السودان

الحزب الشيوعي .. خارج دائرة الحدث السياسي

 

ظل الحزب الشيوعي خميرة عكننه للحياة السياسية في السودان بعد تشكيل الحكومة الانتقالية يلاحظ المراقب للشأن السياسي السوداني بأنّ الحزب الشيوعي أصبح يشكل تهديدا كبيراً للحياة السياسية السودانية من خلال عمله المناهض لأي توافق سياسي سوداني يقود الفترة الانتقالية الي بر الأمان .
الآن اصبح الشيوعيون خارج دائرة الحدث والفعل السياسي على الرغم من وجودهم في الحكومة الانتقالية والذي يمثل الحزب الشيوعي فيها صاحب الكتلة الأكبر والحظوة إلّا أنّ الشيوعي الآن لا يعلم ما يجري خلف الكواليس من مشاورات وإجتماعات ماكوكية وسباق مارثوني سياسي لتشكيل الحكومة الانتقالية القادمة لانّ الحزب الشيوعي قد إنسحب من قوى الحرية والتغيير الحاضنة السياسية للحكومة الانتقالية الحالية وبالتالي هو الآن خالي الذهن و(الوفاض) من معرفة ما يجري خلف الكواليس السياسية والغرف المغلقة لتشكيل الحكومة الجديدة التي سيدخل في تشكيلها الجبهة الثورية ومنظمات المجتمع المدني الموقعة على سلام جوبا في شهر أكتوبر الماضي.
إنّ الحزب الشيوعي ما زال يعمل بتناغم مع دكتور حمدوك ويلتقون معه في كثير من القضايا والامور التي يقوم الشيوعي باستغلالها لتنفيذ أجندته الهدامة وينفس من خلالها سمومه القاتلة التي لا تساعد على التحول الانتقالي المنشود ولا تخدم قضايا الشعب السوداني المتعلقة بمعاشه ورغد عيشه في شيء .
ظل الحزب الشيوعي يُحيك المؤامرات والدسائس السياسية ولا يزال الشيوعي يمارس هوايته المعروفة في خلق الصراعات السياسية بين المكون العسكري والمدني وهو بذلك يصب الزيت على النار ليزيدها ليهيباً وإشتعالاً بين مكونات الحكومة الانتقالية .
إنّ الشيوعيين يعملون بكل جد ومثابرة لاختلاق الخلافات والمشاكل والصراعات السياسية في السودان حتى يعرقلون سير العملية السياسية والتحول الانتقالي و الديمقراطي المنشود .
إنّ الحزب الشيوعي يريد أن يركب الموجة السياسية من جديد من أجل الوصول إلى السلطة عبر كل الأجسام والتنظيمات السياسية ومنظمات المجتمع المدني المختلفة التي يزرع فيها الشيوعي عضويته فيها .
السؤال الجوهري هنا :-
كيف يكون للحزب الشيوعي وجود سياسي فاعل وهو قد خرج وإنسحب من قوى الحرية والتغيير ؟ وما هي أدواته وآلياته التي يستخدمها للوصول الي مبتغاه
ويرى الخبير في فض النزاعات والمحلل السياسي دكتور عبدالله محمد عبدالكريم بأن للحزب الشيوعي هواجس كبيرة وتناقض واضح وصريح حول الكثير من القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية في السودان وبرر دكتور عبدالله ذلك على خلفية و تركيبة الحزب الشيوعي التي بناها المؤسسون الأوائل له لأنهم دائماً يعملون من خلف الكواليس وتحت الظلام .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق