آراء

إن فوكس/ نجيب عبدالرحيم أبوأحمد .. السلام المنشود لوحة لم تكتمل !

سمعنا من هنا وهناك ان كل من أيد إتفاقية السلام التي وقعت في محطة جوبا بين الحكومة الإنتقالية والحركات المسلحة اما منتفع من خلال المفاوضات أو إنتفاعاً مباشراً ويعتبرون ما تم تقسيمه من ثروة وسلطة ظالمة لأنها على حساب المواطن الغلبان المرضان الفقران في معسكرات النازحين وكنابي الغلاية ومضارب البسطاء في البوادي والنجوع ولا يوجد سلام يكرس المليارات لتعويضات النازحين وأمراء الحرب وجنرالات الخلاوي ويؤسس لجهويات ويقنن ويرهن مقدرات الوطن لأقاليم اثنيات بعينها.

لقد نجح المكون العسكري وقحاتة السيادي وأصحاب المصالح الذين ليس لهم علاقة بالثورة وكانوا مشاركين ومساندين للنظام البائد في تمرير مخطط كارثي وخطير من أجل ان يظل متجذرا في مفاصل الدولة ومهيمنا علي مقدراتها الاقتصادية والمالية ونسوا الأمن وخاصة المكون العسكري، وبالأمس القريب تم قطع الطريق في مدينة بورتسودان وتم قتل ضابط في هيا أثناء تأدية واجبه.

هذه شروط اتفاقية السلام الذي بدون حركة الحلو وعبد الواحد، نص الاتفاق على تمديد الفترة الانتقالية إلى 39 شهرا ابتداء من تاريخ توقيع الاتفاق على أن تشارك الأطراف الموقعة في السلطة الانتقالية بثلاث مقاعد في مجلس السيادة ليرتفع عدد أعضاء المجلس إلى 14 عضوا، وسيحصل الموقعون أيضا على 5 مقاعد في مجلس الوزراء حيث يتوقع رفع عدد الحقائب الوزارية إلى 25 حقيبة، و 75 مقعدا في المجلس التشريعي الذي يتوقع تشكيله من 300 عضوا، وتضمنت بنود تقاسم السلطة تمكين المناطق المتضررة من الإستفادة الكاملة من نحو 40 في المئة من عوائد الضرائب والموارد والثروات المحلية، في حين تذهب نسبة الـ 60 في المئة المتبقية للخزينة المركزية.

البعض يرى أن الحركات المسلحة لا تستحق أي نصيب في السلطة لأنهم تجار حرب وفي نفس الوقت ليس لديهم قوة عسكرية حقيقية على الأرض وليس لديهم تفويض من النازحين والمتضررين من بطش النظام البائد وأبنائهم لم يعيشوا مع عاشوا مع النازحين والمتضررين الذين يفترشون الأرض ويلتحفون السماء، وأن بعض الحركات المسلحة شاركت مع النظام البائد في الحكم وبعض قيادات الحركات المسلحة لم تشارك في إعتصام القيادة ولم يكن لها دور أي دور في مليونيات 30 يوليو التي أعادت الثورة إلى محطتها الثورية وصدعت أركان حوش العسكر بكل أدواته القمعية وجعلتهم ينحنوا للعاصفة، والبعض الآخر يعتبر أن ذلك إملاء منتصر لم يشارك في حسم المعركة وإنما إنتزاع وأطماع حدثت بعد سقوط النظام الذي عجزت عن إسقاطه كل الحركات المسلحة والأحزاب السياسية مجتمعة.

نحن مع السلام ونريد أن يعيش شعبنا في سلام وأمان لا شك أن الأزمة الإقتصادية سببها الرئيس الحرب وأضرت كثيراً بالإقتصاد والتنمية في البلاد لأكثر من ثلاثة عقود، وأن سبعين في المائة من ميزانية الدولة تصرف على الحرب التي تدور وسط مناطق غنية بالموارد، ولذا يجب علينا أن نؤسس لسلام دائم يكون خارطة الطريق لمستقبل زاهر والعيش في أمن وأمان واستقرار وتوظيف النجاح الأمني والاستقرار لصالح التنمية الاقتصاد والاستثمار والمال وتوفير الفرص وتسهيل الإجراءات بالخطوات الجاذبة للاستثمار.

وختاماً نتمنى من الذين كانوا يحملون السلاح ووقعوا على إتفاقية السلام في محطة جوبا أن يكونوا مخلصين وصادقين في نواياهم وأن يتقاسموا المعاناة وضنك العيش والصراع في الصفوف الثلاثية مع المواطن الذي صبر سنين يعاني ويعاني من ما دمره النظام البائد من أرض وإنسان وأخلاق، ونتمنى من القائدين عبدالعزبز الحلو وعبدالواحد نور الإنضمام إلى ركب السلام، وتحقيق العدالة والقصاص من مرتكبي جريمة فض إعتصام القيادة العامة، لتكتمل اللوحة وتسكت البندقية ونستنشق عبير الورود بدلاً من رائحة البارود، ونجدد أفراحنا وننسى جراح وأحزان الأمس.

لك الله يا وطني فغداً ستشرق شمسك
المجد والخلود للشهداء
إنتهى

najeebwm@hitmail.com

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى