العالم

بنسودا في الخرطوم .. والتقارب السوداني الامريكي

 

معلوم ان مدعية المحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا موجودة في قائمة العقوبات الأمريكية (الحظر) بتهمة الفساد والرشاوي.
وهناك سؤال اساسي ومهم جدآ هو هل من المعقول ان من تعاطي مع ملف إحضار المدعية وزيارتها للبلاد لا يعلمون ذلك؟ أم أن هناك لعبة دقيقة جدآ تجري لابعاد تقارب الخرطوم وواشنطن واعتبر مراقبون، مايجري بشأن زيارة بنسودا للخرطوم مسألة دقيقة ومن الممكن أن تكون الشرارة لابقاء السودان تحت قائمة الحظر الامريكي، واشاروا الي أن هذه المسالة لعبة مرسومة بشكل دقيق للتحضير للايقاع بالسودان.
ومن جهة ثانية قال الخبير القانوني والمحلل السياسي عوض جبريل ان من دعا بنسودا لزيارة السودان وفق هذه المعطيات هو المحرض لابتعاد امريكا عن السودان واستمرارها في ابقاء السودان في قائمة الدول الراعية للإرهاب .
بينما اشار الخبير في فض النزاعات الدكتور عثمان ابو المجد الي انه من الممكن أن تكون هذه لعبة من الطرف الأوربي وبدافع من بريطانيا بشأن إرسال بنسودا من اجل الدفع بالأمور في اتجاه وقف التقارب بين البلدين والانفراد بالسودان وبالتالي وضعه في أحضان بريطانيا او الاتحاد الأوربي.
ولم يستبعد مراقبون أن يكون الأمر محاولة لإيجاد زريعة وسابقة لوضع السودان تحت الضغط المستمر بافعال بنسودا التي سيرفضون قراراتها بحجة انها متهمة بالفساد والرشاوي اذا لم تعجبهم الأحكام التي تصدرها ومن ثم يطالبون بإعادة الأحكام من جديد وبالتالي سيقع السودان في فخ وعليه سيكون اي قرار تتخذه المحاكم السودانية والمحكمة الجنائية لا يعتمد عليه إذا لم يعجبهم القرار مما يجعل السودان تحت هذه الطائلة.
ولفت الي انه من الناحية الحقوقية فإنه يتم إثبات الشكوك في المحاكم ولكن سياسياً كل الأمور واردة.
و أعتبر المحلل السياسي هشام الدين نورين الي أن المحكمة الجنائية الدولية هي محكمة أوروبية بامتياز وبدليل ان الدول العظمى مثل امريكا وروسيا والصين لم تكن عضوا في المحكمة ولهذا فإن فرضية إنها محكمة للابتزاز الأوربي قائمة .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى