سياسة

توقيع اتفاق السلام .. مراسم “عرس السودان” في جوبا

تقرير: سودان برس
وسط حضور اقليمي ودولي ومحلي كبير يوقع اليوم السبت في جوبا على اتفاق السلام بين الحكومة الانتقالية وحركات الكفاح المسلح عدا الحلو وعبدالواحد.
ومن المقرر ان يشهد حفل التوقيع بجانب الرئيس سلفاكير ورئيسا مجلس السيادة والوزراء السوداني رؤساء دول كينيا وتشاد ويوغندا وجيبوتي والصومال بالإضافة إلى رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي ورئيس الوزراء المصري، ووزير خارجية قطر ووزير البترول الامارتي ووزير الدولة السعودي، إلى جانب مبعوثي دول الترويكا والمبعوث الأمريكي.
واكملت الوساطة ووفود التفاوض بفندق ببراميد في العاصمة جوبا اخر الترتيبات للتوقيع النهائي على اتفاق السلام اليوم السبت.
واكد إبراهيم موسى زريبة كبير مفاوضي تجمع قوى تحرير السودان اكتمال كافة الاستعدادات للاحتفال بالتوقيع اليوم ووصفه بانه تاريخي للشعب السوداني.

وضع حدا للمعاناة:
قال رئيس الوزراء د.عبدالله حمدوك أن الشعب السوداني موعود بتوقيع اتفاق السلام اليوم السبت لفتح صفحة جديدة تنهي الحروب وتضع حداً لمعاناة أهلنا في معسكرات النزوح واللجوء.
وتوقع حمدوك في تصريحات للصحفيين بجوبا حضور حركات الكفاح المسلح للخرطوم في وقت وجيز للبدء في عملية تحقيق وبناء السلام.وقال إن عملية بناء السلام تواجه تحديات ومطبات مختلفة نستطيع تجاوزها بتضافر الجهود والعمل المشترك.
وأوضح أن التوقيع اليوم يمثل حشدا وتظاهرة إقيلمية ودولية تؤسس لفرح كبير يعم البلدين.

نهاية للحرب:
وصف الدكتور جبريل ابراهيم محمد الأمين العام للجبهة الثورية ورئيس حركة العدل والمساواه التوقيع النهائي على السلام اليوم بمدينة جوبا بانه نهاية للحرب ويوم تاريخي للسودان.
وقال جبريل عقب مباحثات اجراها مع رئيس الوزراء الدكتور عبدالله حمدوك بجوبا ان اللقاء مع حمدوك تناول خطوات ما بعد السلام و القرارات والإجراءات اللازمة لتنفيذ اتفاق السلام وتشكيل مجلس الوزراء والمجلس التشريعي.
واوضح جبريل ان اللقاء تناول كذلك الوضع المعيشي للمواطن السوداني ومعالجة القضايا الملحة، هذا الى جانب للعلاقات الخارجية للسودان.

نقلة استراتيجية:
اكد رئيس الحركة الشعبية مالك عقار أن الشعب السوداني والأفريقي وكافة الناس سعداء بالتوقيع على الإتفاق النهائي للسلام في السودان اليوم السبت، وأكد أن استقرار السودان هو استقرار للجوار.
وقال عقار ان كل الشعب السوداني تواق لتغيير الأوضاع في السودان للأحسن عقب توقيع إتفاق السلام.
من جانبه أكد ياسر سعيد عرمان أن التوقيع على اتفاق السلام سيُحدث نقلة استراتيجية في اكمال مهام الإنتقال وثورة ديسمبر المجيدة.
واكد عرمان أن ما يحدث الآن سيفتح الباب واسعاً لإكمال عملية السلام بشكل نهائي وسيؤسس لنقلة جديدة في المرحلة الانتقالية، مطالباً باستخدام السلام على نحو استراتيجي وليس تكتيكى لرسم ملامح جديدة وايجاد كتلة قوية فاعلة وداعمة للمرحلة الانتقالية

حفل التوقيع:
من المقرر ان يصحاب حفل التوقيع الرسمي على الاتفاقية النهائية للسلام اليوم بجوبا احتفالات اخري شعبية حيث من المقرر ان يجري الاحتفال بساحة الحرية بجوبا بضريح صاحب الساحة الراحل الدكتور جون قرنق دي مابيور.
وقال ضيو مطوك عضو فريق الوساطة في مؤتمر صحفي بجوبا يوم الجمعة ان البرنامج المصاحب سيكون مساء اليوم بساحة الشهيد د.جون قرنق ويشتمل على ليلة غنائية وشعرية يشارك فيها العديد من الشعراء والفنانين السودانيين والجنوبيين لعرض ثقافات البلدين المتنوعة.

بقاء يوناميد:
اقترح مني اركو مناوي رئيس حركة تحرير السودان بقاء بعثة اليوناميد لفترة أطول لأهمية مهامها في دارفور وقال ان عدم وجود اليوناميد يجعل الاقليم فاقدا لامكانياتها التي يجب ان يستغل هذه الامكانيات في عملية عودة النازحين واللاجئين.
وجاء اقتراح مناوي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء عبدالله حمدوك بمدينة جوبا يوم الجمعة ودعا مناوي في هذا السياق الحكومة الانتقالية لتغيير موقفها تجاه اليوناميد بان تبقى لفترة اطول مشيرا الى ان اليوناميد بها جوانب سياسية وأمنية وإجتماعية.
وقال مناوي ان اللقاء مع حمدوك تناول ايضا عددا من القضايا الخاصة بالتوقيع على اتفاق السلام بجانب مناقشة قضايا ما بعد الاتفاقية وفرص التعاون بين الحكومة والموقعين على الاتفاقية خاصة الترتيبات الأمنية وإيصال المساعدات الإنسانية لمناطق النزوح.

حث الأطراف:
قال المبعوث الامريكي الخاص بالسودان دونالد بوث أنه سيواصل العمل مع الحكومة من أجل حث الأطراف الأخرى غير الموقعة على إتفاق السلام بغية الوصول إلى سلام شامل وكامل في السودان خلال الفترة الانتقالية.
وأضاف المبعوث خلال لقائه بجوبا امس بالوفد الحكومي للمفاوضات برئاسة الفريق أول محمد حمدان حميدتي أنه على إتصال مع عبدالعزيز آدم الحلو رئيس الحركة الشعبية وعبد الواحد محمد نور رئيس حركة تحرير السودان، واوضح المبعوث انه تناقش مع الحلو وعبدالواحد بشأن العودة إلى طاولة المفاوضات.
وأشار بوث إلى اللقاء الذي جمع بين رئيس الوزراء د. عبدالله حمدوك وعبدالعزيز الحلو باديس أبابا مطلع سبتمبر الماضي، حيث تم التأكيد خلاله على العودة إلى طاولة المفاوضات، وقال بوث أنه لا يزال يواصل مساعيه مع عبدالواحد محمد نور لنفس الغرض.
ووصف المبعوث الامريكي الخاص بالسودان لقائه بالوفد الحكومي بانه مثمر ومفيد خاصة فيما يتصل بمتابعة تنفيذ الاتفاق وكيفية مساهمة المجتمع الدولي ودوره في هذا الصدد.

هجرة للداخل:
اعلن الدكتور الهادي إدريس رئيس الجبهة الثورية عن تحول الجبهة الثورية عقب التوقيع على اتفاق السلام اليوم الى الداخل بكل قياداتها للعمل سويا مع حكومة الفترة الانتقالية والقوى السياسية بالبلاد من أجل تحقيق الاستقرار والتنمية. وجاء الاعلان خلال لقاء رئيس الوزراء عبدالله حمدوك في جوبا امس برئيس الجبهة الدكتور الهادي.
وقال عقب لقائه بحمدوك أن الجبهة الثورية حريصة على تنفيذ اتفاقية السلام التي ستغير الأوضاع الاقتصادية والسياسية بالبلاد، مضيفا ان حمدوك متفائل بقيادات الجبهة الثورية الذين سيشاركون في الحكومة وستتم الاستفادة من علاقاتها الخارجية والدبلوماسية ومع المجتمع الدولي والإقليمي حتى تخرج البلاد من العزلة الدولية.

تذليل عقبات:
اعتبرت قوى الحرية والتغيير أن التوقيع النهائي لاتفاقية السلام في جوبا اليوم بانه المرحلة الاولى لتحقيق السلام الشامل، وقالت ان التحدي الحقيقي يكمن في إنفاذ مصفوفة تطبيق الاتفاقية.
واكد إبراهيم الشيخ القيادي بقوى الحرية توفر الإرادة والإدراك لمواجهة تحدي تنفيذ بنود ونصوص الاتفاقية لدى كل الأطراف في قوى الحرية والتغيير ومجلسا السيادة والوزراء المعنية بالانفاذ.
واوضح هناك جهودا كبيرة تبذل لتذليل كل العقبات التي ستواجه تنفيذ اتفاق السلام، مؤكداً ضرورة إدراك أطراف السلام الأخرى من الحركات للآثار السالبة لشح الموارد وتقديرهم للظروف التي تمر بها البلاد باعتبارهم شركاء اصيلين في الثورة وفي تحقيق السلام وباعتبارهم شركاء حقيقيين في الحكم.

ترحيب شعبي:
رحب مواطنون بولايات دارفور والنيل الازرق بإتفاق السلام المقرر توقيعه النهائي اليوم بمدينة جوبا ودعوا كافة قادة حركات الكفاح المسلح المتمثلة في حركة تحرير السودان قيادة عبدالواحد عبدالواحد والحركة الشعبية بقيادة الحلو وبعض حركات دارفور للإنضمام لمسيرة السلام من أجل الاستقرار والآمان.
وقال عدد من المتحدثين بولاية النيل الازرق أن توقيع السلام سيسهم في خلق أجواء ومناخ جديد لاستكمال عملية السلام في المرحلة القادمة وبذل جهود إضافية لإيجاد حلول جذرية للمشاكل التي ظلت تمثل عقبة تحول دون تقدم ونهضة البلاد.
وفي شمال دارفور قال محمد عبدالله ان اتقافية جوبا لاتختلف كثيرا عن الاتفاقيات السابقة ولم تضم كل حركات الكفاح المسلحة وطالب بان تشمل الاتفاقية اهل المصلحة الحقيقة المتضررين من الحرب وطالب كذلك بعقد مؤتمر للمانحيين لتوفير الاموال لتنفيذ الاتفاقية ومحاسبة مرتكبي الابادة الجماعية فضلا عن تسليم المطلوبين الي المحكمة الجنائية الدولية.
ومن جانبه دعا ايهاب محمد على الطيب من تجمع ثوار دارفور بشمال دارفور الي ضرورة وحدة الصف والخروج من النظرة الضيقة لفهم عملية السلام فضلا عن مناقشة قضايا ومخلفات الحرب لاحداث تنمية مستدامة

توفير الموارد:
ورهن دكتور ضيو مطوك عضو لجنة الوساطة الجنوبية والناطق الرسمي، نجاح تنفيذ اتفاقية سلام السودان الشامل بتوفير الموارد اللازمة لتنفيذها.
واشار لضرورة توفير الموارد الكبيرة اللازمة لتنفيذ بنود الاتفاقية لعودة النازحين واللاجئين، وتعويضات المتضررين من الحروب والنزاعات، والترتيبات الأمنية وإعادة الإعمار، مؤكدا أن البداية غير المكلفة هي عودة قيادات حركات الكفاح المسلحة مما يتطلب اتخاذ ترتيبات من حكومة السودان الانتقالية.
وأثنى مطوك على التعاطف الكبير الذي يلقاه السودان دولياً ممثلا في مؤتمرات باريس وبرلين والرياض لدعم السودان لاجتياز الفترة الانتقالية بنجاح، وكشف عن مبادرة من دولة جنوب السودان، الدولة الراعية لمنبر جوبا لمفاوضات سلام السودان الشامل، لعقد مؤتمر دولي للمانحين لتوفير الموارد اللازمة لسد الفجوة في موارد السودان لتنفيذ الاتفاق ومتطلباته، ودعم الحكومة لاجتياز العشرة سنوات الأولى من الفترة الانتقالية بنجاح.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى