تغطيات

رفع الدعم .. تأثر دولاب العمل أول نتائجه

 

زيادة وتيرة الأسعار والارتفاع الجنوني في تعريفة المواصلات بعد اعلان الحكومة رفع الدعم عن المحروقات بنسبة ١٠٠٪ أدت الى زيادة كبيرة في أسعار السلع الضرورية والدواء بجانب الزيادة غير المعلن لغاز الطبخ ،شكل مصدر قلق كبير للمواطن السوداني.
وأوضح د.ياسر العبيد المحلل والخبير الاقتصادي في تصريح صحفي أن قضية رفع الدعم عن المحروقات شغلت المؤسسات الرسمية والرأي العام وأخذت نقاش طويل في كل المؤسسات وعلى رأسها وزارة المالية، مشيرا الى أن الحكومة ليست لديها خيار سوى تنفيذ اشتراطات صندوق البنك الدولي وهي رفع الدعم بصورة تدريجية.
وقال د. ياسر أن قرار رفع الدعم عن المحروقات قرار غير سليم وأتت من غير دراسة دقيقة ذاكرا بأن هذه الخطوة لن تحل مشكلة وأشار الى أن الأمر يحتاج الى اعادة التخطيط كليا لحل مشكلة المواصلات، وشدد على ضرورة الالتفات داخليا لكثير من المعالجات بما يتعلق بمشكلة الانتاج الزراعي ودعم القطاعات المنتجة كلها اضافة الى توسيع المظلة الضريبية بطريقة أو بأخرى ووضع الحلول الحقيقية لهذه المعضلة محذرا بأن المشكلة مالم يتم تداركه بتخطيط سليم قد تصيب الاقتصاد السوداني في مقتل.
ونبه د. ياسر الى أن الاقتصاد السوداني يشهد تشوهات كثيرة مشيرة الى أن الدولة يجب أن تتحمل العبء الكبير الملقاة على عاتق المواطن وأشار الى واحدة من أهم المعالجات الدقيقة في الاقتصاد وهي معالجة التضخم وسعر الصرف وارتفاع الأسعار وقال إن وزارة المالية والقطاع الاقتصادي يجب أن يضع لها معالجات تجنبا من أي تأثيرات من شأنها أن تحدث على قطاع المواصلات والنقل المرتبطتان بالعملية الانتاجية مضيفا بأن وجود صعوبة في نقل المنتجات بسبب ندرة في الوقود وارتفاع الأسعار الناتجة من رفع الدعم الكلي بنسبة ١٠٠٪ خلقت ربكة كبيرة في قطاع الانتاج وفي القطاع التجاري والقطاع المؤسسي المنظم والتي سينعكس انعكاسا سالبا على الايرادات خاصة موظفي الدولة والقطاع الخاص.
وحول تأثير ارتفاع تعريفة المواصلات على حياة الناس أوضح د. ياسر أن تعريفة المواصلات أثرت بشكل كبير على حركة الموظفين والطلاب والعمال من والى مواقع عملهم مشيرا بأن ذلك سيلقي بظلال سالبة على الانتاج والايرادات وعلى العملية التجارية برمتها في الأسواق وقال أنها ستفتح الباب على مصراعيه للمتربصين للاقتصاد والسماسرة والوسطاء بتحويل الوقود المدعوم الى السوق الأسود ثم الى السعر التجاري مشددا في الوقت نفسه على ضرورة اعادة النظر في مسألة رفع الدعم بصورة عاجلة داعيا الدولة التدخل بأسرع ما يمكن حتى لا يتأثر دولاب العمل في المؤسسات الرسمية والقطاع الخاص.
ويرى الخبراء أن هذه المنظومة التي رفعت الدعم عن المحروقات والتي أدت الى ارتفاع تعريفة المواصلات أجبرت عدد كبير من الموظفون في القطاعي العام والخاص بعدم الانتظام في أعمالهم بل اتجه الكثيرين منهم الى تقديم اجازاتهم السنوية والبعض تقدم بإجازات مفتوحة وهذا بمثابة فشل كبير للمنظومة وبالتالي يرى المراقبون أن اقدام الحكومة بهذه الخطوة تكون عملت على شل نفسها بنفسها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى