سياسة

الدومة : زيادة مرتبات الاختصاصيين واساتذة الجامعات سراب

 

أوضح الدكتور عادل الدومة الخبير والمحلل الاقتصادي واستاذ الاقتصاد بعدد من الجامعات السودانية ان الوعود التي اطلقها الدكتور عبدالله حمدوك رئيس الوزراء الانتقالي بزيادة مرتبات أساتذة الجامعات والأطباء الاختصاصيين هي وعود لتهدئة غضب هذه القطاعات العلمية الأكاديمية المهمة والتي تتمتع باحترام كبير داخل المجتمع السوداني مشيرا الي ان السودانيين لايقبلون باي حال من الأحوال اهانة العلماء والأطباء واساتذة الجامعات السودانية وجعلهم في سلم مرتبات لايليق بمكانتهم مبينا ان حمدوك يسعى لتهدئة هؤلاء حتى لايفاجأ بثورة تندلع ضده يقودها العلماء. وقال الدومة ان هذه الوعود أيضا تدخل في نطاق شراء رضاء هذه القطاعات بالمال مشددا على ان زيادة المرتبات التي اتخذتها حكومة حمدوك في عهد وزير المالية السابق تعد أكبر كارثة حلت بالاقتصاد السوداني منوها الي ان هذه الزيادات تم تنفيذها بدون اي غطاء نقدي مما جعل الحكومة تطبع مزيد من النقود وتسبب في ارتفاع معدلات التضخم بصورة غير طبيعية وادي كذلك لارتفاع اسعار السلع الاستهلاكية بصورة غير مسبوغة مما جعل زيادة المرتبات يأكلها التضخم ولايشعر بها المواطن. ووصف الدكتور عادل السياسات الاقتصادية لحكومة حمدوك بالمدمرة للمواطن والاقتصاد السوداني وادت الي جعل المواطن في حيرة من امره في مواجهة اسعار السوق التي تزيد يوميا وهو لايستطيع ان يواكب هذه الزيادات ويوفر احتياجاته الأساسية فتخلي عن الكثير من الكماليات التي كان ينعم بها قبل وصول حمدوك للحكم مؤكدا ان فشل الحكومة في وضع حلول للازمات الاقتصادية المتجددة والمتجلية في الوقود والخبز وارتفاع اسعار السلع الأساسية (السكر والدقيق والزيت) افرغ ثورة ديسمبر المجيدة من العديد من أهدافها ومضامينها. وأضاف الدومة انه اذا اراد حمدوك بالفعل ان يجعل الأطباء الاختصاصيين واساتذة الجامعات يشعرون بالرضا فليوفر الدواء المعدوم الان للمواطن السوداني ويطور المستشفيات وتقنيات العلاج ويوفر كل الاحتياجات لمكافحة جائحة كرونا بما يحفظ حياة الأطباء ويشجعهم على البقاء في المستشفيات ويحفظ كذلك حياة المواطن السوداني مؤكدا ان فتح الجامعات مع توفير لوازم الاحترازات الطبية لمكافحة الجائحة سيعيد للتعليم الجامعي القه وتفاعله وسيشعر أساتذة الجامعات بالرضا مشددا على ان حمدوك يخشى من فتح الجامعات لانه يعلم تماما بأنه سيواجه بثورة طلابية عارمة لعدم توفر الخبز والمواصلات مع استمرار ارتفاع أسعار كل السلع.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى