اقتصاد

فرنسا تتبنى مؤتمراً لدعم السودان

 

يرى خبراء اقتصاديون بانّ دعوة فرنسا أصدقاء السودان لقيام مؤتمر في النصف الثاني من العام 2021م لجمع التبرعات والهبات لدعم عملية السلام والانتقال السياسي ما هو إلاّ تطويل لعملية جمع التبرعات والمنح التي تبرعت بها هذه الدول وما هو إلاّ ذراً للرماد في عيون الشعب السوداني .
كما يرى الخبراء بانّ حمدوك راهن على الخارج ولا يزال يعتمد على أصدقاء السودان لحل الازمة الاقتصادية المستفحلة التي وصلت نقطة اللا عودة نسبة لتفاقم التضخم الاقتصادي الذي وصل لاعلى مستوياته في تاريخ السودان الاقتصادي مع التدني المريع في الإنتاج المحلي .
يشير الخبراء الاقتصاديين بانّ الاقتصاد السوداني قد ينهار قبل أن تعقد فرنسا مؤتمرها المزمع إنعقاده بعد سبعة أشهر من الآن .
كما يرى الخبراء انّ تمسك حمدوك بالحلول الخارجية ويستجدى الهبات والدعم المالي من اصدقاء لهم مصالح واجندات لا تتم إلا عبر وصفة البنك الدولي فما هي إلا كالغريق الذي يتشبث بالقشة في لجة البحر .
إنّ دولة فرنسا وهي أحد الدول المكونة لمجموعة أصدقاء السودان تعلن عن قيام هذا المؤتمر الدولي لدعم السودان الذي يضم أكثر من 25 دولة ومؤسسة إقليمية ودولية لدعم عملية السلام والتحول الانتقالي في السودان ما هو إلا تخديراً لتمرير أجندة إقليمية ودولية وجهات لديها مصالح مشتركة في الشأن الداخلي السوداني ولا تمر مثل هذه الأجندات إلا عبر هذه المؤتمرات المشبوهة .
كان قبل أشهر مضت عقد مؤتمر مشابه لاصدقاء السودان إستضافته المملكة العربية السعودية أعلنت فيه مجموعة أصدقاء السودان تبنيها لجدولة واعفاء ديون السودان الخارجية والتي اثقلت كاهله والنتيجة كانت اصفار كثيرة شمال الرقم (1) أما دولة ألمانيا وهي كذلك استضافت في السابق مؤتمر لاصدقاء السودان ذكرت بأنّ هناك حاجة ملحة لاستضافة مؤتمر تتعهد فيه الدول المانحة وأصدقاء السودان لدعمه في العام المقبل 2021م وذلك من أجل دعم الإصلاح الاقتصادي في السودان .
ففي كل هذه المؤتمرات يتحدث فيها المؤتمرون والدول المانحة وأصدقاء السودان الي تبني تقديم الدعم المالي والفني واللوجستي لتنفيذ عملية السلام في السودان من خلال عمليات إعادة البناء والأعمار والدمج والتسريح ونزع السلاح وإعادة النازحين واللاجئين وتبني عملية التنمية والإعمار التي تعالج جذور الأزمات السودانية المتطاولة وحتى اللحظة لا يوجد اثراً لهذه المؤتمرات التي يصرف عليها مبالغ طائلة من دون أدنى عائد إقتصادي للشعب السوداني الذي ما زال يسدد في فواتير باهظة الكلفة .
الجدير ذكره هنا بأنّ المؤتمرات السبعة السابقة لاصدقاء السودان جمعت ما يربو على 1.8 مليار دولار أعلن عنها في برلين قبل عدة أشهر ماضية وتقدمت مجموعة أصدقاء السودان بتعهدات لجمع هذه المبالغ ولكن للأسف لم يأتي من جملة هذه المبالغ إلاّ بضع ملايين من الدولارات في شكل أدوية وخلافه .
إنّ إعتماد حمدوك على الدعم الخارجي لا يجدي نفعاً مع قضايا دولة معقدة مثل السودان فعلى حمدوك أن يلتفت للداخل السوداني ويعتمد على الموارد الداخلية المتاحة لانعاش الاقتصاد السوداني أما أن يترجل من هذا المنصب وكان من واجبات حمدوك ان يتبنى مساراً داخلياً ليرتقي بالاقتصاد السوداني ويعمل على تحسين معاش الشعب السوداني الذي أرهقه الوضع الاقتصادي المذري بدلاً من الارتماء في أحضان الدول صاحبة الأجندات الخاصة وإرتهان إرادة السودان لها .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى