السودان

لجان المقاومة و الصراع حول التشريعي

 

ارسلت قوى الحرية والتغيير مناديبها الي تنسيقياتها بالولايات بغرض الجلوس معها للتفاكر حول تكوين المجلس التشريعي واختيار ممثلي قحت في المجلس التشريعي من هذه الولايات وكلنا يعلم ان التشريعي اهم استحقاق في اكمال هياكل السلطة المدنية وتأخيره مايزال يمثل خرقا للوثيقة الدستورية التي كثرت خروقاتها منذ تصريح وزير العدل في اول ايامه انه وجد منها نسختين؟! ثم توالت عليها من ثَمَّ الخروقاتحتي تم تبديلها تماما بعد اكتمال العملية السلمية باتفاق السلام الشامل بجوبا؟!!
ولاننسى ان نسب تكوين المجلس التشريعي ظلت مثار شد وجذب ومجالا للصراع والمنافسة السياسية بين مختلف مكونات قحت فيما بينها وبين قحت ولجان المقاومة ايضاثم فيما بينهم جميعا وبين أطراف العملية السلمية فيما بعد!!؟ وذلك ما يقود الخبراء الي توقع صراع شرس وعنيف!! حول تكوين المجلس التشريعي وربما الي المزيد من تأجيله!!؟ ولهذا تبدا “قحت” باكرا في عملية استباقية بارسالها مناديبها الي تنسيقياتها للولايات تحسبا واستعدادا لمثل هذا الصراع!!؟
ومعلوم ايضا تلك الاشكالات التاريخية التي عادة ما ترافق اي اختيارات سواء بالتعيين او الانتخاب للمجالس التشريعية القومية والولائية!!؟ وهي دوما كما جرت العادة غالبا ما تأتي بذات الارادات المتحكمة بنفوذها في الدوائر الجغرافية والتمثيلية المحددة؟!! من ابناء القيادات التاريخيةواعيان المنطقة ورموزها التقليدية عبر تسويات توافقية غير معلنة وان تم اختيارهم من القوى السياسية المسيطرة ، الا انهم كما جرت العادة لا يخرجون من النفوذ المحتكر تاريخيا للدائرة المحددة؟! وذلك كما لايخفى هو نفس ما كان يتم سابقا فقط مع تغيير الواجهة والعنوان ولكن المعنى والمفهوم يظل كما هو؟! بمعنى ادق تفصيلا ان اسرة “فلان” التي تحتكر هذه الدائرة او الحزب التقليدي المتحكم تاريخيا في الدائرة المعنية هو من يأتي بممثل الدائرة!!؟مع فرق بسيط وهو شرط ان يكون ممن ينتسبون الي الثورة ولن تعدم تلك الأسرة او ذلك الحزب وجود من يمثل الثورة من بين افرادها؟! وبهذا لم تزد “قحت” ان استبدلت نفسها بالمؤتمر الوطني المحلول؟! واخذت سلطاته في النفوذ والسيطرة دون احداث تغيير حقيقي جذري “ماهوي” في طبيعة السلطات التشريعية قوميا وولائيا؟! وبالتالي ليس من المتوقع ان يحدث تكوين المجلس التشريعي وفق هذه الرؤية التوافقيةاي فارق كبير في المشهد السياسي الداخلي للبلاد؟!!
أشار بعض المحللين والخبراء الي انه يمكن للجان المقاومة ان تحدث ذلك الفرق!!؟ اذا تسنى لها السيطرة علي المجالس التشريعية الا ان ذلك دونه خرط القتاد لما رشح من رفض المكون المدني لتمثيلها في المجلس التشاوري بحجة انها ممثلة سلفا في “قحت” فاذا كانت هذه نوايا قحت تجاه لجان المقاومة وتمثيلها في مجلس تشاوري فكيف بنواياها تجاه تمثيلها في المجلس التشريعي؟!! ولايخفى بروز التباين الكبير في المواقف مابين قحت ولجان المقاومة الذي وصل الي اشده في آخر مليونية لذكرى الثلاثين من يونيو الموسومة بمليونية تصحيح المسار؟! ومنذئذٍ ظلت قحت تعمل في اكثر من اتجاه “تحت الطاولة” لاحتواء وتحجيم هذه اللجان؟! ويرى البعض علي لجان المقاومة تنظيم نفسها بحزب او بدون حزب والدعوة لانتخابات لاختيار عضوية المجالس التشريعية حتي تستطيع السيطرة عليها بما لها من قدرة وتحكم في الشارع العريض حتى تستطيع ترشيح من تريده ولا تكون تحت رحمة قحت واختياراتها التي ربما تتعارض مع لجان المقاومة في الدوائر المحددة واختيار ممثليها!! بفرض انه لايختلف اثنان في سيطرة لجان المقاومة علي الشارع العريض!!؟ وان قحت فقدت الكثير من شعبيتها!!؟ بما يجعلها لا تستطيع الوقوف امام لجان المقاومة في اي اختيار عبر صناديق الاقتراع وتمثيل الشارع السوداني؟!!
فهل تبادر اللجان الي ترجمة الواقع وبسط سيطرتها علي المجالس التشريعية ام تتركها نهبا للمحاصصات السياسية التي جربناها طيلة الفترة الماضية من عمر حكومة الفترة الانتقالية؟!!.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى