آراء

خبراء: الحشود بساحة الحرية تمثل استفتاءا حقيقيا لحاضنة سياسيةجديدة

رأى كثير من المراقبين ان الحشد الجماهيري الذي اسقبل صناع السلام من وفد التفاوض الحكومي وقادة حركات الكفاح المسلح رغم المخاوف المتعلقة بانتشار جائحة كورونا والخطورة المتوقعة من مثل هذه الحشود,الا انه كان يمثل في نظر الكثير من المراقبين ملامح بروز تكتل جديد في الساحة السياسية بالبلاد واستفتاءا حقيقيا لقيام حاضنة جديدة بخلاف التي تسيدت المشهد السياسي للحكومة الانتقالية طوال الفترة مابعد الثورة وحتي الان .
وفي تعليقه علي ذلك أشار الاستاذ محمد تجاني نوح الصحفي التلفزيوني والباحث “الي ان قحت الان تتلاشى حتي قبل ظهور الحركات في المشهد السياسي وضرورة مشاركتها في الحاضنة ومختلق مستويات الحكم بنص الاتفاق الذي اصبح مضمنا في الوثيقة الدستورية ، وذلك لاسباب عديدة ابرزها فشل الحاضنة السياسية “قحت” في تلبية طموح المواطنين في تحقيق مطلوبات الثورة او تخفيف حدة المعاناة المعيشية بل فشلت حتي في اسناد الحكومة التي تعتبر هي حاضنة لها فكانت اشبه بالمعارضة لها منها بالمساندة.

ويرى “محمد التجاني نوح” ان الجماهير التي احتشدت في ساحة الحرية هي التي عانت من سياسات الانقاذ وقحت معا!! وهي التي كانت تمثل العظم الفقاري لثورة ديسمبر المجيدة وصاحبة المصلحة الحقيقية في تغيير بنية الدولة السودانية الموروثة لاشك انه استفتاء بتخلق الحاضنة السياسية الجديدة التي تضم الجميع دون استقصاء او تسيد اوتسلط من اي مكون من مكوناتها تجاه بقية المكونات الاخرى، كما كان حادثا في الحاضنة السياسية السابقة لحكومة الفترة الانتقالية”.
هذا وقد نبه بعض الخبراء للاشارات التي وردت علي لسان نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق اول “محمد حمدان دقلو” ورئيس الوفد الحكومي المفاوض في معرض دفاعه عن القيادي بالحرية و التغيير الاستاذ “ابراهيم الشيخ” حينما صرح بتمايز الصفوف بعد التوقيع علي اتفاق السلام ، في إشارة واضحة لبروز قوة سياسية جديدة تشكلت نتيجة لفرز المواقف من السلام ، وذلك واضح الدلالة علي تغيير الحاضنة السابقة وضرورة نشوء حاضنة سياسية جديدة لاستيعاب كل هذه المتغيرات الحادثة في الساحة السياسية بالبلاد ، والتي نتجت من بروز حدث مهم ومفصلي كاتفاق السلام الشامل.
هذا بالاضافة للتصريحات الكثيرة السابقة بُعيد التوقيع علي الاتفاق مباشرة بمدينة جوبا حول ضرورة تغيير الحاضنة السياسية للحكومة الانتقالية وبالطبع تغيير الحكومة نفسها علي كافة مستويات اجهزة حكم الفترة الانتقالية .
الا ان الاهم بالنسبة للجميع هو القبول الشعبي الواسع والتاييد الجماهيري الكبير الذي تتمتع به الحاضنة السياسية الجديدة للحكومة الانتقالية وحالة الرضا الذي قابلتها به جماهير الشعب السوداني من خلال هذه الحشود المليونية الكبيرة بساحة الحرية احتفالا بعودة صناع السلام وقادة حركات الكفاح المسلح العودة التي بلاشك غيَّرت كثيرا من الموازنات للقوى السياسية بالبلاد؟.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى