حوادث

الاغتيال المزعوم والفرقعة الإعلامية

ما الذي كان ينتظره عضو لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو “وجدي صالح” وهو يهدد ويتوعد الجميع بماجعل حتي رئيس اللجنة الفريق اول “ياسر العطا” عضو مجلس السيادة الانتقالي يصرح في وقت سابق تصريحا خجولا بان عمل اللجنة بات أقرب للتشفي والانتقام!! الأمر الذي ينتقل بها من خانة لجنة سياسية قانونية ذات مهمام واختصاصات واضحة الي توصيف آخر يقلل من قيمتها ومهنيتها في تحقيق العدالة. واذا لم تسعي الي تغيير طريقة واساليب عملها فان وضعها سوف يزداد سوءا! لان اي عمل ينبني علي مقدمات خاطئة يقود الي نتائج خاطئة!! وربما يتوسع الغضب الشعبي وعدم الرضا من ادائها ليأخذ بعداً آخر! خاصة وان هنالك زيادة في حجم الغضب الشعبي وخيبة الأمل من “قحت” وكامل تحالف اعلان قوي الحرية والتغيير! واللجنة ليست بعيده عن هذا الغصب نتيجة للفشل الذي ضرب كامل الحرية والتغير وما انتجته من حكومة انتقالية!؟
وقد شاب عمل اللجنة بعض الآراء الهامسة من جهات عديدة حتي من قبل بعض فرعياتها بالمؤسسات مثل ما دار بين فرعيتها في وزارة المالية وبين اللجنة الام واتهامها باخفاء بعض الادلة فيما يخص بعض قضايا الفساد وذلك ما كشفه الصحفي “قرشي عوض” في تحقيقه بجريدة الميدان العدد(3751) ” أشار الي اتهام ازالة التمكين بالمالية باخفاء المستندات في اللجنة الام!! بخصوص قضية فساد التحصيل الالكتروني، حتي نسخة ملف المراجع العام عند مطابقتها اتضح ان ثلثي المستندات قد تم سحبها! بما جعل لجنة ازالة التمكين بوزارة المالية تتساءل لمصلحة من هذا السكوت عما يتم في قضية فساد التحصيل الإلكتروني من قبل لجنة ازالة التمكين الام في أكبر قضية فساد، نهب فيها حوالي 11مليار دولار خلال خمسة سنوات!”
اتهام اللجنة الام بالتشفي والانتقام واخفاء الادلة وعدم
المهنية في العمل وعدم انعكاس ماتقوم به من استرداد للاملاك علي ارض الواقع او وضوح مساهمته في تخفيف حدة المعيشة او الضائقة الاقتصادية التي تمر بها البلد، كل ذلك انعكس في تزايد الغضب الشعبي وعدم الرضا بما جعله يأخذ بعدا آخر من خلال تأليب المجاميع القبلية والحواضن الاجتماعية ضد ماتقوم به اللجنة، بحيث اصبح كل مواطن معرض لملاحقتها بعد خروج الامور من اطار محاربة فساد النظام السابق واسترداد اموال الشعب المنهوبة التي يعرف المواطنون مواقعها دون ان يروا اي تحرك لايادي اللجنة في محاربتها، بل ويختلفون معها في اولوياتها المتعلقة بقضايا الاسترداد والملاحقة! ولهذا يري بعض المراقبين ان اداعاءات عضو اللجنة “وجدي صالح” بمحاولة الاغتيال ماهي الا فرقعة إعلامية تحاول ان تصرف الانظار بعيداً عن غضبة الشارع وخيبة امله ومارافق عمل اللجنة من شكوك، فاتجه الي نفس الحيلة القديمة التي لجأ اليها سابقا رئيس مجلس الوزراء الانتقالي “حمدوك” بعد ان بدات شعبيته في التلاشي نتيجة فشل الحكومة منذ ايامها الاولي باخراج عملية التفجير الفطيرة تلك بصورة لم يصدقها احد من الشعب الذي عدها حالة من التمثيل الساذج!! مع الاختلاف فقط حيث كانت عملية اغتيال “حمدوك” عبر “مفرقعة” صوتية اما عضو لجنة التمكين فعبر “فرقعة” إعلامية!!؟.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى