آراء

هشام الكندي يكتب: “اللبن” .. زيادة السعر والموية !!

أقدمت الصين فى نوفمبر 2009 على إعدام عدة أشخاص يمتلكون مصنعا لإنتاج لبن الأطفال لعدم تطبيق المواصفات الصحية المعمول بها مما أدى إلى وفاة وإصابة العديد من الأطفال.

فالسودان على الرغم من امتلاكه الثروة الحيوانية الكبيرة إقليميا وعالميا إلا أنة لا يزال يعاني من سوء توظيفها وتطويرها منذ إنشاء مصنع اللبان بابنوسة مطلع الستنيات ومعضلاتة التى حالت دون تحقيق الأهداف كما تمثل واردات الألبان عبئا كبيرا على الدولة من العملة الحرة لارتفاع السعر العالمي عطفا على الطلب الكبير للاستهلاك.

فالمائدة السودانية عبر تاريخها اعتمدت على اللبن باحد مكوناتها بصور مختلفة حسب كل منطقة حتى كانت الأسر منذ عهد قريب تربي الأغنام وتعتمد عليها كليا لتلبية حاجاتها من اللبن ومشتقاته لكن مع بروز شكل الحياة العصري وتكلفة (السعاية) اختفت تلك المعالم السمحة وأصبحت الأسر تعتمد على شراء اللبن الحليب أو(الباودر) والأسر السودانية ميالة لشرب الشاي باللبن كل على طقوسه وربما يكون صباحا ومساء (كب ساي)ويفضلة البعض (مغنن) والآخر (بالزلابية)على أنغام عثمان حسين ومتبقي (الكفتيرة) ربما يرمى به.

لكن لم تسعد الأسر بما سلفت فغلاء الأسعار المبالغ ربما دفع الأسر لبشرب الفرد كباية واحدة بدلا من إثنين خلال اليوم وليست كباية (شب) بضم الشين وفى حالة وصول الضيف ربما تكون بكباية الشاي الصغيرة وحال رفقتة أطفال ربما انقسمت إلى نصفين كيف لا فسعر رطل اللبن بلغ 70ج عدا نقدا اي اذا كانت الأسرة المتوسطة تستهلك ثلاثة ارطال فى اليوم الشهر 90 رطل يساوي أكثر من 6 ألف أي إذا كأن دخل الفرد الموظف يساوي 20الف للشهر يكون اللبن يساوي ثلث المرتب خلاف متطلباته من شاي الفلت والسكر والفحم أو الغاز والجنزبيل والبسكويت اوالعيش (الناشف).

فسلسلة وصول اللبن من المنتج سلسلة طويلة مابين صاحب مزرعة الألبان(مربي البقر) وصولا للتاجر المشتري وتاجر التجزئة بالرطل ليصل للمواطن من (التمنه أو الحلة) فالبن الذي يصل المواطن مزيود موية مرتين (اصلوا قلبي مجروح مرتين) المرة الأولى من صاحب الإنتاج بعد عملية الحلب مباشرة (بديها) جردل وهنا التأثير أخف باعتبار اللبن بكر وكامل الدسم وزيادة الموية الثانية بعد شراء اللبن من التاجر ناس ( البكاسي) تكون هنا (الكشحا) أكبر على حسب كمية اللبن بالتمنة أوالبرميل كما يتم وضع اللواح الثلج لتفادي عملية التقطيع لطول المسافة وحال وصولة لتاجر التجزئة تتم عملية التسخين وإخراج الجمادة وبيعة للمستهلك 70ج.

ومن خلال فصول الرحلة الطويلة إرتفاع تكاليف الإنتاج ربما هي الأعلى خاصة الأعلاف بأنواعها المختلفة فالرطل يخرج من التاجر لناس البكاسي بحوالي 55ج ويباع لتاجر التجزئة 60ج و من تاجر التجزئة للمواطن الرطل 70ج يعني مستفيد أكثر من صاحب الإنتاج نفسة وجميعها على رقبة المواطن حليب زايدنو موية وربما تكون موية مطر يصل سعرة إلى 70ج هل هناك جشع أكثر من هذا ياايها التجار والحليب عنصر أساسي للإنسان خاصة الاطفال لبناء الجسم وتفادي هشاشة العظام ومناعة لكثير من الأمراض.

فالدولة يجب أن لا تكون مكتوفة الأيدي حيال ذلك وربما يصل الرطل 100ج بنهاية العام فالتكن هناك قوانيين تحدد نسبة (الموية) أقصد الأرباح للبن وإدخال فكرة إنشاء الجمعيات التعاونية الزراعية والحيوانية عبر القطاعات المختلفة ودعمها عبر البنك الزراعي والثورة الحيوانية وفتح الاستثمار فى المجال بنسب ارباح تشجيعية عطفا على إدخال سلالات عالية الإنتاج مقاومة لطقس السودان والوقوف على تجارب الدول الناجحة مع استصحاب تجربة تربية الاغنام الثعانيين للأسر وجمعيات الأحياء وتمويلها عبر البنوك.

أيضأ مع وضع قوانيين رادعة وقوية للتجار البزيد اللبن موية لانك بذلك ستنتج جيلا عليلا ومشوها بفعل نفقص المواد الغذائية بالحليب وتطبيق سياسة الصين بإعدام من ثبت ادانتة بذلك على كل حال المواطن اثقلتة تكاليف الحياة فى عهد القحط ولم يكن قادرا على شراء اللبن ناهيك عن المتطلبات الأخرى وقد يكونوا سكان العاصمة ناس البرج العالي سلام مقدرين.

لكن هناك اخوة لنا فى الرواكيب الصغيرة يئن أطفالهم من الجوع يحتاجون وجبة الحليب (تكشكش) امهم الحصي لعلهم ينوموا فلا عمر ولا حمدوك ولامدني يفرج كربتهم ويمسح دموعهم حتى قالوا (الروب) وسياسة المقاطعة قدتكون بفائدة كبيرة حال اتفق المواطنون على ذلك. ونخاف يوميا أن يقول رب الاسرة للضيف أن تأتي للزيارة بعد تشرب شاي المغرب فتكون ماتت شيمة الكرم عند الناس.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى