تغطيات

لقاء البرهان وديبي .. وتجربة التطبيع

 

هل أصاب البرهان الهدف في “التخت” في أول لقاء له مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في كمبالا ؟ ويتساءل الشارع السوداني هل تعلق قلب البرهات بالتطبيع مع إسرائيل في لقاءه مع نتنياهو ؟ ومن الذي خطط لبرهان لزيارة انجمينا والاستماع إلى ادريس دبي حول تجربته مع تطبيع العلاقات مع تل أبيب؟ وهل حسم البرهان مسألة تطبيع العلاقات مع إسرائيل من أجل المصالح العليا للبلاد خلال وجوده 3 ليال في أبو ظبي؟
ويكتسب الأمن القومي السوداني جانباً من الأهمية بعد الإطاحة بنظام البشير وحزب الحاكم وبات المجتمع الدولي والإقليمي ينظر إلى موارد وثرواته الكامنة فيه جزء من مصالحه ولابد ان يشارك في فك عزلة السودان دولياً حتى يتسني له الاستفادة من معدل الاكتشافات المتوقع مستقبلا في الطاقة والتعدين والذهب واليورانيوم والزراعة.
ويرى المراقبون للمشهد السودان بعد تعيين الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة ظل هادئاً وصامتاً ولا يحرك ساكناً وكان الصوت الصاخب لقيادات قوى إعلان الحرية والتغيير تملاء سماء السودان ضجيجاً ولكن تحولاً تدريجياً قد حدث فجأة في الزمن الضائع حينما قابل البرهان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في يوغندا.
يزعم بعض الخبراء ان عبدالفتاح البرهان بات منصة لتبادل الرسائل الاسفيرية والصوتية في وسائل التواصل الأجتماعي بانه من حمل شعاع تطبيع العلاقات بين السودان وإسرائيل في الوقت الذي لا أحد يستطيع ان يجرو زيارة تل أبيب في العلن وساهم بشكل طبيعي في فتح شهية الرئيس ترامب لجعل السودان جزء من حملته الانتخابية وحرك المياه الراكدة بين المدنيين والعسكريين في الحكومة الانتقالية.
يرى الخبراء ان رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان بعد الإطاحة بالبشير لم ينقطع عن الاتصال بملف تطبيع العلاقات مع إسرائيل وخاصة بعض الغضب من الحاضنة السياسية لقوى إعلان الحرية والتغيير عقب لقاء نتنياهو في كمبالا، ولكن البرهان عزز تلك التوبيخات بتنوير جنرالات الجيش بنتائج الزيارة ، قدم فيه مبرراً لأهمية التطبيع مع إسرائيل، في أشارة انه وافق مبدئياً بفتح الأجواء السودانية للرحلات العابرة من إسرائيل إلى دول افريقيا وامريكا اللاتينية.
ويؤكد الخبراء ان البرهان قد همس في أذن وزير الخارجية الامريكي مايك بامبيو بأمكانية التطبيع مع إسرائيل حسب المصالح العليا للسودان، ان الابتسامة التي ارتسمت على وجه الرجلين، فسرها الخبراء ان البرهان قائد شجاع وقادر على اتخاذ القرارات الصعبة في الوقت المناسب ويستطيع تطبيق الأفعال لا الأقوال فقط
ويعتقد الخبراء ان البرهان لدى زيارته الي ابوظبي تمكن من مناقشة إعادة الحصانة السيادية لدولة السودان عبر تشريع من الكونغرس حتى تغلق الأبواب أمام أي مجموعات تحاول مقاضاة السودان في المستقبل مثل مجموعة ضحايا هجمات 11 سبتمبر، وذلك من خلال استصجاب وزير العدل السوداني نصرالدين عبدالباري وطاقم من المدنيين حتي يتسنى للسودان إعادة الاقتراض والتعامل مع عدد من المؤسسات الأميركية.
ويجزم الخبراء ان مسألة تطبيع العلاقات بين السودان وإسرائيل من نجاحات القائد الشجاع عبدالفتاح البرهان وبحنكته القيادية بدأ السودان يخترق العزلة الدولية ودفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يصدر اجراءات برفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب بعد زيارة وفد إسرائيلي إلى الخرطوم فهو المسوؤل الأول لتطبيع العلاقات مع إسرائيل وليس حميدتي كما يزعم البعض.
وصف بعض الخبراء ان البرهان استخدم الهبوط الاضطراري في سيناريوهات تطبيع العلاقات بين السودان وإسرائيل وبعد حسم الملفات الشائلة فذلكة الأمر إلى الجانب التنفيذي لاستكمال الأطر الدبلوماسية
يختم الخبراء بأن تاريخ تطبيع العلاقات مع إسرائيل بدأت منذ عهد الرئيس السابق عمر البشير، لكن لن يجرؤ الاشهار به لان سيف المحكمة الجنائية مسلط على عنقه وان الحاضنة السياسية لحزب المؤتمر الوطني لن تقبل بالتطبيع مع تل أبيب.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى