اقتصاد

الحكومة الإنتقالية.. الانفراد بوضع الموازنة واجازتها

 

علق اتحاد اصحاب العمل ضمن المناقشات التي تدور في الساحة الان عن الموازانة ضمن مايدور من نقاش وتحليل ، انهم لم يتم استشارتهم في اعدادها او اخذ رأيهم حول اي بند منها حتي فيما يخصهم من صميم عملهم او اي رؤية لهم بذلك .
وقد أشار بعض المراقبين ان حقيقة ذلك هي ان الموازنة لم تكن سوى بنات افكار حكومة حمدوك!! وان نفي اتحاد أصحاب العمل بالمشاركة في مداولات الموازنة وغيره من الجهات الاخري ، من شأنه ان يجعل منها مجرد حبر علي ورق وليس شيئا حقيقيا يمكن قياسه او تطبيقه في الواقع ، وهذا ماذهب اليه بعض احزاب الحرية والتغيير ايضا بقولهم ان كثير من ارقام الموازنة غير حقيقية وانما لتجميلها واخراجها بصورة لائقة دون ماهي عليه في الحقيقة!؟ بل ذهبت بعض التحليلات الي ان هنالك موازنتان! ظاهرة معلنة وهي مايتم تداولها ، واخري مخفية سرية وهي الحقيقية!! ولا شك ان ذلك يؤدي الي تفاقم الاوضاع الاقتصادية والمعيشية المتردية اصلا بالبلاد وهاهي اول تجلياتها في ارتفاع قيمك الدولار مقابل العملة الوطنية وما يستتبعه ذلك من ارتفاع في اسعار السلع والخدمات الضرورية
مع ضعف بائن بالموارد وعدم اجتراح اي رؤية لتطويرها سوي انتظار الدعم الخارجي الذي لم يتم الايفاء بوعوده ، الا النذر اليسير الذي لا يسد رمق البلاد واهلها ، ولا يقيل عثرة الموازنة المختلة!!
التي فيما يبدو ان حكومة حمدوك ووزير ماليتها المكلف لم يشاوروا فيها احد!؟ اذا كان اهل الشأن من امثال اتحاد اصحاب العمل وحتي اللجنة الاقتصادية لتحالف اعلان قوي الحرية والتغيير يقول انهم لم يشاوروا او يؤخذ برؤيتهم حول بنود الموازنة “ايرادا ومنصرفا”
بما يجعنا نتساءل اذن ، من شاور حمدوك وحكومته ، في شأن الموازنة العامة للدولة؟! التي حينما تأخرت اجازتها كان ينبغي ان يتم توسيع المشاورة حولها خاصة وان الامر يبدو وكأنه استباق لتشكيل الحكومة الانتقالية الجديدة!! ووضعها هي وحاضنتها امام الامر الواقع!! لان الموازنة في حقيقتها ماهي الا تنفيذ الوصفة العلاجية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي بحكم تفاهمات سبق وان وقعت عليها حكومة حمدوك منذ ايام وزير المالية السابق “ابراهيم البدوي” وذلك ما انتج الواقع الاقتصادي القاسي الذي تعيشه البلاد ، الذي ينتهي بخروج الحكومة عن تقديم اي اعانة لاي سلعة او خدمة وخروجها النهائي من دعم اي سلعة!! وذلك ماتمضي عليه حكومة حمدوك وما سوف يؤدي الي تفاقم الأوضاع المعيشية بالنسبة للمواطنين وهو مايقود الحكومة ايضا الي الانفراد بالقرار وعدم التشاور مع القوي السياسية او المكونات الاخري التي تعلم موقفها سلفا من سياساتها الاقتصادية التي تمضي عليها وتصر علي تنفيذها دون ادني نظر للعواقب والمآلات؟!!.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى