السودان

الأحزاب .. التجارة بقميص بهاء الدين بعد فشلها السياسي

 

ضجت وسائط التواصل الأجتماعي في فضاء السودان بحادثة وفاة بهاء الدين نوري في ظروف غامضة بالخرطوم على الصعيد السياسي والأجتماعي بالرغم من ان قوات الدعم السريع وصفت الحادثة بانها تصرف فردي لا تمثل الدعم السريع واعلنت عن احالة رئيس استخباراتها وضباط آخرين على العدالة.
ووجدت توجيهات القائد الأعلي بقوات الدعم السريع برفع الحصانة من المتهمين في حادثة وفاة بهاء الدين نوري أرتياحاً كبيراً وسط الشارع السوداني في منطقة جبل أولياء بالخرطوم لكن بعد الأحزاب السياسية حاولت المتاجرة بقضية والتلويح بقميص عثمان لشيطنة قوات الدعم السريع بالرغم من إحالة رئيس دائرة استخباراتها ومسؤولين آخرين على التحقيق والاعتراف بوفاة الشاب في أحد مقارّ الدعم السريع.
ويرى الخبراء ان حادثة وفاة بهاء الدين نوري لم ولن تكن الحادثة الأخيرة لانها جنائية وليست سياسية ولكن بعض الأحزاب من قوى إعلان الحرية والتغيير حولت حادثة وفاة بهاء الدين الي معترك سياسي بين المدنيين والعسكرين لتصفية حسابات سياسية بهدف تعئبة الرأي العام بمفاهيم مغلوطة لتشوية صورة قوات الدعم السريع، وقوات الشرطة والجيش.
ويؤكد الخبير في الدراسات الاستراتيجية دكتور محمد على تورشين ان قوات الدعم السريع منظومة عسكرية وليست فوق القانون وأي فرد من منسوبيها يتجاوز الضبط والربط لا يمثل المؤسسة وانما سلوك فردي يتحمل نتيجة تصرفه على سبيل المثال الأنشطة التي قامت بها قوات الدعم السريع في الحملات الصحية لمكافحة جائحة وباء كورونا وانقاذ المواطنين من السيول والفيضانات والمشاركة في عملية الحصاد في عدد من ولايات السودان المختلفة كلها كانت في الاطار القومي المؤسسي .
واعتبر الخبير تورشين هجوم تحالف قوى اعلان الحرية والتغيير على قوات الدعم السريع والعسكرين ما هو الإ رد فعل للفشل الزريع من تحالف “قحت” على إدارة الفترة الانتقالية حيث اظهرت استطلاعات الرأى العام ان 65% من الشعب السوداني غير راضين عن إداة قحت خلال عام من تكوين هياكل الحكم الانتقالي في البلاد فيما اعربت 52% عن استياءه بان حكومة حمدوك فشلت في معالجة الأزمة الاقتصادية تماماً بينما أكد الاستطلاع ان 66% من المواطنين ان الحكومة نجحت في تحقيق السلام بتوقيع اتفاقية سلام جوبا الأمر الذي انعكس برداً وسلاماً في إزالة اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب .
واجمع الخبراء على ان فقدان الثقة في ممارسات الأحزاب السياسية بات مكان شكوك ويمكن ان يعزي ذلك الفشل إلى العجز الكامل عن تحقيق تطلعات الشعب والثورة بعد عام على تكوين هياكل الحكم الانتقالي بالرغم من ائتلاف “قحت” للتصدي للأزمات المتعددة التي تمر بها البلاد حال دون تحقيق اصلاحات اقتصادية واجتماعية التي وعدت بها وباتت تتخبط لاقصاء اخوتها لتحقيق المصالح الحزبية التي أفقدتها الحاضنة الشعبية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى