السودان

البارجة الروسية في مياه البحر الاحمر

 

العلاقات الثنائية السودانية الروسية تمر بتطور ملحوظ وقد تنمو وتزدهر هذه العلاقات في المستقبل المنظور سياسياً وإقتصادياً وعسكرياً .
ففي مؤشر جديد كشفت الحكومة الروسية عن توصلها لإتفاق مع الحكومة السودانية من أجل إنشاء وبناء قاعدة عسكرية للدعم الفني والتقني واللوجستي يستفيد منها السودان .
بموجب ذلك ترسو بارجة روسية من الأسطول الروسي في مدينة بورتسودان الساحلية المطلة على البحر الأحمر .
ثمة مؤشرات تشير على أنّ هناك تعاون مشترك بين السودان وروسيا وتم الإتفاق لإنشاء قاعدة عسكرية بحرية روسية لدعم الأمن والاستقرار في منطقة البحر الأحمر .
بحيث ذكر مصدر مطلع أن روسيا تسعى لوجود منفذ بحري لها في مياه البحر الاحمر تهدف إلى الجهود الروسية لإحلال الأمن والاستقرار في السودان والمنطقة الحيوية في البحر الأحمر والقرن الإفريقي والذي لطالما تعرّض في السابق لهجمات القرصنة البحرية في الأعوام الماضية.
إنّ الاتفاق بين السودان وروسيا يعزز التعاون العسكري الهادف لزيادة القوة الدفاعية للسودان وروسيا لانّ وجود مثل هذا المركز الروسي يتوافق مع الهدف (الإستراتيجي) للحفاظ على السلم والإستقرار في المنطقة ويحمل طابعاً دفاعياً وليس موجهاً ضد أي دولة أخرى.
إنّ السودان يمتلك ساحلاً بحرياً مطلاً على البحر الأحمر بطول 700 كيلومتر يقع بين قناة السويس ومضيق باب المندب (الإستراتيجي) وسبق للدولة الروسية إمتلاكها نقطة دعم فني وتقني معروفة في ميناء (بربرة) الصومالي في ثمانينات القرن الماضي.
هناك تقارير حول هذا الشأن بأنّ وجود مثل هذا المركز التقني للدعم (اللوجستي) مهماً للغاية للسفن الروسية التي تقوم بمهام مكافحة القرصنة وتشارك في حماية القوافل والسفن الناقلة للنفط والبضائع حول العالم .
في شهر يناير الماضي 2020م وقع السودان على ميثاق تأسيس مجلس الدول العربية والإفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن والذي ضم السعودية وجيبوتي والصومال وإرتيريا ومصر واليمن والأردن هذا المجلس أُسس بمبادرة سعودية للتنسيق والتشاور بشأن الممر المائي (الحيوي) لمواجهة الأخطار المحدقة في ظل التواجد المتزايد والتكالب الإقليمي و الدولي على مياه البحر الأحمر لقوى إقليمية ودولية تريد أن يكون لها موطء قدم في مياه البحر الاحمر ذات الأهمية الإستراتيجية وهي تقع في منطقة ذات خصوصية مزدوجة (الافروعربية) .
إنّ وجود القاعدة الروسية للدعم الفني والتقني واللوجستي للسودان يمكن أن تتطور في المستقبل وتتحول إلى قاعدة عسكرية للتعاون العسكري والدعم الفني للسودان للأغراض السلمية .
إنّ الدولة السودانية ترتبط بعلاقات سياسية وإقتصادية وإستراتيجية اذلية مع روسيا منذ زمنٍ بعيد ايام صراع الحرب (الباردة) قطبيها الاتحاد السوفيتي السابق والولايات المتحدة الأمريكية وكانت هناك إتفاقات عديدة في التعاون المشترك (سياسياً وإقتصادياً وعسكرياً) يتعلق بالتدريب وتبادل الخبرات بين البلدين ودخول السفن الحربية لموانئ البلدين .
من جانب مهم فقد أكدت الحكومة السودانية الانتقالية بأنّ :
(أهمية تفعيل الاتفاقات السياسية والاقتصادية والإستراتيجية الموقعة بين الخرطوم وموسكو ما هي إلاّ تعزيزاً للتعاون العسكري والدعم الفني والتقني واللوجستي المشترك بين البلدين في شتى المجالات)

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق