سياسة

الطيران السوداني .. مطبات الإقلاع والهبوط !!

تقرير: سودان برس
ناقش عدد من خبراء الطيران في ورشة صناعة الطيران الواقع والمستقبل والتي نظمها موقع النورس نيوز بدار الشرطة ببري اليوم السبت عددا من القضايا التي تعمل على تعطيل الطيران السوداني من الانطلاق في الأجواء العالمية.

واستعرضت الورشة أوراق عن غرفة النقل الجوي قدمها قدمها الكابتن وداعة محمد نور وورقة شركة الخطوط الجوية السودانية قدمها المدير العام ياسر تيمو وورقة شركة المطارات القابضة قدمها مدير الشركة الفريق مهندس سر الختم بابكر الطيب وورقة سلطة الطيران المدني قدمها المدير العام المهندس إبراهيم عدلان.

وقال البروفيسور صديق تاور عضو مجلس السيادة الانتقالي لدي مخاطبته إفتتاح الورشة إن قطاع الطيران من أهم القطاعات الحيوية للدولة في مجال الاقتصاد والنقل.

وأشار إلي أن الورشة تهدف لتهيئة الفرصة للعاملين في القطاع للتحاور والنقاش واستعراض التحديات والحلول المطلوبة للنهوض به.

وقال أن قطاع الطيران ظل قبل الثلاثين عاما احدي المفاخر التي يفتخر بها السودان من حيث الانضباط والكفاءة في الإدارة والطاقم منوها الي أن السودانيين يتجهون الي الخطوط الجوية السودانية دون اي طيران اجنبي بفضل الهمة الوطنية والغيرة علي البلاد لتقديم افضل الخدمات وكذلك الخطوط البحرية السودانية والنقل النهري والسكك الحديدية.

وأكد تاور أن القطاع خلال الثلاثين عاما الماضية  تم استهدافه بتحويله لشريحة صغيرة علي حساب الدولة مما اقعده واضعفه وفتح الباب أمام مجموعات مصالح للنظام البائد والطبقة الرأسمالية الطفيلية، التي استهدفت الكفاءات بالفصل التعسفي، وتحول القطاع الي شركات تخدم مصالح أفراد بعيدا عن المصالح الوطنية.

وقال إن التمكين في القطاع بلغ أكثر من٩٠ في المائة حيث تم تشغيل ٢٨٢ عاملا عن طريق التمكين  من جملة ٣٧١ عاملا.
وأكد أن القطاع يحتاج الي جراحة حقيقية ليستأنف دوره كناقل وطني كفؤ وفعال ومنافس لبقية النواقل وداعم للاقتصاد.

واشار الي ان القطاع يحتاج إلى إصلاح في القوانين والتشريعات بجانب فتح المؤسسات الوطنية لتلعب دورا فعالا في تنمية القطاع، وأكد أهمية التنسيق والتنظيم بين وزارة النقل والخطوط الجوية السودانية.

وأكد تاور على ضرورة أن تكون مخرجات هذه الورشة  ملزمة لمتخذي القرار بالدولة لاستعادة الثقة في هذا القطاع. وتوقع للورشة النجاح في حل المشاكل ووضع المعالجات.

وقال المدير العام لسلطة الطيران المدني إبراهيم عدلان، إن إدارته أوقفت عمليات فساد بملايين الدولارات.
وكشف خلال ورشة صناعة الطيران في السودان اليوم “السبت”، عن إيقاف فساد بقيمة (45) مليون يورو.

وأشار لوجود فساد في شراء الخدمات بقيمة (6.5) مليارات جنيه، بالإضافة إلى عمليات فساد أخرى تم رفعها للسلطات.
ووصف عدلان بند شراء الخدمة بسلطة الطيران المدني بالفساد يمشي على قدمين.

ووسم عدلان الحديث عن بنية المطارات بالحديث المأساوي، واعتبر أن الاستمرار في الوضع الحالي هو استمرار في نظام سياسات النظام البائد، وشدد على أهمية أن يتمتع الطيران المدني بالاستقلالية الكاملة.

وأعلن عن دعم الطيران المدني للخزينة العامة للدولة بمبالغ تصل إلى (64) مليون دولار وأقر بتخلف البنى التحتية للطيران بالبلاد، ولفت إلى أن (86٪) من المعدات الملاحية عفا عليها الزمن.

وأشار إلى تعرض الكادر البشري العامل في مجال الطيران إلى هزات كبيرة ساهمت في إغتيال الطموح وروح الإبداع.
وأوضح أن (44٪) من العاملين بالطيران المدني أعمارهم تتراوح ما بين (50- 54) عاما.

واستعرض رئيس غرفة النقل الجوي كابتن وداعة محمد نور عددا من التحديات التى تواجه قطاع الطيران بالسودان والمتمثلة في عدم وجود رؤية واستراتجية موحدة تجاه صناعة النقل الجوي إضافة إلي نقص فى الكوادر البشرية المؤهلة والمتخصصة في صناعة الطيران.

وقال في ورقه غرفة النقل الجوي التي قدمها في الورشة إن هناك فجوة كبيرة بين الكادر البشري المؤهل الذي تقاعد أو في سن التقاعد والاجيال الجديدة التى تحتاج لتأهيل وتدريب، ونوه إلى أنه خلال العام القادم ستفقد صناعة الطيران ٩٠٪من الكوادر بسبب التقاعد، بجانب عطل الأجهزة الملاحية.

وأضاف كابتن وداعة أن الحظر الأمريكي للسودان أثر في منع استجلاب الطائرات والمعدات وقطع الغيار ومنع التمويل والتحويلات عبر البنوك لشراء قطع الغيار ورسوم التدريب والتأمين، وأضاف أن الجمارك والضرائب وتغيير سعر الصرف وصعوبة الحصول على التمويل ساهمت في الأضرار بصناعة الطيران.

ودعا كابتن وداعة وضع استراتيجية قومية بمنهج واضح لمتطلبات صناعة الطيران تعمل على توطين وتطوير الصناعة تواكب كل المتغيرات المحلية والعالمية.

وطالب بتفعيل القوانين واللوائح الخاصة بالتراخيص والتشغيل والاتفاقيات الدولية التي تشجع وتحمي الصناعة بجانب تشجيع الاستثمار وتقديم الحوافز لتجهيز البنية التحتية (مطارات ومهابط وأجهزة الملاحة ومراكز التدريب ).

كما طالب بالاعفاءات الضريبية الكاملة واي رسوم تفرض من قبل المحليات بجانب اصدار قوانين لمنع المنافسة الضارة وتساوي الفرص لجميع الشركات الوطنية، والعمل الجاد لرفع الحظر الخارجي.

وقال وداعة إن جائحة كرونا تضرر منها العالم وخاصة شركات الطيران والتي بلغت خسارتها ٤١٩ مليار دولار فقدان إيرادات و٥٥٠ مليار دولار ديون لتوقف النشاط كايجارات واقساط وتأمين للطائرات.

وأضاف أن بعض الحكومات عملت علي تقديم الدعم والمساعدات لشركاتها ذات الصفة العامة إلا أن في السودان لازالت صناعة الطيران فاقدة البوصلة، مؤكدا أن حجم التوقعات والخسائر في زيادة مستمرة.

وأوضح رئيس تحرير موقع النورس نيوز الإخباري الإلكتروني صديق رمضان المنظم لورشة صناعة الطيران في السودان أن الورشة تأتي والبلاد تستشرف عهدا جديدا وتتطلع الي ادوار اكثر فعالية لقطاع الطيران الذي يعد من القطاعات الهامة الذي لم يحظ من الحكومات المتعاقبةوالنظام البائد .

وقال إن بعض دول الجوار تعتمد علي قطاع الطيران الذي تحصل به علي ٣ مليار دولار سنويا بفضل الاهتمام به.
وتمني أن تخرج الورشة بتوصيات تصب في مصلحة قطاع الطيران والاقتصاد القومي.

وفي الجلسة الختامية للورشة وجه عضو مجلس السيادة الفريق ركن إبراهيم جابر انتقادات لإختيار منطقة غرب امدرمان لتكون مطار للسودان؛ ونوه إلى أن دول كثيرة تضع مطارتها بالقرب من البحر؛ وأضاف”مطار الخرطوم الحالي من أفضل المطارات ويحتاج إلى صالة فقط”.

وأشار إلى إن الطيران واحد من دعامة الاقتصاد؛ ونوه إلى أن ازدهار صناعة الطيران لا تتم إلا بوجود طيران منضبط وإمكانيات.

وحذر جابر من فقد تراكم الخبرات في قطاع الطيران؛ لأن ذلك يجعلنا نبدأ من الصفر؛ ودعا إلى ترك الماضي والعمل للمستقبل؛ ونوه إلى أن واحدة من القيم الحقيقة في الاقتصاد صناعة الطيران.

وأكد عضو مجلس السيادة أن ”الدولة لن تتوانى في دعم قطاع الطيران” وتنفيذ كل ما تتوصل إليه ورشة صناعة الطيران الواقع والمستقبل؛ داعيا إلى وضعها في شكل مصفوفة تساعد الدولة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى