ولايات

الصراع الأثيوبي.. وقلق السودان على حدوده الشرقية

 

تداولت وسائل الإعلام رفض رئيس الوزراء الاثيوبي ابي احمد طلب صديقه الدكتور عبد الله حمدوك بصفته رئيسا للدورة الحالية للايقاد لادراج موضوع النزاع في إقليم التغراي في جدول أعمال المنظمة لمناقشته.
وهناك قلق سوداني تجاه مخاطر النزاع على شرق السودان وخاصة ان ولايات شرق السودان تعاني عدة اشكالات قبلية وتنموية فضلاً عن تدفقات الفارين من القتال الي داخل الحدود السودانية.
وعلق الخبير والمحلل السياسي المهندس محمود تيراب على رفض ابي احمد محاولات صديقه حمدوك بالتوسط لحل الأزمة على منبر ايقاد بأن ابي احمد يدرك ان صاحبه حمدوك ليس باستطاعته المساعدة ويرفض تدويل القضية وهو اعتاد على دعوة حمدوك لكل المناسبات الاجتماعية في بلاده لكن هذه المرة فإن الأمر يتعلق بالحرب وهو يرى ان حمدوك ليس باستطاعته المساعدة بمسائل الحروب.
وقد حذر خبراء ومحللون سياسيون من خطورة تداعيات مايجري في إثيوبيا على شرق السودان في ظل تفاقم الأوضاع الاقتصادية في البلاد والخلافات الأهلية في عدة مناطق بشرق السودان المتاخمة للحدود مع إثيوبيا.
فيما يشير مراقبون الي أن مخاطر الصراع على شرق السودان ربما تطول بحسب مؤشرات التطورات ، الأمر الذي دفع ولاياتي كسلا والقضارف المجاورتين إلى إغلاق حدودهما مع إثيوبيا خوفاً من انتقال الصراع الي الداخل السوداني لوجود عناصر إثيوبية في السودان تتبع للأطراف المتصارعة في إثيوبيا.
ولهذا كان قرار إغلاق الحدود، حيث أعلنت حكومة ولاية القضارف إغلاق حدودها مع إثيوبيا في أعقاب تصاعد العنف في المنطقة.
وفي هذا الخصوص نقلت وكالة السودان للأنباء الرسمية “سونا” عن حكومة ولاية القضارف أنها قررت إغلاق حدودها مع إقليمي أمهرة وتيجراي اعتبارا من مساء الخميس وحتى إشعار آخر، مشددة على أنه “علي المواطنين بالشريط الحدودي توخي الحذر من تداعيات التوترات داخل الجارة إثيوبيا”.
وأوضحت أن المناطق المتاخمة مع الإقليمين تشهد هذه الأيام نشاطا مكثفا لعمليات حصاد المحاصيل الزراعية، وأي توترات أمنية بالمنطقة يمكن أن تلحق ضررا بالغا بالمزارعين والإنتاج.
ولم يستبعد المحلل السياسي نورين عبد القفا أن :”تؤثر تلك الأزمة التي تضرب إثيوبيا على سد النهضة وعلاقات اديس بدول الجوار وفي مقدمتها السودان.
من جهته قال الدكتور هاني رسلان، رئيس وحدة دراسات السودان ودول حوض النيل بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية بالقاهرة” المستجدات على الساحة الإثيوبية ومنها تطورات الأوضاع في إقليم تيجراي سيكون لها تأثير كبير على الوضع السياسي في الداخل الإثيوبي و على السودان وسد النهضة.
والي جانب قلق السودان من تداعيات الصراع عليه وعلى المنطقة فهناك قلق إقليمي ودولي عبر عنه الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس كان قد أعرب عن قلقه ازاء الاشتباكات المسلحة في إقليم تقراي وحث على التهدئة ودعا في بيان له الي اتخاذ تدابير فورية لتهدئة التوترات وضمان حل سلمي للنزاع، مشددآ علي أهمية استقرار إثيوبيا بالنسبة لمنطقة القرن الأفريقي وجدد إلتزام المنظمة الدولية بدعم الإصلاحات الإثيوبية الهادفة للاستقرار لبناء مستقبل سلمي. لجميع شعوبها.
كما حثت السفارة الأمريكية باديس الأطراف على وقف التصعيد الفوري وسلامة المدنيين.
ويشير مراقبون الي انه رقم القلق الإقليمي والدولي من توتر الأوضاع نتيجة الصراع في إقليم التغراي الا أن حمدوك فشل في التوسط لصديقه ابي احمد في نزع فتيل الأزمة وحمل أطراف الصراع للجلوس لحل الأزمة كما تهدف منظمة ايقاد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى