سياسة

الحزب الشيوعي ولجان المقاومة وإسقاط الحكومة بعد خروجه من قحت

 

بدأت أوراق شجرة قوى إعلان الحرية والتغيير تتساقط، منذ ان أعلن حزب الأمة القومي بتجميد نشاطه بسبب الأصلاح داخل المجلس المركزي لقوى إعلان الحرية والتغيير، لكن الحزب الشيوعي يقف شوكة حوت تجاه الأصلاح بل قال وقتها ” الداير يمرق من قحت يمرق نحن قاعدين”، لكن مع مرور الأيام وجد الحزب الشيوعي نفسه يعلن انسحابه من “قحت” واصبح يغرد خارج السرب .
ويرى الخبراء ان خروج الحزب العجوز من قوى إعلان الحرية والتغيير جاء بعد فشل زريع صاحب عمله الأنتقامي ورأى في الأفق بما لا يدع مجالاً للشك ان حكومة حمدوك تنزلق تجاه الهاوية وهي تلفظ انفاسها الأخيرة مهما رفعت من شعارات فهي فاشله ولم تقدم للشعب السوداني الذي فوضه، سوى الإحباط وخيبة الأمل والوعود الجوفاء والكلام المعسول والتخبط في القرارات والتمثيلية فى مسلسل تحقيق آمال المواطنين بالحياة الكريمة.
ويؤكد الخبراء ان الحزب الشيوعي منذ الوهلة الأولي كان يقود سياسية اقصائية ضد قيادات الأحزاب المتحالفة معه فى قوى إعلان الحرية والتغيير ويحرك لجان المقاومة لشيطنة المكون العسكري واتهام القوى الحية بالهبوط الناعم لكن هذه الدعوات لم تجد آذاناً صاغية بل فتحت الباب على مصراعيه لتجمع المهنيين والاتحادي الموحد بتجميد نشاطه بهياكل “قحت” بحجة ان الأداء اتسمت بالارتباك وتغليب المصالح الضيقة وتقديم الاعتبارات التكتيكية علي المصالح الاستراتيجية الكبري وتراجعها عن الكثير من اولويات المسار الثوري والطريق الوطني وممارسة الأخطاء الفادحة التي اورثت البلاد الضعف والوهن وكل الجهود ذهبت أدراج الرياح بسبب عمى البصيرة لانه اختار الطريق المسدود.
وفي ذات السياق ترى الجبهة الثورية السودانية ان الحزب الشيوعي اس البلاوي ويسبح تحت المياه الراكدة ويسمم الأجواء السياسية داخل “قحت”وخروجه دليل صحة وعافية لانه بمثابة سرطان استشري في “قحت”من خلال وجوده، وهو منقسم في نفسه ويشكل عبئاً ثقيلاً للحكومة الانتقالية وفضح نفسه برفض اتفاقية السلام ويريد ان يكون في المعارضة لضمان وجوده في المرحلة القادمة في حال سقوط الحكومة وهذه انانية بعينها بعدما ضمن تمثيل كوادره في هياكل الخدمة المدنية.
ويكشف الخبراء ان انسحاب بحجة ان هناك جهات داخل الحرية والتغيير تعقد اتفاقيات مشبوهة مع داخل وخارج البلاد وظلت هذه الفئة تتآمر علي توصيات اللجنة الاقتصادية بمثابة حجة الغلبان ومبرارات واهية وخروجه بمثابة اعتراف صريح بفشله لإدارة الفترة الانتقالية في ظل الوضع المتردي الذي يعيشه المواطن ومعاناة لم يسبق له مثيل وهروب من الواقع ودق مسمار في نعش حكومة حمدوك واعلان موتها وتحمل قحت الفشل والتلويح بقميص عثمان بانه برئ من دم يوسف وتحريك الشارع بسيناريوهات جديدة بالتحالف مع لجان المقاومة الحاضنة الثورية الوحيدة التي ظلت متماسكة لاسقاط الحكومة الانتقالية.
وعلى صعيد متصل يرى بعض الخبراء ان خروج الحزب الشيوعي من “قحت” دليل على عدم الالتزام بالمواثيق المكتوبة بإعلان الحرية والتغيير وان حجته بالذهاب إلى لجان المقاومة الثورية كلنا جزء منها فلا يتزايد علينا ويريد تحقيق اهدافه الحزبية على المصلحة الوطنية وهذا موقف انتهازي تنم عن المرجعيات الفكرية داخل “قحت” خاصة بعد دخول الجبهة الثورية الى الحكومة الانتقالية لم يكن له سيطرة على القرار لذلك فضل الخروج .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى