آراء

بعد الثورة … ساءت الظروف وتدني اقتصادي

الحكومة الانتقالية وسقف طموحات المواطن السوداني

 

برأي خبراء ومختصون في الشأن السياسي السوداني والاقتصادي في السودان يرون أن دكتور حمدوك قد خدع الشعب السوداني الذي ثار على حكومة المخلوع عمر البشير وقام باسقاطها بإنتفاضة شعبية عمت أغلب مدن السودان بسبب الضائغة المعيشية والأزمة الحادة في السلع الغذائية والمواد الاستراتيجية المهمة فقامت الثورة الشعبية الباذخة والحراك الثوري السوداني الذي بهر كل العالم بثورته السلمية .
يبدو أن دكتور حمدوك قد أوفى ما وعد به فعندما تم تشكيل الحكومة الانتقالية الحالية برئاسته صرح بأنهم جاءوا لاجتثاث النظام البائد و وقال (سنعبر) إلى المستقبل المنير وخلال عامٍ وآحدٍ فقد وصل دكتور حمدوك الي هدفه الاستراتيجي الأول الذي يسعى له .
الجدير بالذكر أن دكتور حمدوك من خلال رسائله المبطنة التي أرسلها للشعب السوداني هو ليس إجتثاث نظام الإنقاذ ولكنه تخلص من نظام التعليم القائم كما أنه قام بتدمير ممنهج للنظام الصحي الموجود اصلاً ولم يقف دكتور حمدوك عند هذا الحد بل قام بإيقاف الدعم الاجتماعي الذي تقدمه منظمات المجتمع المدني للشرائح الضعيفة والأكثر فقراً فقام بحل هذه المنظمات والجمعيات وسرح العاملين بها .
هذه المنظمات كانت تكفل هؤلاء الفقراء والمساكين وتعينهم على سد رمقهم والآن أصبحوا مشردون .
أما الخدمات والبنيات التحتية فحدث ولا حرج ولا توجد أي خطة أو برنامج لحكومة دكتور حمدك لتطويرها والنهوض بها فقد تم حل العاملين في مجال الكهرباء والمياه والصرف الصحي والعاملين في النظافة العامة.
وبالتالي يمكننا أن نقول بأن دكتور حمدوك قد أوفى بما وعد به في خطابه أثناء توليه الحكومة فكان امل الثوار والشعب السوداني بأن يكون دكتور حمدوك هو (المنقذ) لهم من أوضاعهم وظروفهم التي كانوا يعيشونها ايام حكم الدكتاتور البشير لكنهم الآن إكتشفوا بأنهم ساءت ظروفهم وتدنت إلى أدنى مستوىً لها بل تجاوزت مستواها السابق الذي من أجله ثاروا على البشير .
يرى مراقبون بأن الأوضاع السياسية الاقتصادية الآن تجاوزت مرحلة الأزمة الي مرحلة ما بعد الأزمة وهي أشبه بالانهيار الشامل .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى