آراء

البرهان صانع التطبيع مع إسرائيل

 

تحدثنا في تحليلات سابقة بان البرهان صوب بصره تجاه التختة لتطبيع العلاقات بين إسرائيل والسودان، وقابل سيل من الأنتقادات من قوى إعلان الحرية والتغيير وبعض الأحزاب السياسية والطرق الصوفية والدينية وتوبيخات من القيادات السياسية بحجة ان التطبيع مع إسرائيل يقدح في مصداقية الشعب السوداني تجاه القضية الفلسطينية وخيانة لدم الشهداء .
لكن الجنرال البرهان لم ينطق بكلمة جارحة لكل المنتقدين له في مسار تطبيع العلاقات بين تل أبيب والخرطوم وإنما لازم الصمت حتي خرج الهواء الساخن من عدد من المكون المدني وبعض الأحزاب السياسية وثم طاف لتنوير الحاضنة العسكرية، بنتائج لقائه مع نتنياهو حيث قال كلمته المشهورة لقاءنا مع نتنياهو من أجل المصالح الوطنية وليست لمصلحة حزب من الأحزاب وان السودان ما يزال يناصر القضية الفلسطينية العادلة .
ويرى الخبراء ان ما يثار في الشارع العام السوداني بان رئيس مجلس الوزراء الإنتقالي عبدالله حمدوك هو الذي له القدح المعلى في مسار تطبيع العلاقات بين السودان وتل أبيب غير صحيح وان صاحب هذا الجهود في تطبيع العلاقات هو رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان .
ويؤكد الخبراء بان البرهان عندما قرر تطبيع العلاقات مع إسرائيل لا احد يعلم مسارات الاتصالات والجهود التي بذلت لتلين المواقف سوى الخبيرة في العلاقات بين السودان ويوغندا نجوى قدح الدم التي استطاعت بحنكتها وخبرتها تطبيع العلاقات بين الخرطوم وكمبالا في عهد المخلوع عمر البشير وإعادة المياه إلى مجاريها وبالتالي كل من يعتقد بان المكون المدني بقيادة حمدوك استطاع فك العزلة السودانية من خلال زيارته المكوكية الي أوروبا وامريكا وبعض الدول العربية كلها باءت بالوعود ولكن الأختراق الحقيقي لرفع اسم السودان من قائمة الدولة الراعية للإرهاب جاء بعد ان وحدت واشنطن ضمانات حقيقية من الجانب العسكري بعدم السماح لأي جماعات إرهابية الأنطلاقة من الأراضي السودانية.
ويكشف الخبراء عن سمات سلوك رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان عندما التقى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي وهو يرتدي بذتة العسكرية ثم التحية التي حيا بها عبدالفتاح السيسي بالرغم من انه يرتدي الزي المدني ، يظهر الدهاء والذكاء العسكري وحنكة القيادة من خلال نظرات وابتسامة البرهان بعد عودته إلى الخرطوم فقد بات مسار حديث الشارع السوداني فى انطباق الأسماء ( عبدالفتاح البرهان وعبدالفتاح السيسي) ماذا هناك؟.
ويعتقد الخبراء ان عبور الطيران الإسرائيلي المدني من تل أبيب إلى كمبالا عبر الأجواء السودانية هو ثمار جهود الجنرال عبدالفتاح البرهان وهذا الموافق المبدئية قد اعلنها البرهان بانه من حيث المبدأ لا مانع من عبور الطيران المدني الإسرائيلي فوق سماء السودان طالما يدعم الاقتصاد السوداني الذي يعاني أزمة خانقة بسبب سياسية العقوبات ضد السودان .
ويرى الخبراء ان البرهان يراهن على الامساك بملف تطبيع العلاقات بين السودان وإسرائيل لقناعته بان التطبيع الكامل مع واشنطن يمر عبر قنطرة البحر الميت وخاصة بعد فوز جو بايدن في الانتخابات الأمريكية وكان السودان حاضراً في السباق الانتخابي، ولا تراجع في هذا الاتجاه مهما كانت ولابد من استكمال التطبيع مع إسرائيل بالأفعال وليس بالتصريحات الضبابية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى