سياسة

وزير العدل السوداني .. والخروج عن المالوف

 

كثرت هذه الأيام أحاديث وتصريحات طارت بها الصحف ووكالات الأنباء والفضائيات لوزير العدل السوداني نصر الدين عبد الباريء من خلال تصريحاته وتلميحاته فيما يتعلق بموضوع التطبيع مع إسرائيل وتحدث كذلك عن ليس هناك ثوابت للأمة السودانية وهم يعملون الآن الي تأسيس دولة جديدة تقوم على مباديء حقوق الإنسان والديمقراطية الغربية والحرية والعدالة.
برأي قانونيون وحقوقيون يرون بأنّ وزير العدل السوداني قد وضع لوائح يعمل بها وفق أجندات سياسية وليست قانونية وهي تخالف للقانون مثل إجازته لقانون إزالة التمكين التي تتعارض مع القانون الدولي وكافة التشريعات وأوضحوا كذلك بأنّ وزير العدل السوداني يخفي كثير من الحقائق ولا يتم نشر أي تعديلات يقوم بها كما أنه لا يعمل وفق الوثيقة الدستورية وحتى الآن لم يتم تضمين إتفاقية السلام في الوثيقة الدستورية حتى تكون ملزمة لكل الأطراف .
في هذا الامر فقد نقدت الأمم المتحدة وزارة العدل السودانية في القيام بفصل تعسفي لموظفين سودانيين من دون أدنى اي مسوغات قانونية أو دستورية .
كما ذهب الخبراء القانونيين ابعد من ذلك عندما أشاروا بأن هناك جهات خارجية تمليء على وزير العدل السوداني أشياء لا علاقة لها بسن التشريعات القانونية التي تهم الشعب السوداني وكل الذي صيغ من القوانين والتشريعات كتب في مكاتب الوكالة الأمريكية وبهذا قد يكون عملياً أعطى زمام الأمور القانونية الي الأمريكان.
معلوم بأن وزير العدل السوداني نصرالدين عبدالباريء نال دراسات عليا في احدى الجامعة الامريكية الشهيرة وهي الجامعة التي اهلته ليقوم بمثل هذه الأدوار.
ويبرر الخبراء آرائهم هذه استناداً على تصريحات وزير العدل السوداني نصر الدين عبدالباريء عندما صرح عقب التطبيع بين السودان وإسرائيل قائلاً :
(انه لا يوجد شيء يسمى ثوابت الأمة السودانية وذكر في معرض حديثه بأنه لم يحدث اجتماع رسمي في تأريخ السودان على مباديء تأسيسية محددة وملزمة وذكر أن قرار التطبيع مع إسرائيل سوف يعود بمنافع كثيرة على المدي القريب والبعيد وقال إنّ السياسة الخارجية لا يمكن أن تحددها إتجاهات وقناعات أيديولوجية وإنما المصالح فقط وأردف قائلا نعادي من يعادينا ومصالحنا اولاً ويزيد وزير العدل السوداني بالقول :
(إنّ الوثيقة الدستورية لا تضع قيوداً غير المصلحة والاستقلالية والتوازن في ممارسة الحكومة لسلطة وضع وإدارة السياسة الخارجية، ولا تمنع إقامة علاقات مع إسرائيل ؛ السياسة الخارجية لا ينبغي أن تحددها اتجاهات وقناعات ايدلوجية فردية أو حزبية، وإنما المصالح، والمصالح فقط .
إنحياز الحكومة السودانية لمصالح السودانيين وانفتاحها على إسرائيل أو أي دولة أخرى لا يعني بالضرورة تسبيب ضرر أو أذى لأي دولة.
إنّ ما يروج له بعض الناس أن ثمناً باهظاً دفعه أو سيدفعه السودان أو أن شروطاً غير عادلة فرضته الإدارة الأمريكية على السودان غير صحيح. لقد كانت المفاوضات بندية واحترام، وبمراعاة مصالح الأطراف المتفاوضة، لاسيما مطالب الطرف السوداني.
الحكومات الانتقالية في تاريخ السودان وتاريخ العالم فشلت لأسباب كثيرة من بينها الاعتقاد الخاطئ أن القرارات الكبرى يجب أن تتخذها الحكومة المنتخبة التي تعقب الحكومة الانتقالية.
النخب السياسية المهيمنة تاريخياً في هذا البلد تفترض أن ما تؤمن به من مبادئ ينبغي أن يكون ملزماً لكل الشعب السوداني المتباين، وأن من يخالفها في ذلك خائنٌ.
اتفاق التطبيع ككل الاتفاقيات الثنائية أو الاتفاقيات ذات الأطراف المتعددة يجب إجازتها من الهيئة التشريعية أو مجلسي الوزراء والسيادة في اجتماع مشترك في حال عدم قيام الهيئة التشريعية عندما يتم التوقيع على اتفاق التطبيع النهائي.
الاتفاقيات الدولية التي توقعها الحكومات يمكن أن تتعارض مع قوانين داخلية قائمة، وما يحدث هو أن الحكومات تقوم بتعديل قوانينها لتتسق مع التزاماتها الدولية الناتجة عن الاتفاقيات الثنائية أو ذات الأطراف المتعددة.
لقد استجابت الحكومة الأمريكية لموقف رئيس الوزراء والحكومة السودانية الثابت بضرورة الفصل بين إزالة السودان من قائمة الإرهاب ومناقشة خطوات التطبيع. لكن صدور قرار إزالة السودان من قائمة الدولة الراعية للإرهاب وإعلان قرار التطبيع في يوم واحد سببه التأخر من جانبنا في إكمال إجراءات فتح الحساب المشترك.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى