سياسة

عرمان “رغم المنتقدين” اتفاق جوبا انجاز تاريخي عظيم

 

يرى كثير من الخبراء والمراقبين ان هنالك عدة سياقات لقراءة ما صرح به الرمز القيادي بالحركة الشعبية الجبهة الثورية “ياسر عرمان” بقوله : ( ان اتفاق جوبا انجاز تاريخي عظيم!!؟)
يأتي تصريح “عرمان” كما هو معلوم في خضم انتقادات كبيرة واعتراضات من قبل بعض تيارات “قحت” لاتفاق السلام الشامل بجوبا
احد اهمها هو الحزب الشيوعي الذي انشق عنه “عرمان” باكرا منذ يفاعته بالجامعة
بالتأكيد “عرمان” يعلم ان الاتفاق غير مثالي وغير كامل!!؟ ولا يستطيع ادعاء ذلك!!؟ وذلك شئ طبيعي ، كأي عمل بشرى قابل للتطوير والتجويد
الا انه يظل انجاز تاريخي حقيقي من خلال ان غالب حركات الكفاح المسلح بدارفور كانت جزءا منه ، وأيضا الشق الاخر من الحركة الشعبية شمال بقيادة “عقار” كان جزءا منه مع انحياز كبير من قيادات المنطقتين في الشق الآخر بعد انشقاقهم من القائد “الحلو”
وهو موقف يؤكد تصريح “عرمان” بان ماتم من اتفاق هو بالفعل انجاز تاريخي بالتاكيد هذه القيادات التي انشقت لم تتخذ هذا الموقف الا بعد دراسة متأنية لما تم التوقيع عليه من اتفاق
شاركت فيه غالب حركات الكفاح المسلح وناقش حتى قضايا ومشكلات تلك الاقاليم التي لم تشهد نزاع مسلح كمسار الشمال ومسار الوسط بما يوكد شمول الاتفاق في حل كافة القضايا القومية وان التيارات التي اعترضت علي الاتفاق انما اعتراضها نابع نتيجة لهذا الشمول ، واثره الحقيقي في تغيير بنية الدولة السودانية القديمة!! بما يجعل منه عملا حقيقيا يلامس جذور القضايا لا سطوحها كما كانت تتم اتفاقات السلام في السابق؟!! وهو يعني فيما يعني نهاية السيطرة الممتدة للنخبة ذات الامتياز التاريخي التي كانت تتسيد المشهد السياسي ، طوال الفترة الماضية من تاريخ البلاد مابعد الاستعمار
ومن البديهي انه في حالة رفض الاتفاق ينبغي علي هذه الجهات الرافضة ايجاد البديل و يبقى الاتفاق ، علي الرغم من عدم مثاليته كما اشرنا سابقا الا انه يبقى الشئ الوحيد المنجز من خلال جميع اجهزة حكم الفترة الانتقالية لايقاف نزيف الحرب اللعينة
ومهما يكن من امر ،فان الزمن كفيل بإيجاد صيغة تسووية ما للتغلب علي الامور الخلافية وتجاوزها الي الامام مادام الارادة تجاه السلام ناجزة ومتوفرة
وهو امر يحسب لوفد التفاوض الحكومي وقيادته التي ثابرت حتي الوصول لهذا الاتفاق الذي وصفته قيادات الكفاح المسلح بالانجاز التاريخي العظيم
ولايخفى ما هي الاوضاع التي يعيشها الشعب السوداني من انهيار اقتصادي وغلاء معيشي وندرة في السلع الاساسية توقعت معها منظمة الصحة العالمية دخول البلاد عتبة المجاعة
بحيث يظل اتفاق السلام الشامل اساس للسلام بالبلاد وبداية جديدة لسودان جديد معافى واعد من اجل تطور ورفاه شعوبه ومواطنيه!!!؟.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى