آراء

مطالبات بمحاسبة وزراء الفترة الانتقالية

 

انتقد منظروين سياسيين واقتصاديين الطريقة التي تتعامل بها لجنة ازالة التمكين ومجلس وزراء الفترة الانتقالية في ادارة البلاد ، محذرين من خطورة تفاقم الأوضاع الاقتصادية جراء سوء ادارة الدولة والتخطيط غير السليم .
وأشار الخبير الاستراتيجي والمحلل السياسي دفع الله صديق التوم في تصريح صحفي الى تدهور الأوضاع الاقتصادية بالبلاد مشيرا الى التضخم الكبير الناتج من تدهور قيمة العملة الوطنية وقال صديق إن التدهور الذي لحق بالبلاد ليس بسبب شح الموارد أو الامكانات الاقتصادية فحسب وإنما سببه الرئيس الخلل والفساد الاداري المنظم ، مشددا على ضرورة محاسبة كل من عمل أو ساعد على الفساد في البلاد خاصة وزراء ومسؤولي حكومة الفترة الانتقالية السابقين.
من جانبه أشار الخبير والمحلل الاستراتيجي د.أحمد ابراهيم الحاج الى أهم أسباب الفشل الاداري التي في مقدمتها ” التمكين” وقال إنها أقعدت كثير من البلدان لاسيما دول العالم الثالث حيث يمارس بشكل واضح من قبل الأنظمة الحاكمة دون مراعاة جانب الكفاءة والجدارة.
وانتقد د. ابراهيم الاسلوب الذي تنتهجه لجنة ازالة التمكين واسترداد الأموال المنهوبة من قبل النظام السابق مستبعدا أن تحقق اللجنة أي نتائج إيجابية وقال إن النظام اتغير ولكن اسلوب النظام لم يتغير بعد مضيفا “حتى الآن لم يتم مراجعة مؤسسة أو وزارة ولا محاسبة مسؤول أو وزير أفسد أو تسبب في الفساد “وتساءل ابراهيم أين تذهب الأموال والممتلكات التي تصادرها لجنة ازالة التمكين ؟
وأشار د. أحمد ابراهيم الى دولة “سنقافورة” التي كانت نامية وفقيرة و الآن صارت من أنجح الدول الاقتصادية لافتا الى أهم اسباب نجاحها ،هو اختيارها لأفضل الاشخاص للانضمام للقيادة السياسية و اهتمامها بالفقراء والطبقات الكادحة لتحقيق المساواة بين كافة مواطنيها الى جانب التشديد على محاسبة الجناة والمفسدين بشكل صارم
واستشهد د. ابراهيم بمقولة رئيس الوزراء المؤسس لسنغافورة “لي كوان يو” الذي قال ( اذا اردت أن تنشيء حكومة جيدة لا بد أن تسلم زمام المسؤولية فيها لأشخاص جيدين) داعيا حكومة حمدوك الاستفادة من السياسات التي انتهجتها سنقافورة وتطبيقها على الأرض لتنعم البلاد في استقرار وأمان.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى