السودان

مليونية الذكرى ..الرغبة في الخروج وتعدد الدوافع والاهداف

 

تمرالذكرى السنوية الثانية لثورة 19ديسمبر المجيدة سريعا وتعمد جماهير الشعب السوداني علي احياء ذكراها في مسيرة مليونية ولاشك والتذكير بقيم الثورة ومطالبها واهدافها.
ويرى بعض الخبراء والمحللين ان كل هذه الجموع التي سوف تخرج يوم ال19 لايجمع بينها سوى الرغبة وارادة الخروج بينما تختلف اختلافا كبيرا في دوافع الخروج واهدافه, وليسوا كلهم علي قلب رجل واحد.
هناك مجاميع اعلنت خروجها ضد حكومة حمدوك واسقاطها لفشلها في اداء مهامها وتحقيق مطلوبات الثورة وهنالك ايضا من هم يخرجون لدعم حكومة حمدوك!! وهنالك من اعلنوا خروجهم ضد اتفاق السلام الشامل بجوبا لانهم يرون انه معيبا وليس شاملا ولا يريدونه يكون حاكما علي الوثيقة الدستورية فهم ضد الحكومة التي جاءت به وبالقوى التي جاء بها ايضا وفي نفس الوقت هنالك من اعلن خروجه في ذكرى الثورة باحتفاله بتحقيق اهم اهداف الثورة وهوالسلام الذي تحقق بجوبا ومجاميع اخرى تخرج دعما للمدنية ضد العسكر وتعلن ذلك من خلال لافتاتها مع خروج نقيضها ايضا من خلال مجاميع اخرى تخرج في ذكرى الثورة وتعلن دعمها للعسكر ضد فشل المدنيين الواضح في واقع الامر ان مسيرة ال19من ديسمبر المقبلة سوف تكون مسيرة الآضاد والمتناقضين! من حيث الدوافع والاهداف ولايجمعهم سوى شئ واحد بمثابة الخيط الرفيع الناظم لهم وهو ارادة الخروج والرغبة فيه يوم ال19المقبل لاحياء ذكرى الثورة المجيدة وكل يغني “لليلاه” الخاصة.
اختلاف الاجندة والاهداف من قبل هذه الجموع في مسيرة الذكرى الثانية للثورة ، انما يعكس عجز حكومة الفترة الانتقالية عن توحيد جماهير الشعب السوداني بعد عامين من الثورة واي شئ تستطيع القيام به من اجل النهوض اذا لم تكن موحدة الجبهة الداخلية؟! بل تتركها هكذا نهبا للاختلاف
والصراع والتشاكس الحزبي من خلال المحاصصات السياسية التي جعلتها حكومة حمدوك وحاضنتها السياسية من قوى اعلان الحرية والتغير ديدنا لها في اختيار مناصب الدولة؟! الامر الذي اسهم في غبن بعض القوى وطمع آخرين وسيطرتهم علي مفاصل الدولة والقتال من أجل ما يعدونه مكاسب وامتيازات!!؟ وهو مايقود الي تعميق الانقسام في الساحة السياسية خاصة وان من بعض الجموع المشاركة في المسيرة من يعلن اعتراضه علي اتفاق جوبا للسلام الامر الذي يعني بالضرورة الاعتراض علي القوى التي جاء بها الي الساحة السياسية وما تمثله فيها من المفترض بنص الاتفاق؟! وذلك لاشك يفتح الباب واسعا لكافة الاحتمالات؟!
ونامل في الذكرى الثانية لثورة 19 ديسمبر المجيدة ان تتوحد هذه “الفسيفساء” المتباينة وتعبر عن جهة داخلية قوية تقود المرحلة الانتقالية الي نهاياتها المرجوة وغاياتها النهائية نحو التحول الديموقراطي الكامل وهو اختيار الشعب لممثليه سواء في الحكومة او المجلس التشريعي او هياكل السلطة المختلفة؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى