سياسة

الحزب الشيوعي هل يسقط الحكومة بعد رفع اسم السودان

 

في الوقت الّذي هنأ فيه رئيسا مجلسا السيادة والوزراء عبدالفتاح البرهان، وعبدالله حمدوك الشعب السوداني بخروج البلاد من قائمة الدول الراعية للإرهاب بعد عمل عظيم بذله أبناء السودان نتاج ثورة ديسمبر الشعبية ضد الرئيس السابق عمر البشير ليعود لحضن المجتمع الدولي بعد 27 عاما من الحصاري القسري.
في هذه الأثناء وصف الحزب الشيوعي رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب بعد عام ونصف من سقوط النظام السابق قرصنة وابتزاز الشعب السوداني بدفع تعويضات لضحايا المدمرة كول وسفارتي الولايات المتحدة في نيروبي ودارالسلام وتطبيع العلاقات مع إسرائيل مقابل إزالة السودان من قائمة الإرهاب لتحقيق أطماع أمريكا في نهب موارد البلاد.
ويرى الخبراء ان الحزب الشيوعي أصبح فاقد البوصلة “لا يعجبه العجب ولا الصيام في رجب” بعد انخفاض شعبيته وفقدان الحاضنة السياسية وبات يتخبط كالذي مسه الشيطان حيث اعلن رفضه خلال اتفاقية جوبا لسلام السودان الموقعة بين الحكومة الانتقالية وحركات الكفاح المسلح ووصفها بانها مهدد للإمن الوطني ووحدة السودان الأمر الذي خلق حالة من فقدان الثقة بين شركاء الفترة الانتقالية.
وفي سياق متصل يرى الخبراء ان الحزب الشيوعي رفض الجهود التي بذلها رئيس مجلس السيادة عبدالفتاح البرهان لتطبيع العلاقات مع إسرائيل مقابل رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب لاحداث انقسام بين تحالف “قحت” وتجمع المهنيين السودانيين الإمر الذي أدى الى خروجه من تحالف قوى اعلان الحرية والتغيير، وهدد بالعمل مع لجان المقاومة لاسقاط حكومة حمدوك .
لكن لجان المقاومة نفت مزاعم الحزب الشيوعي واستنكرت وجود أي تنسيق أو اتفاق معه أو أي جهة لاسقاط الحكومة الانتقالية وتبرأت منها وقالت ان مهامها حماية الثورة من أي جهة تريد سرقتها وتجيرها لنفسها وباتت القوى السياسية والحزبية تفر من لعنة الحزب الشيوعي واخيراً بالرغم كل القوى الحزبية ومنظمات المجتمع المدني رحبت برفع اسم السودان من القائمة الاّ ان الحزب الشيوعي لم يرحب بخروج السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب لحاجه في نفس يعقوب متهماً أمريكا بابتزاز السودان لتحقيق مصالحها في نهب موارده.
ويرى الخبراء ان رفع اسم السودان من قائمة الإرهاب يساعد السودان في مسارين حيث يدعم المسار الاول تحسين الوضع الاقتصادي المتردي ويدعم المسار الثاني المكون المدني والعسكري وحركات الكفاح المسلح لتحقيق الانتقال السلس وقطع الطريق امام محاولات عودة النظام القديم عبر انقلاب عسكري لخنق النظام المدني ويضيف الخبراء بان الشعب السوداني والمجتمع الإقليمي والدولي في حيرة من امرهم ويتسأل ماذا يريد الحزب الشيوعي ان يفعله بعد ان بات وحيداً ويصر على اسقاط حكومة شركاء الفترة الانتقالية؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى