة المجلد بالحصول على التنمية المتوازنة، وعدم الالتفات للاعتصام الذي نفذوه منذ فترة طويلة.

وأشار لى حرص الوالي السابق في التفاعل مع قضايا وهموم المواطنيين مقرا بان مطالبهم بتعين والي مدني اصطدم بواقع الفشل المبكر للوالي الجديد وعدم احساسه بمواطنيه مؤكدا وجود فرق شاسع ما بين الولاة العسكريين والمدنيين في سرعة الاستجاية.

ويرى مراقبون ضرورة الاستفادة من العسكريين في بناء اجهزة الولايات بالصورة المثلى لخبرتهم، لتهيئة الظروف المؤاتية للولاة المدنيين بدلا من التنكر لهم وما قاموا به من ادوار في فترات حرجة، خصوصا ان وجود العسكريين في بعض الولايات المضطربة كان له كبير الاثر في تحقيق الاستقرار ومنع كل مظاهر التفلتات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى