آراء

الهواجس الامنية .. تحديات تواجه شرطة الخرطوم

 

يرى الخبير الدكتور لواء شرطه معاش محمد الطاهر فضل احمد بان ولاية الخرطوم تواجه اكبر تحدي امني واقتصادي واجتماعي وصحي هذه الايام لاسباب عديده اهمها اندلاع الحرب بين الحكومة الفيدرالية الاثيوبية وجبهة تحرير اقليم التيغراي علي الرغم من ان ولاية الخرطوم غير متاخمة للحدود الاثيوبية الا ان اكتظاظ المعسكرات الحدودية وكونها غير مهيئة لاستقبال هذا العدد الكبير بالإضافة الي نشاط تجار الحرب وضعاف النفوس الذين يعملون في مجال الاتجار بالبشر مستفيدين من سهول البطانة المفتوحة والممتدة بما يجعلها تشكل مدخلا للاجئين الفارين من جحيم الحرب والباحثين عن ملجأ تتوفر فيه الخدمات وتعتبر العاصمة الخرطوم مركز الثقل السكاني الاكبر وتتمتع بخدمات افضل من باقي الولايات السودانية مما يجعلها وجهة لحركة الهجرة الاثيوبية المتوقعة وهذا يتطلب وعي وادراك كبير من المواطنين وخصوصا لجان المقاومة بالأحياء ويفرض عليها ضرورة الابلاغ الفوري عن الوجود الاجنبي او التحركات المثيرة للشبهات.. حتى تتمكن السلطات من ملاحقة وضبط الجريمة للتأكيد بأن الشراكة القائمة بين الشرطة والمجتمع أساسها هو منفعة المواطنين وتحقيق امنهم وسلامتهم بالدرجة الاولى ومن هنا جاءت العبارة الخالدة الامن مسئولية الجميع وابدى الدكتور محمد الطاهر مخاوفه من انتشار الامراض كالايدز والتهاب الكبد الوبائي والكورونا بالخرطوم نتيجة هذا الوجود الاجنبي
وشدد الطاهر على ان الوجود الاجنبي يتطلب مراقبة دقيقة من السلطات خاصه في ظل الانفتاح علي الحريات واختلاف سلوكيات المجتمع الاجنبي عن العادات والتقاليد السودانية الراسخة والقائمة علي قيم أخلاقية عالية وطالب بفتح مكتب لشئون الاجانب بكل اقسام الشرطة حتى يمارس دوره الرقابي بشكل شامل وحاسم وسريع
وأكد سعادته بان حالة الغلاء الطاحن وقلة الموارد التي يعاني منها سكان الولاية في ظل الضائقة الاقتصادية التي تشهدها البلاد تعتبر من اكبر محفزات الجريمة خاصة الجرائم المتعلقة بالمال مثل السرقة والنهب والاحتيال وهذا ايضا يلقي علي شرطة الولاية مزيدا من الاعباء فهي تواجه تحديات واخفاقات القطاعات الاخرى بالدولة وتجد نفسها دوما وحيدة تصارع كل الظروف وتتحمل كل الأخطاء والاخطار ولهذا ينبغي علي الدولة الاسهام في مساندة الشرطة ومساعدتها بتوفير احتياجات المواطنين الضرورية جنبا الي جنب مع  توفير المعينات التي تمكن الشرطة من اداء الواجب على الرغم من تصريحات وزيرة المالية المخيبة للامال بخلو خزينة الدولة  وانها تدار بقدرة قادر وغيرها من تصريحات مسئولين بالدولة كان بالامكان تداولها في أروقة مجلس الوزراء بدلا من الاجهزة الاعلامية ومعالجة القضايا بالقرارات وليس بالتصريحات المحبطة
واشار الخبير الدكتور محمد الطاهر الي ان مدير عام الشرطة الفريق اول شرطه عزالدين الشيخ إستطاع ان يبني علاقة ممتازة بينه وبين الشارع العام السوداني وذلك عبر مواقفه الشجاعة وهو يقبل التحدي ويبتدر فترة عمله كمدير عام لقوات الشرطة بتدشين حملات البرق الخاطف التي حدت بشكل واضح من انتشار الجريمة

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق