آراء

معاذ شنقراي يكتب… لجنة تفكيك التمكين (2)

 

كثرت المطالبه بأيلولة الشركات التابعة للقوات الامنيه لوزارة المالية .. وتحدث الكثيرين عن قوة الشارع وحكومته وقدرتهم على إعادة تلك الشركات بإرادة شعبنا او بلجنة تفكيك التمكين المتخصصة في الفصل والتشريد لأضعف فئات المجتمع ، طبقة العمال والموظفين الذين اعتبرتهم لجنة تفكيك التمكين الدولة العميقة وهم من يعطلون الاقتصاد واكتمال عملية انتقال السلطة … تحدث رئيس الوزراء بأن المال العام 18% لوزارة المالية و82 للمكون العسكري .. والجميع يضع اللوم على الشعب لأنه يهاجم الحكومة الانتقالية التي لم تقم بدورها .. يطلبون الشعب استرداد حقوقه عبر الشارع ، والشعب ينتظر الحكومة التي فوضها لتقوم بواجبها كحكومه…
اين دور لجنة استرداد الحقوق ام أنها مخصصة لإسترداد حقوقاً محدده؟!
شركات واشخاص مشتبه فيهم ولايتجرأ احد ان يتكلم عنهم .. إدارات ومؤسسات تضج بالفساد ويفصل الضعفاء فيها ، والبعض يدافع عن وجدي صالح، وصلاح مناع فليعلم انهما ليسوا بقدر هذه الثورة ولا تضحيات شبابها.. تضحيات صعد عليها المتطفلين والانتهازيين ، بخطابهم الحالم الاحتيالي ، الذي لعبوا به على عقول المواطن السوداني الذي كان يحلم بوطن المأوى والخبز والعلاج .. ابسط مقومات الدولة .. مثل خطاب وجدي الذي كان يتحدث عن الاقتصاد وإحصاءات ناتج الذهب وميزانية الدولة وعن دخل السودان (١٨) مليار من صادرات الذهب والصمغ وان البلاد تحتاج لى (١١) مليار فقط والمتبقي (٧) مليار (شتتوهها) فى الصرافات.. وتحدثوا جميعا عن اموال قيادات الإنقاذ الخياليه التي يمكنها أن تعالج مشكلة السودان وديونه ، وأشياء لا تتفق مع اخلاق الثورة ، فمجرد اننا لا نتفق معهم ، لا يعني أن تشيع الكذب عنهم ، فالتحري عن الاخبار مهم والا فيمكن لاي انسان ان يقول مايريده وهذا سيقودنا الي فوضي عارمة .. فاذا كان أعضاء لجنة تفكيك التمكين يسكتون علي الباطل فهم انفسهم فاسدين ومن يدافع عن فاسد فهو فاسد ، ولا ينبغي أن ندافع عن لجنة تذر الرماد في عيون المواطن ولا تركز في عملها علي المسيطر والخانق الحقيقي للاقتصاد السوداني…
حقاً يئسنا من تفاهات التسلق ، وضقنا ذرعا بتواتر الفشل ..اجمعنا كشعب على ضرورة تغيير نظام الإنقاذ برؤى مختلفه وحلماً واحد، وفقدنا شهداء اقتحموا قلوبنا بحلمهم لرؤية الوطن المضاع ينهض من جديد يشابه امانينا ويحي فيها روح الامل والنضال .. فهذا الشعب لن يتحمل أي فشل جديد ولن ينتظر لجنة ضعيفة باليه لتسترد حقوقه سيعود للهتاف من جديد، فالشوراع لا تخون ويطيح بمن لم يضع يوما في الحسبان تطلعات الثورة والدماء الطاهرة …

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى